تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، داعياً لأن تغدو الجامعات مؤسسات فاعلة في التنمية:
التعليم العالي حاسم في مواجهة التحدّيات
واستعرض الرئيس بزشكيان، أمس الأحد، خلال اجتماعه بوزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا وعدد من مسؤولي الوزارة، واقع التعليم العالي في البلاد نظراً للظروف الراهنة. وتناول الاجتماع خطط الوزارة لإعادة هيكلة سياسات العلوم والتكنولوجيا، وبرامج تطوير التعليم الذكي لرفع الجودة وتقليص التكاليف، إلى جانب المبادرات الرامية لتوظيف الجامعات في حل مشكلات المجتمع، ومنها تأسيس أمانة إدارة المشكلات الكبرى.
وأشاد رئيس الجمهورية بجهود الوزارة، مؤكداً على تعقيدات المرحلة التي تمرّ بها البلاد، وقال: تواجه بلادنا تحديات متنوعة، وتُعد الجامعات المنصة الأمثل لتشخيص هذه التحديات وإنتاج المعرفة اللازمة لتقديم حلولٍ عملية لها.
تسخير القدرات الجامعية لخدمة التنمية
في سياق آخر، أكد الرئيس بزشكيان على نهج الحكومة في تسخير القدرات الجامعية لخدمة التنمية، قائلاً: يجب على الطلاب تجاوز الأطر التعليمية التقليدية للإنخراط في العمل الميداني؛ فمشاركتهم في مجالات كترشيد الاستهلاك، وتحسين الإنتاجية، والأنشطة الاجتماعية والثقافية، لا تسهم في حلّ مشكلات المجتمع فحسب، بل تعزز لديهم الشعور بالمسؤولية والفاعلية.
كما شدّد رئيس الجمهورية على دعم الحكومة الكامل للأكاديميين، مختتماً حديثه بالقول: الحكومة مستعدة لتوفير كافة متطلبات الحضور الفعال للأكاديميين في معالجة قضايا البلاد؛ إذ إن المبادرات الفردية المتخصصة، مهما بدت صغيرة، هي التي تمهّد الطريق أمام التغييرات الجذرية والتقدّم المستدام.
تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لإدارة المياه
على صعيد آخر، أكّد الرئيس بزشكيان، خلال اجتماع مساء أمس الأول، لمجلس التعاون الحكومي الجامعي في مجال إدارة أزمة المياه، والذي عُقد بمشاركة وزيري العلوم والبحوث والتكنولوجيا والجهاد الزراعي، ونائبي وزير الطاقة، ورئيس جامعة طهران، على ضرورة إرساء نموذج حوكمة تشاركي قائم على المعرفة في إدارة موارد المياه في البلاد، ودعا إلى تسريع تفعيل الاستراتيجيات المشتركة التي تم تطويرها بين الجامعات والهيئات التنفيذية.
وأوضح الرئيس بزشكيان الإطار التنفيذي والتشغيلي للبرامج المقترحة، مُؤكّداً على ضرورة اتباع نهج تدريجي قائم على التوافق في تنفيذ سياسات إدارة الموارد المائية، وقال: يتطلب التنفيذ الناجح لهذه البرامج ثلاث مراحل أساسية، تشمل التنسيق والتكامل بين الوزارات والجامعات المعنية، وعقد اجتماعات متخصصة مع أصحاب المصلحة والجهات المعنية، ووضع المبادئ التوجيهية التنفيذية ومذكرات التفاهم بين الجهات ذات الصلة، وأخيرًا تنفيذ البرامج وفقا لجدول زمني محدّد وبمشاركة المحافظين على مستوى البلاد.
وأكد على أن قضايا البلاد المعقدة لن تُحل بإصدار التوجيهات والأوامر الإدارية، وقال: إن إصلاح نماذج الحوكمة يتطلب تغييراً في المواقف ومراجعة لأساليب الإدارة. وأضاف: لا تزال بعض الهيئات الخبيرة والإدارية في البلاد تعمل وفق نماذج إدارة الموارد التقليدية، ومن الضروري مراجعة هذه النماذج بما يتوافق مع متطلبات البلاد الجديدة وظروفها الحرجة.
كما أكد رئيس الجمهورية على ضرورة إصلاح الهياكل الإدارية، وتعزيز التنسيق بين الإدارات، ومواءمة مهام الهيئات التنفيذية مع الأهداف العلمية والبحثية للجامعات، وقال: يجب على فرق العمل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دراسة الآثار والتبعات الاجتماعية للقرارات دراسة متأنية، لأن أيّ إجراء يقتصر على التوجيه ويفتقر إلى دعم مقنع قد يؤدي إلى استياء اجتماعي. لذا، يجب أن يكون فحص تبعات السياسات وتصميم برامج التعويض والدعم جزءاً لا يتجزأ من عملية صنع القرار. وأضاف، مُشدّداً على ضرورة تطوير الزراعة القائمة على المعرفة واستخدام التقنيات الحديثة: يجب متابعة الدراسات والتخطيط بجدية لتطوير محاصيل البيوت البلاستيكية المتقدّمة، والزراعة المائية، والزراعة الهوائية، وغيرها من أساليب الإنتاج الحديثة، حيث يمكن أن توفّر الاستفادة من تجارب الدول الرائدة في هذا المجال أساساً لتعظيم إنتاجية المنتجات الزراعية بأقل استهلاك ممكن للمياه.
