تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
وزير الجهاد الزراعي، خلال مراسم إطلاق مذكرة تعاون مع صندوق الابتكار والازدهار:
منظومة الأمن الغذائي في البلاد مستحكمة رغم الحروب والتحديات
وقال غلامرضا نوري قزلجه، الأحد، خلال مراسم إطلاق مذكرة التعاون بين وزارة الجهاد الزراعي وصندوق الابتكار والازدهار التابع لرئاسة الجمهورية: إن الأمن الغذائي يمثل أولوية استراتيجية للبلاد، معرباً عن تقديره لاهتمام الصندوق بمجال الزراعة. وأضاف: أن التطورات التي شهدها العالم والبلاد في السنوات الأخيرة أظهرت مدى حيوية الأمن الغذائي للمجتمعات، مشيراً إلى صمود نظام تأمين الغذاء في البلاد أمام الضغوط الخارجية، قائلاً: إنه رغم الحروب والتحديات الدولية المتعددة، لم يحدث أي خلل يُذكر في الأمن الغذائي، وهو ما يعكس قوة أسس الإنتاج المحلي، مؤكداً أن من حق الشعب الإيراني تحسين الوضع القائم، من خلال الاستفادة من العلم والتكنولوجيا لخفض تكاليف الإنتاج وزيادة الإنتاجية.
الاستفادة من القدرات العلمية في معالجة تحديات الإنتاج
وأشار وزير الجهاد الزراعي إلى الانتقادات المتعلقة بانخفاض عدد الشركات القائمة على المعرفة في القطاع الزراعي، موضحاً أن الوزارة تمتلك 1700 عضو هيئة تدريس ومراكز بحثية يزيد عمرها على نصف قرن، ما يعكس إمكانات علمية كبيرة. وأضاف: أن إيران لم تعد فقط غير معتمدة على استيراد العديد من المنتجات الزراعية، بل أصبحت أيضاً دولة مصدّرة، مشيراً إلى أن البلاد تُعد من الدول الرائدة عالمياً في تقنيات تربية الماشية والدواجن الحديثة.
وأكد نوري قزلجه أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام جميع الشركات القائمة على المعرفة لحل مشكلات القطاع الزراعي، مشدداً على السعي لتطوير مراكز النمو وإنشاء تعاون منهجي بين الهيئات الإقليمية والجامعات للاستفادة من القدرات العلمية في معالجة تحديات الإنتاج.
إصلاح مسار التنمية الزراعية
وأشار وزير الجهاد الزراعي إلى الاهتمام الخاص الذي يوليه رئيس الجمهورية للقطاع الزراعي، موضحاً: أنه في الحكومة الحالية تُعقد جلسات شهرية منتظمة برئاسة رئيس الجمهورية لمناقشة قضايا هذا القطاع، بما في ذلك إدارة موارد التربة والبحوث الزراعية، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة النمو وتصحيح المسار. وأضاف: أن الإصلاحات التي أُجريت في نظام توزيع الدعم الحكومي والعملات التفضيلية ساهمت في تهيئة بيئة أكثر تنافسية واستقراراً للأنشطة الاقتصادية في القطاع الزراعي.
وأعرب عن أمله في أن يسهم التعاون مع صندوق الابتكار والازدهار التابع لرئاسة الجمهورية الإيرانية في مجالات مثل تحسين السلالات وإنتاج اللقاحات، في تحقيق خطوات أكبر نحو تعزيز الاستقلال والأمن الغذائي للبلاد.
نقل التكنولوجيا الخاصة بإنتاج اللقاحات الحيوانية
وأكد وزير الجهاد الزراعي أن دعم الإنتاج في الحكومة الحالية ليس شعاراً بل برنامجاً عملياً وجاداً، مضيفاً: أن الحافز العالي لدى المنتجين والتكامل بين الوزارة وصندوق الابتكار والازدهار التابع لرئاسة الجمهورية الإيرانية والجامعات، يبشر بتجاوز القيود القائمة في الموارد الأساسية (المياه والتربة) والتحديات الناتجة عن التغيرات المناخية، مشيراً إلى أن الخطط الموضوعة لتعزيز دور إيران كقطب للأمن الغذائي في المنطقة يمكن أن تحقق إنجازات مهمة للبلاد من خلال هذا التعاون.
وتطرق نوري قزلجه إلى إنتاج اللقاحات الحيوانية، قائلاً: إن وزارة الجهاد الزراعي ومعهد أبحاث اللقاحات والأمصال «رازي» مستعدان بالكامل لنقل المعرفة التقنية الخاصة بإنتاج اللقاحات الحيوانية إلى الشركات القائمة على المعرفة والتجارية المؤهلة، موضحاً: أن تأمين اللقاحات من المصادر الخارجية دائماً ما يرافقه عدم يقين، مؤكداً أن الهدف هو توطين الإنتاج بشكل كامل وتسريع وتيرة التصنيع المحلي لهذه المنتجات.
وأضاف وزير الجهاد الزراعي: أن إيران، وبفضل أكثر من قرن من الخبرة في هذا المجال، لا تستطيع فقط تلبية احتياجاتها بالكامل، بل تمتلك أيضاً قدرة كبيرة على تصدير اللقاحات إلى دول المنطقة والجوار، وهو ما ينبغي الاستفادة منه.
