وزير الاتصالات يحذّر من تسييس الاتحاد؛ ويطالب بإدانة الهجمات

إيران تطرح ملف الهجمات على البنى التحتية للاتصالات أمام مجلس ITU

/ أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، في اتصالات منفصلة مع نظيره الماليزي ورئيس الدورة الحالية لمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، ضرورة طرح مسألة الهجمات التي استهدفت البنى التحتية للاتصالات في إيران وإدانتها خلال اجتماع مجلس الاتحاد، وذلك بعد شرحه أبعاد هذه الهجمات وتداعياتها.
وجاءت هذه المشاورات قبيل انعقاد اجتماع مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف، حيث سعى وزير الاتصالات إلى توضيح الجوانب القانونية والفنية للهجمات التي استهدفت البنى التحتية المدنية للاتصالات في البلاد أمام أعضاء هذا الجهاز الدولي.
في أولى المحادثات، عقد سيد ستار هاشمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتزامن مع اجتماع مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، اتصالاً مرئياً مع أحمد فهمي محمد بن فضيل، وزير الاتصالات الماليزي، حيث بحثا التعاون الثنائي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى جدول أعمال اجتماع مجلس الـITU.
وأدان هاشمي، خلال هذا اللقاء، الهجمات غير القانونية التي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد البلاد، مؤكداً: «لقد تعرّضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاعتداء، وبموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة استخدمت حقها في الدفاع المشروع عن النفس».
وأشار هاشمي، مستذكراً المسؤولين والشهداء في مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب، إلى أن «الاعتداء على البنى التحتية المدنية للاتصالات يُعدّ انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ويجب إدانته في مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات».
كما شدّد وزير الاتصالات، مع التأكيد على مكانة الاتحاد الدولي للاتصالات كهيئة متخصصة في مجال الاتصالات العالمية، على ضرورة الحفاظ على الطبيعة الفنية وغير السياسية للمجلس، قائلاً: «يجب على أعضاء هذا المجلس منع دخول الدوافع السياسية إلى هذا الجهاز الدولي».
تأكيد ماليزي على ضرورة تجنّب تسييس الاتحاد
وفي مواصلة هذا اللقاء، أعرب أحمد فهمي محمد بن فضيل، وزير الاتصالات الماليزي، عن تعاطفه مع حكومة وشعب إيران، وأدان الهجمات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية، قائلاً: «إن حكومة ماليزيا، ومنذ الأيام الأولى لاندلاع المواجهات، أدانت هذه الإجراءات من دون تحفظ، وتقف إلى جانب حكومة وشعب إيران». كما شدّد على ضرورة الحفاظ على الطابع التخصصي للاتحاد الدولي للاتصالات، مضيفاً: «لا ينبغي أن يتحوّل هذا الكيان إلى ساحة لممارسات ذات طابع سياسي».
وفي ختام اللقاء، وجّه هاشمي دعوة إلى نظيره الماليزي لزيارة طهران، مؤكداً الحرص على تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
مشاورات دبلوماسية مع الرئيس الدوري لمجلس الاتحاد
وفي إطار هذه التحرّكات الدبلوماسية، أجرى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اتصالاً هاتفياً مع بوسون تيجاني، وزير الاتصالات في نيجيريا والرئيس الدوري لمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات، حيث بحثا جدول أعمال الاجتماع المرتقب للمجلس، إضافة إلى مسألة الهجمات التي استهدفت البنى التحتية للاتصالات في البلاد.
وأدان هاشمي، خلال هذا الاتصال، الهجمات التي وقعت في سياق الحرب المفروضة على الشعب الإيراني، قائلاً: «إن هذه الإجراءات التي أدّت إلى استشهاد عدد من المسؤولين والقادة والمواطنين المدنيين تُعدّ انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي».
وأشار إلى تدمير البنى التحتية المدنية للاتصالات في البلاد، مؤكداً: «لقد تمّ نقلُ الاعتراض الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية على هذه الإجراءات إلى رئيس مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات».
كما صرّح وزير الاتصالات، في إشارة إلى استناد إيران إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة في إطار الدفاع المشروع، قائلاً: «إن الادعاءات التي طرحتها بعض دول المنطقة بشأن استهداف إيران للبنى التحتية المدنية للاتصالات لا تستند إلى أي أساس واقعي».
وتطرّق هاشمي إلى الهجوم على مدرسة «الشجرة الطیبة» في ميناب واستشهاد 168 طفلاً، مؤكداً ضرورة أن تتخذ المؤسسات الدولية موقفاً جاداً إزاء هذه الاعتداءات.
وخلال هذا الاتصال، أعرب بوسون تيجاني، وزيرُ الاتصالات النيجيري ورئيس مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات للدورة الحالية، عن تعازيه وأسفه العميق إزاء الهجمات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية، مؤكداً: «إن مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات ينبغي أن يواصل عمله كهيئة فنية ومتخصصة وغير سياسية، ولا يجوز أن يتحوّل إلى ساحة لممارسات ذات طابع سياسي».
البحث
الأرشيف التاريخي