أفشين، معلناً عن تركيز حكومي على بناء الأسواق للتقنيات الاستراتيجية:

إيران بين 14 دولة رائدة عالميًا في إنتاج المعرفة في مجال الذكاء الاصطناعي

/ أكد معاون الشؤون العلمية والتكنولوجية والاقتصاد القائم على المعرفة في رئاسة الجمهورية أن التكنولوجيا تؤدي دورًا محوريًا في نمو الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن إيران تحتل مكانة بين 12 و14 دولة من الدول الرائدة عالميًا في إنتاج علم الذكاء الاصطناعي، وأن تطوير البنى التحتية التكنولوجية يمكن أن يحوّل هذه القدرات العلمية إلى ثروة وقوة اقتصادية.
وعُقد اجتماع تشاوري بين معاون الشؤون العلمية والتكنولوجية والاقتصاد القائم على المعرفة في رئاسة الجمهورية وأعضاء اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الإسلامي، بهدف بحث سبل دعم منظومة الشركات القائمة على المعرفة وتطوير اقتصاد هذه الشركات. وفي هذا الاجتماع، أكد حسين أفشين أهمية الربط بين التكنولوجيا والاقتصاد المستدام، قائلاً: إن حضور أعضاء اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الإسلامي في مقر المعاونية العلمية يدل على أن اقتصاد المعرفة أصبح أحد المحاور المهمة في سياسات البلاد، وأن مسؤوليتنا في ربط التكنولوجيا والابتكار بالاقتصاد أصبحت اليوم أكبر من أي وقت مضى. وأشار أفشين إلى أهداف الخطة السابعة للتنمية، مضيفًا: أنه وفقًا لهذه الخطة يجب أن تصل حصة الاقتصاد القائم على المعرفة من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو سبعة في المئة. وأكد أن المعاونية العلمية تسعى، من خلال الاستفادة من قدرات الشركات القائمة على المعرفة والتقنيات الناشئة، إلى تهيئة المسار لتحقيق هذا الهدف.
واعتبر أن من أبرز نتائج التفاعل مع اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الإسلامي التركيز على تقييم اقتصاد المعرفة استنادًا إلى مؤشرات اقتصادية قابلة للقياس، قائلًا: إن أداء هذا القطاع يجب أن يُقيَّم وفق مؤشرات دقيقة لمعرفة مدى إسهام السياسات المتبعة في دعم النمو الاقتصادي للبلاد.
كما أكد معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية أن إيجاد أسواق مستدامة للشركات القائمة على المعرفة يعد من أهم استراتيجيات الحكومة الرابعة عشرة، مضيفًا: أن تطوير التقنيات الناشئة وتحويل القدرات العلمية للبلاد إلى ثروة ورفاه عام يشكّلان من الأولويات الأساسية للمعاونية العلمية، وأن هذا المسار سيشهد تسارعًا أكبر من خلال التعاون مع مجلس الشورى الإسلامي. وفي جزء آخر من تصريحاته، أشار أفشين إلى الاستثمارات المنفذة في مجال التقنيات المتقدمة، قائلاً: إن تطوير البنى التحتية للميكروإلكترونيات يُعد من الأولويات الرئيسية للبلاد، نظرًا إلى أن العديد من التقنيات الحديثة، من الذكاء الاصطناعي إلى الصناعات المتقدمة، تعتمد على هذا القطاع. وأضاف: أن ضعف البنى التحتية الحاسوبية كان خلال السنوات الماضية أحد أبرز التحديات، إلا أن الاستثمارات التي جرى تنفيذها أسهمت في تعزيز المقومات اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي وزيادة القدرة الحاسوبية في البلاد. وأكد أن المرتبة العلمية لإيران في مجال إنتاج المعرفة في الذكاء الاصطناعي تضعها بين 12 و14 دولة رائدة عالميًا، وأن تطوير المنصات الوطنية للذكاء الاصطناعي وزيادة القدرة الحاسوبية وفّرا أرضية أوسع لنشاط الشركات التكنولوجية في هذا المجال. كما اعتبر أن تكنولوجيا الكمّ من أبرز ساحات المنافسة العلمية والتكنولوجية في السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن مجالات القياس والاتصالات والحوسبة الكمّية قادرة على إحداث تحولات عميقة في العديد من المعادلات العلمية والصناعية في العالم، ولذلك أُدرج تطوير البنى التحتية التعليمية والبحثية في هذا المجال ضمن الأولويات. وأوضح أفشين أن التجارب العالمية تُظهر أن تطوير التكنولوجيا يتم عادةً وفق نموذجين: «المنظومة المفتوحة» و«الدولة الموجِّهة»، مضيفًا: أن الدراسات تشير إلى أن الجمع بين هذين النموذجين هو الخيار الأنسب للبلاد. وبيّن أنه في القطاعات العامة لاقتصاد المعرفة سيجري الحفاظ على البيئة التنافسية والمنظومة المفتوحة، في حين ستضطلع الدولة بدور موجّه في التقنيات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والكمّ والميكروإلكترونيات والأمن السيبراني، من خلال خلق الأسواق وتقديم دعم موجّه لتسهيل مسار تطوير هذه التقنيات. كما أشار إلى برامج المعاونية لمعالجة التحديات الوطنية عبر التكنولوجيا، مؤكدًا أن تطوير التقنيات المرتبطة بترشيد استهلاك الطاقة والمياه، إضافة إلى الأدوية والمعدات الطبية، يشكّل أحد المحاور الرئيسية لخطط المعاونية العلمية. وأضاف: أن قطاع الصحة شهد أيضًا تقدمات ملموسة بفضل دعم التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الطب التجديدي والعلاج الجيني والعلاج بالخلايا، الأمر الذي أسهم في تعزيز موقع البلاد في بعض المؤشرات العالمية.
وفي ختام الاجتماع، قُدِّم تقرير عن وضع العلم والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة في البلاد، كما تقرر بحث المؤشرات الاقتصادية اللازمة لمتابعة مسار تطوير اقتصاد المعرفة بدقة أكبر خلال الاجتماعات المقبلة.
البحث
الأرشيف التاريخي