الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وعشرة - ٢٥ يوليو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وعشرة - ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

ورئيس الجمهورية يؤكّد على صياغة «الخطة الشاملة للتعاون الاستراتيجي» بينهما

إيران والعراق نحو تعزيز التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات

/ استقبل رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، أمس الأول، في مجمع سعدآباد التاريخي الثقافي في طهران، وأجرى مباحثات معه حول القضايا ذات الإهتمام المشترك بين البلدين.
وجدّد رئيس الجمهورية، في اجتماع الوفدين رفيعي المستوى لإيران والعراق، التأكيد على ضرورة صياغة خطة شاملة للتعاون الاستراتيجي بين إيران والعراق، مُعتبراً أن التوسّع الشامل للعلاقات بين البلدين رهن بالتنفيذ السريع للاتفاقيات وتوسيع التعاون الاقتصادي والبنية التحتية وتعزيز التعاون الأمني.
وصرّح الدكتور بزشكيان، خلال اللقاء، إن أمن إيران والعراق مرتبط بأحده الآخر، وأن الإرادة المشتركة للبلدين قائمة على تحويل الاتفاقيات إلى مكاسب فعلية للشعبي، وقال: إن إيران تدعو إلى النهوض بالعلاقات بين طهران وبغداد في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والزراعية والصناعية والأمنية والبنية التحتية إلى أعلى مستوى وذلك في ظل الأواصر التاريخية والثقافية والدينية للشعبين.
الأربعين الحسيني مظهر فريد للأواصر المشتركة
واعتبر الرئيس بزشكيان مراسم الأربعين الحسيني مظهراً فريداً لهذه الأواصر، وقال: ان الاستضافة الكريمة للشعب والحكومة العراقيين لملايين الزوار الإيرانيين، حقّقت مشاهد قلّ نظيرها من التعاضد والأخوة والتضامن، وهو ما أثار ذهول العالم، وهو أمر يستحق الثناء.
وأشار رئيس الجمهورية إلى الحضور الواسع والرائع للشعب العراقي في مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد، معتبراً هذه المشاركة رمزاً لعمق الروابط التاريخية والثقافية والدينية بين شعبي البلدين. وشدّد الرئيس بزشكيان على ضرورة صياغة «الخطة الشاملة للتعاون الاستراتيجي» بين إيران والعراق، واعتبرها خارطة طريق لتطوير العلاقات طويلة الأمد بين البلدين.
ورأى أن الأمن يمثّل أهمّ مجال للتعاون بين طهران وبغداد، وأكّد أن أمن البلدين مرتبط بأحده الآخر، وأن التدهور الأمني في أيّ منهما، يترك آثاراً مباشرة على البلد الآخر. لذلك فان توسيع التعاون الأمني يشكل ضرورة استراتيجية لكلا الطرفين. وأكّد ضرورة تمشيط المناطق الحدودية من وجود المجموعات المعادية، وقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تفضّل تحقيق ذلك عن طريق التعاون والآليات السلمية بين البلدين.
تطوير التعاون الثنائي ضرورة استراتيجية
من جانبه، أكّد رئيس الوزراء العراقي على المكانة الخاصة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في سياسة العراق الخارجية، مُعتبراً أنّ تطوير وتوسيع التعاون الثنائي يشكّل ضرورة استراتيجية. وأكد الزيدي، أنّ أمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية يحظى بأهمية خاصة بالنسبة للعراق، مُضيفاً: لن نسمح بأن تتحوّل أيّ نقطة من الأراضي العراقية إلى مكان لتهديد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو زعزعة أمنها.
وأكّد الزيدي أن العراق لن يقبل بأيّ إجراء عدائي ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قبل أيّ طرف كان، وهو ملتزم في هذا المجال بالتعاون الأمني مع إيران. وأكد الزيدي حرص العراق على تدعيم التعاون مع إيران في المجالات الاقتصادية والعلمية والجامعية والصحة والعلاج وسائر المجالات ذات الاهتمام المشترك للبلدين.
توسيع التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات
وفي ختام الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى طهران، أصدرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية بياناً مشتركاً، أكّدتا فيه على توسيع التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات، وإعداد وثيقة شاملة للتعاون طويل الأمد، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني والإقليمي.
