حزب الله يفرض معادلة اغتيالات جديدة بالمحلّقات الانقضاضية

كشفت العملية التي نفذتها المقاومة الإسلامية في لبنان باستخدام محلّقة انقضاضية ضد آلية قائد اللواء 300 في جيش الاحتلال الصهيوني، العقيد أفيران ألفاسي، عن تحولٍ نوعي في طبيعة المواجهة على الجبهة الشمالية. فالاستهداف جاء رداً على الاعتداءات الصهيونية التي طالت مدنيين لبنانيين بين بيروت وصيدا، لكنه حمل في الوقت نفسه رسائل عسكرية واستخبارية تتجاوز الرد التقليدي.
العملية أظهرت امتلاك المقاومة قدرة استخبارية دقيقة، بعدما تمكنت من كشف هوية ألفاسي رغم تعمد جيش الاحتلال إخفاء اسمه خلال مراسم تسلمه قيادة اللواء قبل أيام فقط.
وهذا يعكس مستوى متقدماً من الرصد والمتابعة لتحركات القادة والوحدات العسكرية الصهيونية، ويؤكد وجود اختراق معلوماتي يثير قلق المؤسسة الأمنية الصهيونية.
كما أبرزت العملية أهمية المحلّقات الانقضاضية كسلاحٍ نوعي قادر على تجاوز الدفاعات الجوية واستهداف الأهداف المتحركة بدقةٍ عالية.
فهذه الوسائل تمنح المقاومة قدرة على المراقبة والتعقب وتنفيذ ضربات مباشرة بمرونةٍ كبيرة، ما يجعلها أداة فعالة في عمليات الاغتيال والاستهداف الدقيق.
ويرى مراقبون أنّ العملية قد تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها «الاغتيال مقابل الاغتيال»، حيث يصبح قادة جيش الاحتلال أهدافاً مباشرة منذ لحظة تسلمهم مناصبهم. 
كذلك حمل الاستهداف أبعاداً نفسية ومعنوية، إذ وجه رسالة واضحة بأنّ الضباط الصهاينة باتوا تحت المراقبة الدائمة، ما يفرض على الجيش أعباء أمنية إضافية ويزيد من حالة القلق داخل الوحدات المنتشرة على الحدود مع لبنان، خصوصاً أنّ اللواء 300 يُعد من أبرز التشكيلات المسؤولة عن إدارة المواجهة مع حزب الله في الجبهة الشمالية.
البحث
الأرشيف التاريخي