الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وتسعة وتسعون - ١٢ يوليو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وتسعة وتسعون - ١٢ يوليو ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

معادلة الأمن الإقليمي المتكامل..
لماذا تشكل جبهة لبنان خطاً أحمر لإيران؟
أكد رئيس مركز البحوث العلمية والدراسات الاستراتيجية في الشرق الأوسط «حسين موسوي» أن جولة المفاوضات الجارية في واشنطن بين الوفد اللبناني والكيان الصهيوني برعاية أميركية تسعى لفرض صيغة مجتزأة للأمن عبر ما يسمى «المناطق التجريبية»، مشدداً على أن هذه الآلية تلتف على المطلب الأساسي لإيران المتمثل في وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وتمنح الاحتلال حرية استمرار عدوانه.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «شرق»، يوم السبت 11 تموز/ يوليو، أن الحكومة اللبنانية تتجاهل عمداً مكاسب الاتفاق الإستراتيجي الأخير الذي وقعه رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورئيس الولايات المتحدة الأميركية في سويسرا، والذي يمنح لبنان مرجعية أقوى لحماية سيادته ووحدته، مفضلةً الانصياع للمخططات الأميركية الهادفة لإنشاء تحالف يسعى لنزع سلاح حزب الله.
وأوضح موسوي أن سلاح المقاومة يمثل ركيزة وجودية لحماية المجتمع اللبناني وجنوبه في ظل وحشية الكيان الصهيوني وغياب دولة قوية، معتبراً المقترحات التي يروج لها الرئيس الأميركي لإشراك أطراف إقليمية أخرى في عملية نزع السلاح بمثابة مغامرة خطيرة ومحاولة خبيثة لإشعال فتنة طائفية جديدة في المنطقة.
ولفت إلى أن خلع سلاح المقاومة خط أحمر لا يمكن لطهران وحلفائها القبول به، نظراً لأن لبنان جزء لا يتجزأ من منظومة الردع الإيرانية ومعادلة «الأمن الإقليمي المتصل»، مستشهداً بتحذيرات خبراء قانونيين لبنانيين، كالدكتور عدنان منصور والدكتور حسين العزي، من أن أي محاولة لفرض إملاءات واشنطن ستؤدي إلى انفجار داخلي يهدد وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) ومستقبل التعايش.
ونوه الكاتب بأن الجيش اللبناني، رغم مهنيته، يعاني من نقص حاد في التسليح المتطور والقدرات الدفاعية، فضلاً عن تركيبته التي تضم نسبة كبيرة من المكون الشيعي، مما يجعل الرهان عليه وحده لمواجهة الأطماع التوسعية الصهيونية رهاناً خاسراً يعرض البلاد للضعف والانكشاف الأمني. واختتم الكاتب بالتشديد على أن ارتهان المسؤولين اللبنانيين لوعود الرئيس الأميركي والشراكة غير المتكافئة مع الكيان الصهيوني سيحمل بيروت أثماناً باهظة، داعياً السلطة اللبنانية للاستفادة من أوراق القوة الإقليمية والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ لضمان تفاهم داخلي يحمي سيادة البلاد.

