سفير إيران لدى موسكو:

التطورات الأخيرة أثبتت أهمية ممر «الشمال - الجنوب»

صرّح السفير الإيراني لدى روسيا، بأنه تمّ استكمال إجراءات الاستحواذ على الأراضي اللازمة لإنشاء خط سكة حديد رشت-آستارا، الذي يبلغ طوله 162 كيلومترًا، وسيتمّ إعدادها قريبًا لروسيا لبدء المشروع، معتبراً التطورات الأخيرة بانها اثبتت أهمية ممر الشمال - الجنوب.
السفير كاظم جلالي أدلى بهذه التصريحات خلال مؤتمر علمي عبر الإنترنت بعنوان «التعاون الإيراني - الروسي في عالم متغير»، والذي عُقد بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية والمعهد الروسي لرابطة الدول المستقلة.
وأشار جلالي إلى محادثاته الأخيرة مع نائب وزير النقل الروسي بهدف تسريع وتيرة إنشاء خط سكة حديد رشت-آستارا. وفي معرض حديثه عن خطط التعاون الثنائي بين إيران وروسيا، ولاسيما مشروع التعاون في ممر الشمال - الجنوب، أكد جلالي: بالنظر إلى التطورات الراهنة، باتت أهمية التعاون بين البلدين في ممر الشمال - الجنوب أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. وأضاف: مع تعرض الممرات المائية والمضائق الدولية للتهديدات، برزت أهمية الطرق غير المائية بشكل جليّ. ويُعدّ ممر الشمال والجنوب أحد أهم هذه الطرق، والذي يجري تعزيزه بإرادة دول المنطقة، ولا سيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا. وأضاف: لقد أطلق البلدان هذا الممر. ففي الجزء الشرقي منه، يمر عبره أكثر من ثلاثة ملايين طن من البضائع، وتبلغ طاقته الاستيعابية 15 مليون طن. أما في الجزء الأوسط، فيمر عبره 10 ملايين طن من البضائع عبر بحر قزوين، وتبلغ طاقته الاستيعابية 14 مليون طن، وعلينا تعزيز كلا الجانبين.
وصرح جلالي بأن أكثر من ثلاثة ملايين طن من البضائع تمر عبر الجزء الغربي من ممر الشمال - الجنوب عبر جمهورية أذربيجان، وقال: يجب علينا استكمال هذه الحلقة المفقودة من الممر الشمالي الجنوبي بإنشاء خط سكة حديد رشت-أستارا.
وقد وُقّعت الاتفاقية الحكومية الدولية لإنشاء ممر الشمال - الجنوب، الذي يبلغ طوله 7200 كيلومتر، بين روسيا والهند وإيران عام 2000. وفي وقت لاحق، ارتفع عدد الدول المشاركة إلى 14 دولة. ويرى الخبراء أن ممر الشمال - الجنوب، بفضل تقليله لوقت وتكلفة نقل البضائع، يُمكن أن يُصبح بديلاً لقناة السويس، ويُقلل من وقت نقل البضائع في أوراسيا. ويمر المسار البري الغربي لهذا الممر، الذي يربط بين إيران وروسيا، عبر أراضي جمهورية أذربيجان، بينما يمر المسار الشرقي عبر أراضي تركمانستان وكازاخستان، أما المسار البحري فيمر عبر بحر قزوين.
البحث
الأرشيف التاريخي