في رثاء القائد الشهيد
ختام النبيين.. النبيّ المقاتل
شاعر فلسطيني
تذكّر إذا ما قيل حق وباطلُ
ختام النبيين النبيّ المقاتلُ
رسالته يُملى بحبرين متنها
فأسود مطبوع وأحمر سائلُ
وآياتها أبناؤنا وبناتنا
ومصحفها أحياؤنا والمنازلُ
وقد صدق القولَ، الرسولُ بنفسه
فأبناؤه آيُ الكتاب الأوائلُ
لأمّته أهدى بنيه فدى، فهم
على صدقه فيما يقول دلائلُ
وأغلى من ابن المرء أبناء بنته
وها هو أهداهم ففيم تجادلُ
رجال بالاستشهاد صاروا أئمة
مناصبهم يوم القتال المناصلُ
ومَن موته أمسى بداية ملكه
فذلك ملك عهده متطاولُ
وكم آية لله ما بين خلقه
تحاول من هدي الورى ما تحاولُ
ولله آيات فدائية على
سجية عيسى وادعون بواسلُ
ولله آيات سباع متى تسر
على الأرض تهدأ من خُطاها الزلازلُ
ولله آيات شيوخ إذا سروا
أضاءت لهم من نفسهنّ المشاعل
إذا أسندوا في منبر بندقية
فذلك شغل للمنية مشاغلُ
وكم آية لله تحت عمامة
يرد التحايا في الأسى ويجاملُ
ولو حملوا حزن الحسين وجئتهم
بحزنك قالوا، هل لحزنك حاملُ
وكم من شهيد، من شهيد تواتروا
لآلئ نور عقدها متواصلُ
وكم من علي، من علي أصوله
ويوم التنادي قدرهم متعادلُ
فإن الذي ما حاد والنبل وابل
شبيه الذي ما حاد والقصف وابلُ
وإنّ علياً أَمَّ قاتله وقد
درى أنه يغتاله ويُخاتلُ
شبيه عليّ ظلَّ في صحن داره
وما زحزحته خطوتين القنابلُ
ولحيته البيضاء لحية جدّه
يمد بأيديهم إليها الأراذلُ
ويغتاله من وشم لفظة كافر
على زَنده، يزهو بها ويخايلُ
أتعرف مَن هذا، لُحيت، ألا نعم
فلا هو مجهول ولا أنت جاهلُ
أتنسون مَن أنتم وتنسون أصلكم
أتنسى قريش شيخها والقبائلُ
أيا أيها الناس بن بنت نبيكم
لعمري وهذا المشهد المـُر كاملُ
هنا الجسم يبقى حيث أحرز مجده
وتحدو بعار الساكتين القوافلُ
فأكرم بها من لحية وعمامة
لها ألف عام عن حماكم تناضلُ
