عارف، في اجتماع مع كبار مديري شركة النفط الوطنية:

قطاع النفط تألق خلال فترة الحرب؛ واستقرار الإقتصاد مرهون بجهود العاملين فيه

/ أشاد النائب الأول لرئيس الجمهورية بأداء قطاع النفط خلال فترة الحرب، مؤكداً إن قطاع النفط تألق في طليعة الأنشطة الاقتصادية للبلاد، ومن خلال مواصلة الإنتاج والتصدير وتأمين الطاقة، أدى دوراً فاعلاً في الحفاظ على استقرار المجتمع وطمأنينته.
ووصف الدكتور محمدرضا عارف، أمس الأول، في اجتماع مع كبار مديري شركة النفط الوطنية والذي عُقد بحضور حميد بورد نائب وزير النفط والمدير العام لشركة النفط الوطنية، وأعضاء مجلس الإدارة والمديرين العامين للشركات التابعة، أداء هذا القطاع خلال فترة الحرب بالمشرق، وأشاد بجهود العاملين الليلية والنهارية في هذا القطاع الاستراتيجي. وأشار عارف إلى الدور المحوري لقطاع النفط في الظروف الحربية، وقال: خلال فترة الحرب، كانت مختلف قطاعات الدولة والصناعة فاعلة، لكن في مقدمة هذه الأنشطة، تألق قطاع النفط. وتابع: أظهر العاملون العمليون في هذا القطاع، بذكائهم وخبراتهم العالية، أداءً استثنائياً بدءاً من إنتاج النفط والغاز وحتى توزيع المشتقات، وتمكنوا من الحفاظ على استقرار الاقتصاد في البلاد. وأعرب النائب الأول لرئيس الجمهورية عن تقديره لهذه الجهود، وقال: ما تحقق في هذا المجال كان ثمرة روح الإيثار، والخبرة، والحضور الميداني لعاملي صناعة النفط، الذين لم يسمحوا بحدوث أي خلل في حياة الناس.
وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية على أهمية دور صناعة النفط في استدامة اقتصاد البلاد، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار بالاعتماد على القدرات الداخلية والروح الجهادية للعاملين، سيكون ضماناً للاستقرار الاقتصادي وتمكين البلاد من تجاوز الظروف الصعبة بنجاح.
مواصلة الإنتاج والتصدير
من جانبه، أشار المدير العام لشركة النفط الوطنية إلى دور هذا القطاع في فترة الحرب، قائلاً: كانت صناعة النفط جزءاً من أحجية هذه المعركة، وحتى هذه اللحظة، قدمت شركة النفط الوطنية الإيرانية أداءً ناجحاً.
وأكد حميد بورد على استمرار حضور عاملي هذه الصناعة في الميدان، مضيفاً: سيبقى جميع المديرين والعاملين في الأقسام المكتبية والميدانية لشركة النفط الوطنية الإيرانية، شأنهم شأن سائر الشعب الإيراني وحضورهم في الساحة حتى اللحظة الأخيرة، ولن يغادروا معسكر المقاومة والصمود.
واعتبر أن مواصلة الإنتاج والتصدير وتحقيق العائدات الدولارية للبلاد هي المهام الرئيسية الثلاث لهذه الشركة خلال فترة الحرب، وقال: خلال هذه الفترة التي استمرت 40 يوماً، وبالرغم من التهديدات المتكررة للبنى التحتية النفطية، ومنها جزيرة «خارك» باعتبارها المحطة التصديرية الرئيسية، تم تحقيق إدارة آلاف الآبار والمكامن النفطية للحفاظ على الإنتاج والتصدير، بجهود واسعة من العاملين في المجالين الميداني والمكتبي.
وفي ختام هذا الاجتماع، قدم المدراء العامون للشركات التابعة لشركة النفط الوطنية تقريراً عن الإجراءات المتخذة للحفاظ على إنتاج وتصدير النفط والغاز في البلاد خلال هذه الفترة.
أهمية مضيق هرمز وإدارته
وفي اجتماع آخر مع أعضاء مجلس الإعلام، أشار عارف إلى الدور المحوري للشعب في إدارة ظروف البلاد بأنهم «المُديرون الحقيقيون» للتطورات، مؤكداً إن الدعم الشعبي هو العامل الأهم لتجاوز التحديات، وهذا المستوى من التماسك الاجتماعي تشكل دون فرض أعباء ثقيلة من قبل الحكومة.
وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى أهمية مضيق هرمز وإدارته، قائلاً: لقد انتهى عصر حصار الشعب الغيراني، وسنشهد بعد هذه الحرب مرحلة جديدة. نحن أصدقاء مع شعوب المنطقة؛ هم إخوتنا وأخواتنا، ويجب أن يعلموا أننا من خلال تأمين أمن مضيق هرمز، نُؤمّن أمن جميع هذه الدول. حكام المنطقة يجب أن يمدوا يد الأخوة نحو إيران، لا نحو الأجانب المجرمين الذين لا تربطهم أية صلة بهذه الشعوب، وهم لا يتابعون سوى المطامع الصهيونية.
وتابع: كان الشعب هو المُدير الحقيقي للمشهد وعامل انتصارنا، وبحضورهم، ردوا على العدو. الحكومة تفتخر بأن تكون خادمة لهذا الشعب، مشيراً إلى الظروف التي أعقبت هذا الدفاع الباسل، مضيفاً: بعد هذا الدفاع، بدأ عصر البناء. استراتيجية الحكومة هي «الدفاع والبناء» وإعادة التأهيل، وهذا يعني أن الحكومة لا تسعى إلى مجرد الترميم، بل يجب بناء ما تم تدميره بشكل أفضل عدة مرات.
وقال عارف في ختام حديثه: يجب تبيين الشعب بما ارتكبه العدو من جرائم؛ حتى في مجال الدواء شهدنا هجمات العدو، حيث تم استهداف بعض شركات توزيع الأدوية لإيقاع الناس في مشكلة الحصول على الدواء؛ هذه الإجراءات هي مثال واضح على جرائم الحرب.
البحث
الأرشيف التاريخي