وجاء في البيان: قام رئيس وزراء الجمهورية العراقية بزيارة رسمية إلى طهران يوم الخميس الموافق 23 تموز/ يوليو، استجابة للدعوة الرسمية من رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى رأس وفد رفيع المستوى من المسؤولين السياسيين والأمنيين والاقتصاديين. والتقى خلال هذه الزيارة، الرئيس بزشكيان، ووفداً من كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأجرى معهم محادثات.
ووفقاً لهذا البيان، أكّد الجانبان، أثناء استعراضهما لآخر مستجدات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والقضايا الدولية، على ضرورة مواصلة الحوار البنّاء، وتعميق العلاقات الاستراتيجية، وتطوير التعاون القائم على الثقة المتبادلة وحسن الجوار والمصالح المشتركة.
كما اتفقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية على صياغة وثيقة استراتيجية شاملة لترسيخ التعاون طويل الأمد في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتقرّر أن يقدّم وزيرا خارجية البلدين المسودة النهائية لهذه الوثيقة إلى كبار المسؤولين في البلدين في أقرب وقت ممكن للتوقيع عليها وبدء تنفيذها.
كما اتّفق البلدان على أن تُعقد اللجنة العليا الإيرانية - العراقية المشتركة سنوياً على مستوى رئيسي الدولتين، بالتناوب بين طهران وبغداد، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتعميق التعاون الاستراتيجي.
وفي جانب آخر من البيان، أعربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن امتنانها للحكومة والشعب العراقيين لتضامنهم واستضافتهم ومشاركتهم الواسعة في مراسم تشييع جثمان الإمام الشهيد. واعتبر الجانبان هذا الحدث رمزاً للعلاقات التاريخية والدينية والشعبية العميقة بين البلدين.
كما أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق أن حلّ الأزمات الإقليمية لا يمكن إلا من خلال الحوار والدبلوماسية والمشاركة البناءة لدول المنطقة، وأعلنتا دعمهما للحلول السياسية والسلمية القائمة على مبادئ القانون الدولي، وأكّدتا مرة أخرى موقفهما الثابت والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني وإعمال حقوقه المشروعة، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
الحفاظ على وحدة الدول الإسلامية في مواجهة الكيان
كما التقى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الخميس في طهران. وخلال اللقاء، أشاد قاليباف والزيدي بمكانة قائد الثورة الاسلامية الشهيد، وشهداء حرب الأيام الإثني عشر وحرب رمضان، وشهداء المقاومة اللواء الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس.
وأكّد قاليباف، خلال اللقاء، أن الكيان الصهيوني هو بلا شكّ عدو لجميع الدول الإسلامية، مُشدّداً على أن التعاون بين إيران والعراق في الحفاظ على وحدة الدول الإسلامية في مواجهة هذا الكيان، الذي يُعدّ العدو الأول للمسلمين، هو تعاونٌ فعّال ومحوري. وأكّد قاليباف على عمق العلاقات التاريخية بين طهران وبغداد، قائلاً: إن التعاون بين إيران والعراق فعّال للغاية في تعزيز استقرار المنطقة والعالم الإسلامي، وبإمكاننا معاً حلّ العديد من قضايا المنطقة.
الشعب الإيراني لا يقبل الاستسلام
من جهته، أكّد رئيس السلطة القضائية حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي، لدى لقائه الزيدي في طهران، على صمود الشعب الإيراني، مُشدّداً على أن السبيل الوحيد أمام أمريكا ورئيسها هو الكف عن الغطرسة والتسلط، والتخلي عن وهم إمكانية إخضاع هذا الشعب.
وفي مستهل اللقاء، أعرب حجة الإسلام محسني إيجي عن امتنانه العميق للحكومة والشعب العراقي على المشاركة الواسعة والمؤثرة في مراسم تشييع الإمام الشهيد، مُؤكّداً أن هذا الحشد جسّد الرابطة الوثيقة بين الأمّة والقيادة، وتجاوز الحدود الجغرافية ليعكس انسجام القلوب. كما أثنى على جهود العراق في تنظيم زيارات الأربعين، مُشيداً بالتزام بغداد بمبدأ حسن الجوار وتعزيز الروابط المتينة بين البلدين.
البحث
الأرشيف التاريخي