تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
مؤمني، في كلمته بالاجتماع الخامس لوزراء الشؤون الداخلية لمنظمة شنغهاي:
الأمن؛ ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والتقدم الإقتصادي
وقال إسكندر مؤمني، أمس الجمعة، في كلمة ألقاها في الاجتماع الخامس لوزراء الشؤون الداخلية والأمن العام لمنظمة شنغهاي للتعاون، المنعقد في العاصمة القيرغيزية بيشكك: إن الظروف والعلاقات الحالية السائدة على النظام الدولي مليئة بالهشاشة وانسياب وعدم الاستقرار. وأضاف: في ظل مواجهة العالم لتحديات أمنية متزايدة، لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تصمد أمام هذه التحديات.
وشدد مؤمني على أهمية ومكانة الخطاب القائم على تعددية الأقطاب والنظام متعدد الأقطاب في الاستراتيجية طويلة المدى لمنظمة شنغهاي للتعاون، وقال: هذه المنظمة التي تضم ما يقرب من نصف سكان العالم، وتسهم بشكل كبير في الإنتاج والتجارة العالميين، وتتمتع بأوسع احتياطيات الطاقة، وتقع ضمن أهم ممرات المواصلات والترانزيت في أوراسيا، أصبحت أحد القدرات والأركان الرئيسية لتشكيل التطورات الجيوسياسية والجيواقتصادية، وكذلك لتشكيل السلام والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والعالمي في القرن الحادي والعشرين، معتبراً أن الأمن هو الشرط المسبق والبنية التحتية لأي تنمية مستدامة وتقدم إقتصادي. وأضاف: بدون الاستقرار والأمن، لا معنى للاستثمار.
توفير الأمن في المنطقة من قبل دول المنطقة نفسها
وقال مؤمني: إن نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقوم على توفير الأمن في المنطقة من قبل دول المنطقة نفسها، استنادًا إلى المبادئ العالمية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع الاحترام الكامل لسيادة ووحدة أراضي جميع الدول. وأضاف: إن العقوبات الأحادية والمعايير المزدوجة لا تحقق الأمن فحسب، بل تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار وانعدام الثقة.
وأشار مومني إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون تواجه في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها وفي ظل الهجوم على أحد أعضائها، قضية خطيرة، وأضاف: يجب أن يُرى دور المنظمة في تأمين المصالح الجماعية؛ لأنه في الوقت الحالي، وبالإضافة إلى التهديدات الداخلية مثل الإرهاب والتطرف، تواجه المنظمة أيضًا تهديدات خارجية.
رفع حجم التبادل التجاري مع باكستان
في سياق آخر، أشار وزير الداخلية خلال لقائه مع نظيره الباكستاني، محسن نقوي، في بيشكك، إلى حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي يبلغ 3 مليارات دولار، وقال: علينا أن نسعى لرفع هذا الرقم إلى 10 مليارات دولار.
وقال مؤمني خلال الاجتماع مع نظيره الباكستاني على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك: نأمل أن تُسفر فترة مسؤوليتنا عن نتائج إيجابية في بعض القضايا الهامة بين البلدين، لاسيما في المنطقة الحدودية والقضايا الثنائية.
وفي هذا اللقاء، أعرب وزير الداخلية الباكستاني عن سعادته بلقاء وزير الداخلية الإيراني مجددًا، وقال: نحن على أتم الاستعداد لمتابعة القضايا المشتركة، مرحّباً بتطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، لاسيما الإقتصادية منها، وبهدف تحقيق تبادل اقتصادي بقيمة عشرة مليارات دولار. ونقل نقوي تحيات رئيس الوزراء الباكستاني إلى وزير الداخلية الايراني، ودعاه لزيارة باكستان.
وكان وزير الداخلية الإيراني قد توجه إلى قيرغيزستان يوم الخميس، على رأس وفد للمشاركة في اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون. وأشار مؤمني لدى وصوله إلى أهداف حضور اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون، واصفًا الاجتماع بأنه فرصة هامة لإجراء مشاورات إقليمية وثنائية. وأوضح أن الاجتماع سيضم ممثلين عن عشر دول أعضاء، قائلاً: يتمثل البرنامج الرئيسي المشاركة في اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون، ومن المتوقع أيضًا عقد اجتماعات ثنائية مع وزراء الدول الأعضاء على هامش الاجتماع.
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون 10 أعضاء، وقد تأسست من أجل تعاون متعدد الأطراف في المجالات العسكرية الأمنية والاقتصادية والثقافية.
