دارابكرد الأثري يدخل مرحلة جديدة من الدراسات تمهيدًا للتسجيل العالمي

/  أكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة فارس على ضرورة تسريع الجهود الخاصة بإعداد ملف تسجيل موقع دارابكرد الأثري ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، مشددًا على أهمية اعتماد رؤية علمية شاملة ومتكاملة لتحقيق هذا الهدف خلال السنوات المقبلة.
وأوضح بهزادي مريدي أن دارابكرد لا يُعد مجرد موقع أثري، بل يمثل مفتاحًا لفهم تحولات تاريخية كبرى في إيران تمتد من أواخر العصر الأخميني وحتى ذروة العصر الساساني، مؤكدًا أهمية إعادة دراسة علاقات هذا الموقع التاريخي مع مناطق لارستان ولامرد والمسارات المؤدية إلى الخليج الفارسي، بما يعزز فهم دوره ضمن شبكة حضارية واسعة ومترابطة.
كما شدد على دعم الإدارة العامة للمشاريع التنموية في جنوب شرق محافظة فارس، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون بين القاعدة الوطنية لدارابكرد وجامعة شيراز والجهات المحلية من شأنه أن يساهم في بلورة رؤية سياحية مستدامة، تجمع بين حماية التراث التاريخي وتحفيز التنمية الاقتصادية والثقافية في المنطقة. وأعلن مريدي عن إعداد خطة استراتيجية تمتد لخمس سنوات، تركز على تنشيط الدراسات الأثرية، وتعزيز أعمال الحماية، وإعداد ملف تسجيل «المشهد الثقافي لدارابكرد» ضمن قائمة التراث العالمي. وأكد على أهمية توظيف الإمكانات العلمية لجامعة شيراز في تنفيذ مشروع بحثي متكامل حول دارابكرد، مشيرًا إلى أن الخبرات المكتسبة من أعمال التنقيب في تخت جمشيد  وفيروزآباد ستشكل قاعدة أساسية لانطلاق أعمال علمية جديدة في الموقع.
وأضاف أن تحقيق أهداف «وثيقة الرؤية السياحية لمحافظة فارس» يمثل أولوية استراتيجية، مشيرًا إلى أنه خلال خمس سنوات سيتم العمل على توفير البنية التحتية اللازمة لتحويل دارابكرد إلى أحد أبرز المراكز السياحية في إيران، مع التركيز على التنمية المستدامة وإحياء الهوية التاريخية للموقع بما يعود بالنفع على المجتمعات المحلية.
وبيّن مريدي أن الأشهر المقبلة ستشهد إقرار الرؤية النهائية للمشروع، بما يشمل تحديدًا دقيقًا لحدود الموقع ومناطقه العازلة، إلى جانب نشر دراسات وأبحاث دولية للتعريف به على المستوى العالمي، بدعم من الجهات المعنية في محافظة فارس، تمهيدًا لإدراجه في قائمة اليونسكو.
البحث
الأرشيف التاريخي