تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
«قلعة بالا».. قرية على طريق التراث العالمي تتزيّن بعبق الورود المحمدية
وقال سيد محمد صادق رضويان إن مشاركة أهالي قرية «قلعة بالا» في عمليات قطف الورود المحمدية تُشكّل سلسلة إنتاج فريدة، تنعكس من خلالها رائحة وجودة ماء الورد المحلي، الذي يُعد رمزاً للحياة والتكافل والمحبة في قلب البيئة الصحراوية.
وأضاف أن موسم حصاد الورود المحمدية في قرية «قلعة بالا» يُمثل رمزاً للعشق والهوية الثقافية وارتباط الإنسان بالطبيعة، وهو موسم سنوي يبشر ببداية تدفق نهر عطري يحمل معه تراثاً ثقافياً ثميناً للمنطقة. وأوضح رضويان أن قرية «قلعة بالا»، المدرجة ضمن مسار التسجيل في قائمة التراث العالمي، تفتح أبوابها مع بداية شهر مايو أمام نسائم الورود العطرة، حيث يشارك جميع سكان القرية من رجال ونساء وأطفال في عملية جمع الأزهار الوردية العطرة منذ ساعات الصباح الأولى. وأشار إلى أن هذا الطقس التقليدي لا يتيح فقط للزوار فرصة التعرف على الثقافة الصحراوية للمنطقة، بل يعكس أيضاً عمق ارتباط السكان بالطبيعة وبأساليب تقطير ماء الورد التقليدية. وبيّن رضويان أن بعض الأسر في القرية تقوم بعد عملية الحصاد بإنتاج ماء الورد بالطريقة التقليدية داخل أوانٍ نحاسية كبيرة، حيث يتم الحصول على ماء ورد يتميز برائحة ومذاق فريدين، ويحظى بمكانة خاصة في الأسواق المحلية وفي قطاع السياحة في المنطقة.
وأضاف أن براعم الورود المحمدية المجففة تُعبأ أيضاً في عبوات جميلة وصحية لتُقدَّم كهدايا تذكارية طبيعية تعكس هوية المنطقة، وتشكّل ذكرى ثقافية وسياحية للزوار.
وأكد رضويان أن هذا الطقس الفريد يُعدّ تجسيداً حياً لتفاعل الطبيعة مع الثقافة المحلية، وأن التقدم الذي تحققه قرية «قلعة بالا» في مسار التسجيل العالمي يُعزز فرص الحفاظ على هذا التراث وتنميته. واختتم بالقول إن الدعم المؤسسي والجهود الشعبية المشتركة ستجعل من قرية «قلعة بالا»، في المستقبل القريب وبعد تسجيلها عالمياً، واحدة من أبرز رموز السياحة والتراث الثقافي في البلاد.
