الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف وتسعمائة وواحد وتسعون - ١٨ فبراير ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف وتسعمائة وواحد وتسعون - ١٨ فبراير ٢٠٢٦ - الصفحة ۳

اختتام الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة..

عراقجي: ساد جوٌّ أكثر إيجابية في محادثات جنيف

/   إنعقدت يوم أمس الجولة الثانية من المسار الجديد للمفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، بوساطة سلطنة عُمان، في جنيف، مدينة الدبلوماسية السويسرية ومقر الأمم المتحدة الأوروبي.
وترأس وزير الخارجية سيد عباس عراقجي والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ، ستيف ويتكوف، هذه الجولة من المفاوضات، كما تولّى بدر البوسعيدي الوساطة فيها.
وعقب اختتام الجولة الجديدة من المفاوضات، صرّح وزير الخارجية واصفاً ما تمخّض عنها بالمجمل: لدينا الآن مسار واضح أمامنا، وهو أمر إيجابي في رأيي. 
وصرح عراقجي مُؤكّدا: ساد جوٌّ أكثر إيجابية في محادثات جنيف. وأعلن أن الوفدين الإيراني والأمريكي توصّلا إلى اتفاق عام بشأن بعض النقاط المبدأية للمحادثات.
وقال: عقدنا الجولة الثانية من المحادثات بشكل غير مباشر في السفارة العمانية بجنيف. وبالطبع، بدأت المشاورات أمس (الاثنين)، وجرى خلالها نقاش فني مثمر مع غروسي.
وأضاف: في هذه الجولة، مقارنةً بالجولة السابقة، جرت مناقشات جادة وساد جوٌّ أكثر إيجابية، وطُرحت أفكارٌ متنوعة ونوقشت بجدية، وتمكّنا في النهاية من التوصل إلى اتفاق عام بشأن بعض المبادئ التوجيهية.
وقال: من الآن فصاعدا، سنعمل وفقًا لهذه المبادئ وسنبدأ بصياغة نص اتفاق محتمل، وهذا لا يعني بالطبع أننا سنتوصل إلى اتفاق سريعا، ولكننا وضعنا هذا المسار.
وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) في جنيف، نقلاً عن مصادر مقربة من الفريق الإيراني المفاوض، بأن المفاوضات كانت جادّة للغاية، وأنه تم الاتفاق على بعض القضايا العامة. وستُستأنف المحادثات بشأن التفاصيل الإضافية بعد تشاور الوفود مع عواصم الدول.
وقُبيل إنطلاق المفاوضات أجرى عراقجي محادثات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي فور وصوله إلى مقر المحادثات في سفارة سلطنة عمان، ويتولى وزير الخارجية العُماني مسؤولية تبادل الرسائل بين الوفدين الإيراني والأمريكي، كما في الجولات السابقة.
وعشية الجولة الثانية من المفاوضات، التقى وزير الخارجية الايراني مساء الاثنين نظيره العماني وسيط  المفاوضات، وشرح وجهات نظر إيران وملاحظاتها بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات.
وأشاد عراقجي بالمساعي الحميد التي تقوم بها سلطنة عُمان ووزير خارجيتها في دعم المسار الدبلوماسي الحالي، مؤكدًا عزم إيران وجديتها في استخدام الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق النتائج المرجوة، وذلك لضمان المصالح والحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وحماية السلام والاستقرار في المنطقة.
بدور أشار وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى العلاقات الودية العريقة بين عُمان وإيران، ودور إيران في صون وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، مثنيًا على ثبات إيران في مواصلة المسار الدبلوماسي، ومعربًا عن أمله في نجاح هذه الجولة من المحادثات.
وحضر الاجتماع كل من مساعدي وزير الخارجية مجيد تخت روانجي وكاظم غريب آبادي، والمتحدث الرسمي إسماعيل بقائي، وسفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني.
وتمثّل مطلب إيران في هذه الجولة من المفاوضات غير المباشرة في الرفع الكامل للعقوبات، إلى جانب إجراء محادثات بشأن إجراءات بناء الثقة تجاه البرنامج النووي السلمي الإيراني.
رفع العقوبات أولوية قصوى 
نم جانبه، أكّد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قُبيل إنعقاد المفاوضات، أن إيران تشارك في المفاوضات النووية بحسن نية وجدية، ونأمل أن نرى نفس القدر من الجدية وحسن النية من الوفد الأمريكي.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قد قال في تصريح له: إن الجولة الثانية من المفاوضات قد بدأت فعلياً منذ يوم أمس (الاثنين) من خلال اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإيراني بنظيره العماني.
وأضاف: إن المفاوضات تنطلق ظهر الثلاثاء، حيث يلتقي وفدا الطرفين في البداية مع الجانب العماني، على أن يقوم وزير خارجية سلطنة عمان بنقل النقاط والرسائل بين الجانبين. وأكد أن موضوع المفاوضات يقتصر فقط على الملف النووي. وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما صرّح بقائي، قبل محادثات جنيف: يشير التقييم الحذر لنتائج المفاوضات التي عُقدت في مسقط حتى الآن، على الأقل بناءً على ما أُبلغنا به، إلى أن الموقف الأمريكي من القضية النووية الإيرانية قد أصبح أكثر واقعية، بمعنى التزامه بحقوق إيران المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي.
وفي هذا الصّدد، صرّح مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية: بالنسبة لنا، فإنّ عدم تخصيب اليورانيوم ليس مطروحا على الطاولة. لأننا دفعنا ثمناً باهظاً لأنشطتنا في هذا المجال. لقد تحملنا الكثير. فُرضت علينا حربٌ عدوانية. واستشهد كبار علمائنا وقادتنا. يُعدّ التخصيب جزءاً هاماً لا يتجزأ من أنشطتنا النووية. لذا فقد دفعنا ثمناً باهظاً في هذه القضية. كيف لنا أن ننسى كل هذه المعاناة؟ لذلك، يُعدّ التخصيب عنصراً أساسياً في أي مفاوضات بشأن القضية النووية.
وكان قد استضاف وزير الخارجية يوم الاثنين في مقر إقامته رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبحث معه آخر تطورات المفاوضات غير المباشرة. كما كتب على منصة أكس: لقد جئت إلى جنيف بمبادرات حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن. إن الاستسلام للتهديدات ليس مطروحاً على الإطلاق.
وكانت الجولة الأولى من هذه المحادثات قد عُقدت في 6 فبراير/شباط الجاري في مسقط، بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، وقد صرّح عراقجي عقب تلك المحادثات بأنها بداية موفقة.

 

البحث
الأرشيف التاريخي