مشروع بوابة إيران نحو المحيط الهندي يقترب من نهايته

أعلن هوشنك بازوند، نائب وزيرة الطرق والإسكان والمدير التنفيذي لشركة بناء وتطوير البنى التحتية للنقل، عن وصول نسبة انجاز مشروع سكة حديد تشابهار-زاهدان إلى 92% حتى اليوم، مؤكداً أن المشروع في مراحله النهائية وسيُدخل قيد التشغيل قريباً.
خط سككي بطول 634 كيلومتراً
صُمم هذا الخط السككي كأحد المشاريع الحيوية والبنية التحتية في مجال النقل بالبلاد، بهدف تسهيل عبور البضائع ونقل المسافرين في مناطق شرق إيران. يبدأ المسير البالغ طوله 634 كيلومتراً من ميناء الشهيد بهشتي في تشابهار، وبعد مروره بمدن نيكشهر، إيرانشهر وخاش، يصل إلى زاهدان (مركز محافظة سيستان وبلوشستان). ووفقاً لأحدث التقارير، وقبل الحرب العدوانية الثالثة، بلغ تقدّم أعمال تأسيس المسار حوالي 96%، كما تجاوزت أعمال الرصف 75%. كما تُستكمل مباني المحطات بوتيرة ملحوظة، وبعض المحطات الرئيسية مثل محطة إيرانشهر أصبحت شبه جاهزة للتشغيل. في مقطع خاش-إيرانشهر، وصلت الأعمال التنفيذية فعلياً إلى مراحلها النهائية، وسُجلت أرقام قياسية جديدة في سرعة وضع القضبان.
3400 كادر متخصص يعملون في جبهة المشروع
وأعلن المدير التنفيذي لشركة بناء وتطوير البنى التحتية للنقل أن أكثر من 3400 كادر متخصص ومتعاقد وعمال ورشات يعملون حالياً على مدار الساعة في مختلف أقسام هذا المشروع الضخم. وتستمر الأنشطة في جميع جبهات العمل بالمشروع بشكل فعّال.
ووفقاً للخطة الموضوعة، ستنتهي أعمال رصف قضبان سكة حديد تشابهار-زاهدان بحلول نهاية شهر تموز/يوليو القادم، وعند اكتمالها سترتفع انجاز المشروع إلى 97%.
نقطة تحول في الجغرافيا الاقتصادية لإيران
يشكل ربط السكة الحديد بميناء تشابهار، الميناء الوحيد لإيران على المحيط الهندي، تحولاً حقيقياً في الجغرافيا الاقتصادية لإيران والمنطقة. هذا الحدث يكمل حلقة الوصل بين البر والبحر في أقصى المنطقة الجنوبية للبلاد، ويتيح لتشابهار أن يتحول من ميناء محلي إلى فاعل مهم في التجارة الدولية. هذا الخط السككي، الذي يُعد حلقة مهمة على طريق الممر الشمالي-الجنوبي، سيلعب دوراً محورياً في تسهيل عبور البضائع من شرق آسيا إلى القوقاز وروسيا.
ووفقاً لوزيرة الطرق والإسكان فرزانه صادق، تُقدّر القيمة الحالية لهذا المشروع بحوالي 1.5 مليار دولار، وقد وضعت الحكومة الإيرانية إنجازه في أولوية برامجها البنية التحتية. إضافة إلى منافع النقل، يحمل خط تشابهار-زاهدان السككي البالغ طوله 634 كيلومتراً آثاراً اقتصادية واجتماعية واسعة؛ بدءاً من زيادة فرص العمل وانتعاش الاستثمار في محافظة سيستان وبلوشستان، وصولاً إلى تعزيز دور ميناء تشابهار كبوابة تجارية لإيران.
إن إكمال هذا المسير لن يوفّر فقط وصول مدن جنوب شرق البلاد إلى الشبكة السككية، بل سيعزز أيضاً أرضية التنمية الاقتصادية والصناعية والتجارية في المنطقة.
يمكن أن يكون تشغيل هذا المسار السككي نقطة تحول في تنمية جنوب شرق البلاد ورفع مكانة إيران على خريطة العبور الإقليمية. مع إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، سيلعب ميناء تشابهار كبوابة محيطية لإيران دوراً حاسماً في عبور البضائع بين آسيا الوسطى وأفغانستان والمياه المفتوحة.
البحث
الأرشيف التاريخي