خروقات متواصلة ووساطة عالقة.. غزة بين التصعيد الميداني وتعثر التفاهمات

سلّمت الفصائل الفلسطينية في القاهرة ردّها على خريطة الطريق التي قدّمها المبعوث نيكولاي ملادينوف لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث تمسّكت بربط أي نقاش حول «حصر سلاح المقاومة» بانسحاب صهيوني كامل من القطاع. وأكدت المصادر أنّ أي انتقال بين مراحل الاتفاق يبقى مشروطاً بمدى التزام الاحتلال ببنوده. ووِفق الردّ، يجري طرح تصور يقوم على حصر سلاح المقاومة بشكلٍ تدريجي في ستة أشهر، بالتوازي مع انسحاب القوات الصهيونية من المناطق التي تحتلها، على أن تتولى لجنة فلسطينية من الفصائل إدارة هذا الملف، مع رفض أي صيغة لنزع السلاح كما يطرحها الاحتلال.
كما أبدت الفصائل استعداداً للتنسيق مع قوات دولية ضمن ترتيبات «مجلس السلام»، بشرط الانسحاب الكامل. ميدانياً، يواصل  العدو الصهيوني خروقاتها للاتفاق عبر القصف والاغتيالات والتقدم في مناطق جديدة داخل القطاع، ما يُكرّس، وفق مصادر ميدانية، حالة «المنطقة الرمادية» بين الحرب والتهدئة. وشملت الخروقات قصف منازل ومخازن في جباليا وغزة والنصيرات، إضافة إلى استهداف مدنيين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وترى مصادر فلسطينية أنّ الاحتلال يستخدم هذه الخروقات لإبقاء غزة تحت ضغط مستمر، بينما تبقى جهود الوساطة في القاهرة دون تقدم حاسم في ظل استمرار التصعيد الميداني.
البحث
الأرشيف التاريخي