22 بهمن يسقط رهانات الفوضى ويقلب معادلات الأعداء

رأى الكاتب الإيراني "محمد صفري"، أن ما جرى بعد حرب الأيام الاثني عشر المفروضة لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، بل امتدادًا لمحاولة إسقاط إيران عبر حرب إعلامية وأمنية مركبة، مؤكدًا أن الأعداء سعوا لاستثمار أجواء الحزن والضغط لتهيئة الأرضية لانقلاب داخلي، إلا أن الحسابات انقلبت عليهم بفعل وعي الشعب وتماسك الدولة.
وأضاف الكاتب في مقال له، في صحيفة "سياست روز" يوم السبت 14 شباط/ فبراير، أن مئات الوسائل الإعلامية الناطقة بالفارسية المعادية للشعب الإيراني، إلى جانب الإعلام الأميركي والأوروبي، انخرطت في حملة تضليل مكثفة ترافقت مع حشود عسكرية أميركية في المنطقة، بهدف بث الرعب ودفع الشارع نحو الفوضى، مستغلين أدوات استخبارية وعناصر مرتبطة بالموساد وأجهزة غربية أخرى.
وتابع الكاتب: أن تزامن هذه التحركات مع ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في 22 بهمن (12 فبراير) لم يكن صدفة، بل محاولة لكسر المعنويات في هذا التوقيت الرمزي، غير أن الحضور الشعبي الواسع في المسيرات المليونية بدد رهانات الخصوم وأفشل مخططهم، وأظهر أن الشعب لا يزال يقف إلى جانب إيران وثوابتها.
ولفت الكاتب إلى أن سلوك الإعلام المعادي اتسم، برأيه، بالفاشية والتحريض المباشر، وصولًا إلى التهديد، في محاولة لإحداث شرخ داخلي وتحويل الاعتراضات المعيشية إلى فوضى منظمة. وأوضح الكاتب: أن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة شاملة من الأجهزة الأمنية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب معالجة جذور عدم الرضا الشعبي، من فساد واختلالات اقتصادية، حتى لا تُستغل مجددًا من قبل الأعداء.
واختتم الكاتب بالتأكيد، أن المشاركة الشعبية الواسعة في 22 بهمن غيّرت معادلات الخصوم وأحبطت مخططاتهم، داعيًا المسؤولين إلى موازاة صمود الشعب بإصلاحات حقيقية تعزز تماسك الجبهة الداخلية وتحمي إيران من أي محاولات انتقامية قادمة.

 

البحث
الأرشيف التاريخي