بريطانيا تحكم بالسجن على نشطاء «فلسطين أكشن لرفضهم حرب غزة

أصدرت محكمة بريطانية أحكاماً بالسجن تزيد مدتها الإجمالية على 20 عاماً بحق أربعة نشطاء مؤيدين لفلسطين من حركة «فلسطين أكشن»، على خلفية اقتحام منشأة تابعة لشركة «إلبيت سيستمز» الصهيونية للصناعات العسكرية في مدينة بريستول عام 2024. واعتبرت المحكمة أنّ العملية تحمل «صلة بالإرهاب»، ما أدى إلى تشديد العقوبات بحق المتهمين.  وشملت الأحكام السجن لمدة 7 سنوات و8 أشهر بحق صامويل كورنر، و5 سنوات لكل من شارلوت هيد وليونا كاميو، و4 سنوات و8 أشهر لفاطمة زينب راجواني، إضافة إلى إخضاعهم للمراقبة بعد الإفراج عنهم. وكان النشطاء قد أُدينوا بتهمة الإضرار الجنائي بالممتلكات، فيما أُدين كورنر أيضاً بالتسبب بإصابات جسدية خطيرة خلال المواجهة مع الشرطة.
ورأت النيابة العامة أنّ استهداف منشأة عسكرية صهيونية بهدف التأثير في السياسة البريطانية تجاه كيان الاحتلال يندرج ضمن الجرائم المرتبطة بالإرهاب، بينما أكد النشطاء أنّ هدفهم كان تعطيل إنتاج الأسلحة المستخدمة في الحرب على غزة، وأنّ تحركهم جاء احتجاجاً على ما وصفوه بـ«الإبادة الجماعية» بحق الفلسطينيين، نافين استهداف أي أشخاص.
وأثار الحكم انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وشخصيات عامة بريطانية ودولية، اعتبرت أنّ تصنيف القضية ضمن إطار الإرهاب يُشكل سابقة خطيرة تهدد حرية الاحتجاج السياسي. كما شدد محامو المتهمين على أنّ موكليهم لم يواجهوا أي اتهامات إرهابية مباشرة، وأنّ ربط القضية بالإرهاب يفتقر إلى الأساس القانوني.
وتأتي هذه الأحكام في ظل تصاعد الجدل داخل بريطانيا حول الدعم المقدم لكيان الاحتلال، وحدود حرية التعبير والاحتجاج المرتبطين بالحرب على غزة، ما يجعل القضية محوراً جديداً للصراع السياسي والحقوقي داخل البلاد.
 
البحث
الأرشيف التاريخي