تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
بمساهمة عالم إيراني..
ابتكار حسّاس ميكروإبري للكشف المبكر عن اختلال الكلى والكبد
وقال إمامينجاد، وهو أيضاً عضو في معهد النظم النانوية في كاليفورنيا: «إن القياسات التي تُجرى على بُعد ميليمتر واحد فقط تحت الجلد قادرة على توفير معلومات دقيقة وقابلة للتتبّع حول حالة الأعضاء الداخلية».
وبحسب قوله، فإن المراقبة المستمرة لكيفية استقلاب الأدوية وإخراجها من الجسم يمكن أن تساعد الأطباء على تشخيص اختلال وظائف الكُلى أو الكبد في مراحله المبكرة.
ويتكوّن هذا الحساس من مجموعة من الميكروسُنان فائقة الدقة التي تخترق الطبقات السطحية للجلد، وتتمكّن من تسجيل التغيرات الكيميائية المرتبطة بتمثيل الدواء في السائل الخلالي داخل الجسم. ولزيادة دقّته ومتانته، قام الباحثون بتغليف سطحه بطبقة من الذهب تحتوي على مسام نانوية. ويسهم هذا الهيكل الخاص، إضافةً إلى رفع حساسية الجهاز، في حماية الجزيئات الحساسة من الأضرار الميكانيكية ومن تراكم المواد البيولوجية.
وتُظهر نتائج الاختبارات ما قبل السريرية أن هذه التكنولوجيا قادرة على تتبّع تغيّر مستويات الدواء في الجسم بدقة عالية، وبالتالي تقييم أداء الكُلى والكبد. وفي التجارب على الحيوانات، أظهرت الفئران التي تعاني من تلف كبدي أو كلوي تأخراً واضحاً في طرح الدواء؛ وهو تغيّر تمكّن هذا الحساس من اكتشافه قبل ظهوره في الاختبارات المخبرية التقليدية، مثل قياس مستوى الكرياتينين في الدم. ويقول الباحثون إن عملية تصنيع هذه الميكروسُنان قابلة للتوسّع، وإن تكلفة إنتاج كل وحدة في حال التصنيع على نطاق واسع تُقدَّر بنحو 50/1 دولار فقط؛ وهو ما قد يمهّد لاعتماد واسع لهذه التكنولوجيا في خدمات الرعاية الطبية.
وأعلن إمامينجاد، في ختام حديثه، أن الخطوة التالية لفريقه البحثي هي إجراء دراسات سريرية على البشر لتقييم أداء هذا الحساس لدى المرضى.
وبحسب قوله، فإن مثل هذه التقنيات يمكن أن تسهم في الحدّ من الأضرار الناجمة عن الأدوية القوية، وتتيح للأطباء إمكانية ضبط العلاج بدقة أكبر.
