مضخة إيرانية مصغّرة تفتح آفاقاً جديدة في عالم الروبوتات اللينة

/ نجح باحثون في جامعة بريستول، بقيادة باحث إيراني، في تطوير مضخة «لينة» ومصغّرة قادرة على تجاوز القيود الحجمية التي تفرضها المضخات التقليدية على الروبوتات اللينة. هذه التقنية الجديدة، المسماة LIMA (اختصار لـ Liquid Metal Magnetohydrodynamic Actuator أو “المُشغّل الكهرومغناطيسي للسائل المعدني”)، تمهد الطريق لبناء جيل جديد من الروبوتات اللينة والمرنة. تتميز هذه المضخة المصغّرة، التي تزن حوالي 0.2 غرام (بوزن حبة قرع صغيرة)، بقدرتها على توفير الضغط الهيدروليكي اللازم لتشغيل الروبوتات اللينة. على عكس المضخات الميكانيكية الحالية، التي تتميز بحجمها الكبير وصلابتها، تعمل LIMA عبر إزالة المكونات المتحركة واستخدام جهد تشغيل منخفض جدًا (أقل من 0.1 فولت)، مما يتيح دمجها بالكامل في الهياكل اللينة دون التأثير على مرونة الروبوت. تتمثل الميزة الرئيسية لهذه المضخة في التخلص من العديد من الأجزاء المتحركة والصلبة الموجودة في المضخات التقليدية؛ وهي أجزاء غالباً ما تجعل دمجها في أنظمة الروبوتات اللينة أمراً صعباً. ونتيجة لذلك، يمكن لهذه التقنية أن تكون خياراً مناسباً للتطبيق في الروبوتات اللينة، والأجهزة القابلة للارتداء، والأنظمة المرنة، والأدوات الميكروسوائل (Microfluidics). تعتقد صبا فيروزنيا، مديرة المشروع، أن هذا الابتكار يتغلب على تحديات المعدات الصلبة والكبيرة الحجم، ويقدم أداة مصغّرة، محمولة، وأكثر توافقاً. تتمتع هذه التقنية بإمكانات واسعة للتطبيقات، بما في ذلك أجهزة التشخيص الطبي (Lab-on-a-Chip)، والملابس الروبوتية، وأخذ العينات البيئية. ويُعدّ نموذجها الأولي، وهو سوار يتغير لونه بتدفق السائل، دليلاً على إمكانية استخدامها في الملابس الذكية والشاشات التفاعلية. ويُعدّ هذا الإنجاز خطوة مهمة في مجال تصغير أنظمة الضخ للروبوتات اللينة، ويمكن أن يؤدي إلى تطوير تقنيات توفر الطاقة الكافية وتتوافق مع الطبيعة المرنة للروبوتات.
البحث
الأرشيف التاريخي