رئيس الجمهورية، مُتّهماً إيّاهما بانتهاج معايير مزدوجة:

أعمال الشغب في البلاد اندلعت بتدخل أمريكا والغرب ودعمهم المباشر

أكّد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، في حفل توزيع الجوائز الوطنية التاسع والثلاثين لتقديم وتكريم الفائزين بالجوائز الوطنية في القطاع الزراعي، يوم أمس، أن جهود المزارعين الذين حققوا زيادة في الإنتاجية والجودة وخفض التكاليف تستحق كل التقدير، مُشيراً إلى أن نظام تسعير المنتجات الزراعية بحاجة إلى إصلاح، مُؤكّداً على ضرورة تبسيط الهياكل الإدارية في القطاع الزراعي.
وأكّد الدكتور بزشكيان، على الدور المحوري للجهود الجماعية في بناء مستقبل أفضل للبلاد والأجيال القادمة، قائلاً: سنبني بلا شك مستقبلًا أكثر إشراقًا وازدهارًا لهذا البلد وشعبنا والأجيال القادمة بفضل جهودكم ومساعيكم. وأضاف: كان هدفنا منذ البداية هو السير في الاتجاه الصحيح وتقبل النقد البنّاء. وتابع: نستمع إلى كل نقد ونسعى جاهدين لاتباع المسار الصحيح لضمان عدالة قراراتنا وفعاليتها.
وأكّد الدكتور بزشكيان على ضرورة تحقيق العدالة في توزيع الإعانات، مشيراً إلى أنه تحسّنت القدرة الشرائية في الشرائح العشرية من الأولى إلى السابعة، وكان هذا التحسن أكثر وضوحاً في الشرائح العشرية الدنيا، وفي الشريحة العشرية الثامنة، وصل الوضع إلى نقطة التعادل، وذلك نتيجة لتطبيق خطة إصلاح نظام الإعانات واستخدام شهادات السلع. وأضاف: سيستمر هذا التوجه، وستسعى الحكومة جاهدة لمنع أي مشاكل في هذا الصدد، ويُعدّ تطبيق العدالة الركيزة الأساسية لهذه السياسات.
وفي جزء آخر من خطابه، أشار الرئيس بزشكيان إلى الضغوط الخارجية ومساعي أعداء البلاد لعرقلة نموها وتقدمها، قائلاً: منذ تولي الحكومة مهامها، ازدادت الضغوط الاقتصادية والمالية والنقدية والأمنية؛ لكن الحكومة ستواصل تقديم الخدمات رغم هذه التهديدات. وشدّد على أن هدف الحكومة الأسمى هو خدمة الشعب ورفع اسم إيران عالياً.
وندّد الدكتور بزشكيان بسياسات المعايير المزدوجة والنافق الذي مارسته الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تجاه الأحداث الأخيرة في البلاد، قائلاً: لقد التزموا الصمت إزاء ما حدث في غزة، والذي كان إبادة جماعية واضحة وقتلاً وحشياً للنساء والأطفال والمدنيين، بينما اتخذوا موقفاً إنسانياً وحقوقياً مزعوماً في خضم الاضطرابات الداخلية في إيران، والتي اندلعت بتدخلهم ودعمهم المباشر. لا يمكن تبرير إحراق سيارات الإسعاف، أو مهاجمة قوات الإغاثة، أو تدمير الممتلكات العامة في أي مكان في العالم، أو اعتبارها شكلاً من أشكال الاحتجاج. وأكد: إن الحكومة مستعدة للاستماع إلى مشاكل الشعب، وستسعى إلى حل مخاوفه وهمومه من خلال الحوار والتعاون معه.
وفي إشارة إلى دور رجال الدين والمساجد في خلق التآزر والتعاطف والحد من الأضرار الاجتماعية، قال رئيس الجمهورية: ينبغي أن تكون المساجد ملاذاً للناس والمشردين، وأن تؤدي دور التوجيه والدعم والتعاطف. 
ضرورة إعطاء الصلاحيات إلى المحافظين
في سياق آخر، أصدر رئيس الجمهورية، خلال اجتماع في البنك المركزي مساء الإثنين، بحضور وزير الاقتصاد، ومحافظي المحافظات الحدودية، أمراً هاماً لإزالة العقبات الإدارية أمام تفويض الصلاحيات، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية غير الضرورية، وتسريع استيراد السلع الأساسية من المنافذ الحدودية.
وأشاد رئيس الجمهورية بجهود وأداء فريق العمل المعني بضمان الأمن الغذائي وتحسين سبل عيش المواطنين، مصرّحاً: لولا تشكيل هذا الفريق، لما أمكن تنفيذ الخطة الاقتصادية الحكومية لإصلاح نظام دعم الغذاء بهذه السرعة والدقة، ولما تم تذليل العديد من العقبات والمشاكل؛ ولحسن الحظ، اليوم، ونظرا لحجم مشتريات المواطنين في إطار هذه الخطة، فإن الإنتاج والسوق يسيران نحو طريق الازدهار والنشاط.
وفي معرض شرحه لضرورة تفويض الصلاحيات إلى المحافظين، قال الدكتور بزشكيان: في ظل الوضع الراهن للبلاد، من الضروري إنجاز الأمور بسرعة ودقة أكبر، بعيداً عن الإجراءات التقليدية والبيروقراطية المُعيقة، إن طلب محافظي المحافظات الحدودية واضح وشفاف تماماً، ولا ينبغي أن تُعيق الأنظمة المعقدة والإجراءات المُكررة استيراد السلع الأساسية من الحدود.
أمريكا وأوروبا تطمعان في النفط والغاز الإيرانيين
وفي كلمة له خلال اجتماعه بالمحافظين من أنحاء البلاد، الإثنين، قال رئيس الجمهورية: إن الولايات المتحدة وأوروبا لا تهتمان بمصالح الشعب الإيراني، بل تطمعان في النفط والغاز الإيرانيين.
وانتقد الرئيس بزشكيان، بشدّة، النهج القائم على النفاق للولايات المتحدة وأوروبا إزاء الأحداث الأخيرة داخل البلاد؛ مؤكداً بأن هذه الدول تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، في حين أنها دعمت أبشع وأشد الجرائم اللاإنسانية التي ارتكبها الكيان الصهيوني في غزة، كما أنها دعمت بشكل سافر مثيري الشغب وممارسات العنف خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها إيران. وأكد أن أحد أهم المجالات التي يركز عليها العدو لإلحاق الضرر بالبلاد هو معيشة المواطنين، مُشدّداً على ضرورة تلبية مطالب المواطنين ونيل رضاهم، لأن ذلك يُفشل مخطّطات العدو قطعاً.

البحث
الأرشيف التاريخي