عراقجي يجري مشاورات هاتفية مع مسؤولين باكستانيين
الميدان والدبلوماسية ينسقان ضمن جبهة واحدة
في الوقت الذي تواصل فيه إسلام آباد جهودها لعقد جولة ثانية من المحادثات بين إيران وأمريكا، أجرى وزير الخارجية سيد عباس عراقجي محادثات مع مسؤولين باكستانيين، يوم أمس، حيث أجرى عراقجي، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، بشأن التطورات الإقليمية والقضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وكان الرئيس الأمريكي أعلن، الثلاثاء الماضي، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران بناءً على طلب باكستان إلى حين تقديم إيران مقترحها وإتمام المفاوضات بأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى إنه أمر الجيش بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة.
كما أجرى عراقجي، الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.
وكان عراقجي بعث برسالة إلى بارزاني، أدان فيها الهجوم الإرهابي بطائرة مسيرة على منزل نيجيرفان، متمنياً له الصحة والعافية. وفي إشارة إلى تاريخ طويل للكيان الصهيوني والولايات المتحدة في التحريض على الفتنة والانقسام بين دول المنطقة والدول المجاورة، بما في ذلك عبر عمليات التضليل، أكد عراقجي مسؤولية جميع الحكومات والمؤسسات الدولية في محاسبة ومعاقبة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على عدوانهما الوحشي على إيران وهجماتهما الإرهابية غير القانونية على العراق.
الميدان والدبلوماسية ضمن جبهة واحدة
هذا وأكّد وزير الخارجية أن الميدان والدبلوماسية ينسقان ضمن جبهة واحدة. وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»: يمكن بوضوح رؤية فشل الهجمات الإرهابية للكيان الصهيوني من خلال طبيعة أداء مؤسسات الحكم في إيران، التي تواصل مسارها بشكل منسجم وهادف ومنضبط. وأضاف: يُعد الميدان والدبلوماسية جبهتين متناغمتين تماماً في حرب واحدة. واختتم بالقول: إن الشعب الإيراني اليوم أكثر تلاحماً واتحاداً من أي وقت مضى.
ترويج أمريكا للإرهاب ليس سوى سقوط أخلاقي
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، مضمون البيان الأخير لاجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرفوضة تماماً، ودعا الجامعة إلى تنظيم توجهاتها بعيداً عن التأثر بالمواقف الأحادية وغير البناءة لبعض الأعضاء.
وأكد بقائي إلتزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ حظر اللجوء إلى القوة واحترام السيادة الوطنية وسلامة أراضي الدول، وصرّح قائلاً: إن الإجراءات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية المتمركزة في بعض الدول الجنوبية للخليج الفارسي، تمت في إطار الحق الجوهري في الدفاع المشروع وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ورداً على العدوان العسكري لأمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران.
وأشار إلى القواعد المسلّم بها في القانون الدولي القائمة على عدم التدخل والتزام الدول بالامتناع عن وضع أراضيها تحت التصرف للاستخدام ضد دول أخرى، منوهاً إلى أن تلك الدول في المنطقة التي وضعت أراضيها وإمكانياتها بأي شكل من الأشكال -سواء عبر تسهيل الوصول، أو توفير القواعد، أو الدعم اللوجستي أو الاستخباراتي- تحت تصرف العمليات العسكرية الأمريكية والصهيونية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتحمل مسؤولية دولية تجاه تبعات هذه الإجراءات ويجب أن تُحاسب.
كما رفض بقائي الاتهامات الموجهة ضد إيران، مؤكداً أن عدم الاستقرار وانعدام الأمن المزمن في منطقة غرب آسيا هو نتيجة تواجد وتدخلات الأطراف العسكرية الدولية، فضلاً عن استمرار الاحتلال ومخطط المحو الاستعماري للفلسطينيين، وأن التغافل عن هذه الحقيقة الجلية لن يؤدي إلاّ إلى استمرار وتفاقم انعدام الأمن. وشدد على عزم إيران تعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة، داعياً إياها إلى إدراك مسؤولياتها القانونية والسياسية، وتجنب اتخاذ مواقف مثيرة للتوتر، وانتهاج مسار التعامل البناء القائم على الاحترام المتبادل.
كما اعتبر المتحدث باسم الخارجية، ترويج أمريكا للإرهاب بأنه ليس سوى سقوط أخلاقي. ورداً على تكرار تصريحات المسؤولين الأمريكيين التي تحرّض على اغتيال الإيرانيين، كتب بقائي في منشور على منصة «إكس»: لقد نشر الرئيس الأمريكي كلاماً لشخص أوصى باغتيال من اعتبرهم معارضي الاتفاق. وأضاف: إن أمريكا التي كانت يوماً تقدم نفسها كمهد للديمقراطية والحرية والقيم الإنسانية، تحولت الآن علانية إلى مروج للإرهاب والعنف والإبادة الجماعية! وتابع: هل يمكن اطلاق اسم آخر على هذا الوضع غير السقوط الأخلاقي التام؟.
