تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
بعد 15 عاماً من البحث
تطوير جهاز محلي لفصل العناصر الأرضية النادرة
وقالت راضية حبيب بور، عضو الهيئة العلمية في منظمة البحوث العلمية والصناعية في إيران: «نحن نعمل منذ نحو 15 عاماً في مجال الاستخلاص الاستراتيجي مع التركيز على العناصر الأرضية النادرة، ولا سيّما مجموعة اللانثانيدات. وخلال هذه الفترة عملنا على عمليات الاستخلاص والفصل والتنقية، فضلاً عن دراسة التطبيقات المختلفة لهذه العناصر». وأضافت، في إشارة إلى تصميم وتصنيع وطرح عمود الاستخلاص بالمذيبات متعدد المراحل: «لقد تم تصميم هذا الجهاز خصيصاً لفصل الفلزات الأرضية النادرة».
وأوضحت حبيب بور أن هذا الجهاز قابل للاستخدام في فصل وتنقية جميع الفلزات ضمن أنظمة ثنائية الطور غير القابلة للامتزاج (مائي - عضوي)، وأنه -إلى جانب العناصر الأرضية النادرة- صالح للتطبيق في صناعات أخرى مثل النفط والدواء والغذاء، ولا سيّما في الحالات التي يكون الهدف فيها التنقيةَ وإزالة الشوائب.
وأضافت: «يمكن تصميم وتصنيع عمود الاستخلاص بالمذيبات بأحجام مختلفة وبظروف تشغيل متنوعة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن مواءمة التصميم تبعاً لدرجة حموضة الوسط أو قلويّته، ولزوجة السائل، وسائر المعاملات العملية».
وفي ما يتعلّق بعملية استخلاص العناصر الأرضية النادرة، قالت عضو الهيئة العلمية في منظمة البحوث العلمية والصناعية في إيران: «تبدأ العمليةُ بترشيح الخام (Leaching) ونقله إلى محلول مائي، ثم نجري عملية الفصل باستخدام الطور العضوي». وتابعت: «لقد تمكّنا في أحد المشاريع المنفَّذة مع القطاع الخاص من الوصول إلى تركيز بنسبة 25%، في حين كانت النسبة الأولية لهذه العناصر منخفضةً جداً وتناهز نصف بالمئة تقريباً. وحالياً، ينصبّ تركيزنا على زيادة نسبة التنقية».
وفي إشارة إلى واقع استكشاف العناصر الأرضية النادرة في البلاد، أوضحت حبيب بور: «بناء على المعلومات المتوفّرة، لا تمتلك إيران مصدراً معدنياً مباشراً ورئيساً لهذه العناصر كما هو الحال لدى بعض الدول الرائدة؛ ومع ذلك، توجد في البلاد مصادر ثانوية يمكن استغلالها».
وأكدت: «في الظروف الراهنة، تبدو الاستراتيجية الفضلى في التركيز على المصادر الثانوية وعدم انتظار اكتشاف مصادر رئيسة. وإذا ما تمّ مستقبلاً تحديدُ مصدرٍ معدني مباشر، فسنكون على أتمّ الاستعداد لاستغلاله وتطوير العمليات ذات الصلة، وذلك بفضل المعرفة التقنية والخبرة التي اكتسبناها في هذا المجال».