كيف فرضت إيران شروطها وأفقدت واشنطن
زمام المبادرة؟
رأى الكاتب الإيراني «مهدي حسني» أن الحملة الإعلامية والسياسية الساخرة من الرئيس الأميركي بسبب إخفاقاته العسكرية المستمرة لا تتوقف، حيث بات يوصف في الأوساط الدولية بالرئيس المهزوم والمستسلم الذي فقد وفريقه زمام المبادرة والتحكم في الحرب ضد إيران، بفضل الثبات والقدرة الإيرانية على إدارة الصراع وفرض الشروط.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، يوم السبت 11 تموز/ يوليو، أن الخبراء العسكريين والأكاديميين الغربيين، ومنهم أستاذ جامعة هارفارد «تام نيكولز»، يؤكدون أن طهران نجحت في تحقير الإدارة الأميركية وفرض معادلاتها ميدانياً، مستشهداً بـ»الهدنة» المزعومة التي أعلنها دونالد ترامب سابقاً لتهدئة الأسواق العالمية، والتي ثبت زيفها لعدم توقف المواجهات، مما يثبت أن إيران تقود الحرب بذكاء دون الاكتراث بالتهديدات الأميركية.
وأوضح حسني أن الإدارة الأميركية تورطت في هذا النزاع بلا استراتيجية حقيقية، واعتماداً على معلومات مضللة قدمها الكيان الصهيوني، متجاهلة تحذيرات مجتمع الاستخبارات الأميركي، مما أدى إلى صدمة دولية عندما قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي مما أحدث اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي، لحماية أمنها وبقائها وبرنامجها النووي. ولفت إلى أن محاولات واشنطن للخروج من هذا المأزق عبر عمليات القصف الجوي لم تسفر إلا عن استنزاف مخزون مهماتها العسكرية الثمينة دون تحقيق أي إنجاز استراتيجي، مما يعكس تخبط الرئيس الأميركي وعجزه عن مواجهة الواقع، واقتصار ردود فعله على التهديد العبثي بشن حرب برّية أو ارتكاب جرائم حرب، وهي تهديدات تراجع عنها سريعاً لتناقض تصريحاته وضعف موقفه.
ونوه الكاتب بأن السلوك السياسي للرئيس الأميركي يمثل نموذجاً للقائد الضعيف الذي يطلق التهديدات ثم يظهر تراجعه فوراً، مستنداً إلى تحليلات عسكرية تعتبر هذا التذبذب علامة مأزق حقيقي، وتؤكد فشل المحاولات الأميركية في إخضاع إيران أو مساومتها. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن رئيس الإدارة الأميركية يمر حالياً بمراحل الصدمة والإنكار والغضب بعد الهزيمة التي مني بها أمام طهران، مشدداً على أن مصيره النهائي سيكون الاستسلام للواقع، والاعتراف بالفشل التام أمام عناصر القوة والجهاد السياسي التي تبنتها إيران لحماية سيادتها.

فوضى هيكلية.. كيف تسرّع سياسات ترامب الانتقال إلى عالم متعدد الأقطاب؟
اعتبر الكاتب الإيراني «حميد روشنائي» أن السياسات والقرارات غير المدروسة التي اتخذها الرئيس الأميركي في السنوات الأخيرة تمثل تقويضاً مباشراً للنظم الدولية السائدة، وتكشف عن عجز وفقدان كامل للانسجام الذهني والقيادي لدى رئيس الإدارة الأميركية، مما ساهم بشكل تدريجي في تسريع تراجع الهيمنة الأميركية الأحادية ودفع العالم نحو نظام متعدد الأقطاب.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان امروز»، يوم السبت 11 تموز/ يوليو، أن السلوك الاستعلائي والعدواني للرئيس الأميركي تجسد في سلسلة من الخطوات الأحادية، بدءاً من الانسحاب من الاتفاقيات الدولية كالاتفاق النووي مع إيران واتفاق باريس للمناخ، والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وصولاً إلى جريمة اغتيال الشهيد قاسم سليماني في العراق، وفرض العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح روشنائي أن الهدف الكامن وراء هذه التحركات ينبع من نرجسية دونالد ترامب ومحاولته صياغة النظام الدولي وفقاً لرؤيته الشخصية الضيقة، متغافلاً عن أن أفعاله تعجل في تغيير موازين القوى العالمية عبر ظهور قوى اقتصادية وتكنولوجية جديدة في الشرق كالصين والهند، وتراجع فاعلية المؤسسات التقليدية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية. ولفت إلى أن الولايات المتحدة، التي حاولت قيادة النظام أحادي القطب بعد انهيار المعسكر الاشتراكي، تشهد اليوم ضعفاً تاريخياً غير مسبوق برعاية الرئيس الأميركي، حيث أثبتت المواجهة العسكرية الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية عدم قدرة واشنطن على حماية الدول الواقعة تحت وصايتها، مما أفقد الحلفاء والأنظمة التابعة لها الأمل في الحماية الأميركية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التصريحات المتناقضة والقرارات العشوائية للرئيس الأميركي تؤكد افتقاره إلى استراتيجية واضحة للحفاظ على النفوذ الأميركي، مشدداً على أن هذا التخبط عزز من عناصر القوة السياسية والميدانية لإيران، ووضع حداً لزمن الإملاءات الأميركية وسط تحول جذري في بنية النظام الدولي.

البحث
الأرشيف التاريخي