إنجاز معرفي في القطاع الصحي

كيتات تشخيصية إيرانية تقلّص الاعتماد على الخارج وتوفّر 17 مليون دولار سنويًا

/ أعلن مدير البحث والتطوير في شركة «ايده آل تشخيص آتيه» المعرفية أن الشركة استطاعت وللمرة الأولى في إيران، تصميم وإنتاج سبع مجموعات (كيتات) مخبرية تُستخدم في مجالات الروماتولوجيا، وفقر الدم، والسكري، وتحقق مجتمعة توفيرًا سنويًا يزيد على 17 مليون دولار من العملة الأجنبية للبلاد.
وقال المتخصص في الكيمياء الحيوية السريرية: أن هذه الشركة تُعدّ من الشركات المعرفية المنتجة للمجموعات المخبرية، وإن زبائنها والمستفيدين من منتجاتها هم مختبرات التشخيص الطبي في مختلف أنحاء إيران. وأضاف: قمنا خلال معرض “فر إيران” بالكشف عن عدة نماذج من هذه المنتجات، حيث شملت أربعة منها مجموعات: مضاد الكارديوليبين، ومضاد الفوسفوليبيد، ومضاد MPO، ومضاد PR3، وهي مجموعات يستخدمها الأطباء المتخصصون في أمراض الروماتيزم لتشخيص بعض أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب الأوعية الدموية، والخثار، وحالات مشابهة.
وأشار محمد سجاد إمامي، في سياق حديثه عن إنتاج مجموعات تشخيص فقر الدم، إلى أن مجموعة تشخيص حمض الفوليك، ومجموعة تشخيص الفيريتين بالطريقة البيوكيميائية، قد تم إنتاجهما لأول مرة في إيران، وأن شركتهم هي حتى الآن المنتج الحصري الوحيد لهاتين المجموعتين في البلاد.
ولفت إمامي إلى إنتاج جهاز قارئ الفلورية، الذي يُستخدم مع مجموعات الاختبار السريع (Rapid Tests)، موضحًا أن هذا الجهاز يتمتع بإمكانية القياس الكمي للنتائج، أي يمكن من خلاله قياس تركيز المادة المطلوبة بدقة. وأضاف: إن المجموعات الخاصة بهذا الجهاز قد تم إنتاجها أيضًا في نفس الشركة، وأن التراخيص اللازمة قد حصلت عليها من وزارة الصحة، ومن المقرر أن تدخل هذه المنظومة السوق قريبًا، لتكون متاحة للاستخدام العام.
وبحسب قوله، فإن المنتجات الأخرى لهذه الشركة تشمل: مضاد الكارديوليبين، ومضاد الفوسفوليبيد، ومضاد MPO، ومضاد PR3، والفيريتين، والهيموغلوبين A1C بطريقة المناعة الفلورية، وحمض الفوليك.
وأشار إمامي إلى حجم التوفير الكبير في العملة الأجنبية الناتج عن إنتاج هذه المنتجات السبعة، مؤكدًا أن مجموعات الكيت السبع المنتجة تحقق توفيرًا سنويًا يقارب 17 مليون دولار من العملة الأجنبية.
وأوضح أهمية تصنيع هذه المجموعات، قائلًا: على سبيل المثال، في ما يخص الفيريتين وحمض الفوليك، يجب الانتباه إلى أن فقر الدم مرض شائع على مستوى العالم. ويُعد حمض الفوليك ذا أهمية حيوية للنساء الحوامل، إذ يحتاج الطبيب قبل وصف العلاج إلى معرفة مستوى حمض الفوليك في جسم المريضة بدقة. وفي حال عدم توفر هذا الكيت داخل البلاد، تبقى النساء الحوامل في حالة من عدم اليقين، كما لا يستطيع الطبيب تحديد الجرعة المناسبة من الدواء.
كما أشار إلى أهمية اختبارات الروماتولوجيا، موضحًا أن بعض أمراض المناعة الذاتية معقدة للغاية، ويعتمد علاجها بشكل أساسي على التشخيص السريع وفي الوقت المناسب. وفي حال عدم توفر هذه المجموعات التشخيصية داخل البلاد، لا يكتشف المريض مرضه إلا بعد فوات الفترة الذهبية للعلاج، وعندها لا يعود بالإمكان منع تطور المرض.
وفي ختام حديثه، تطرق إمامي إلى مجموعة الهيموغلوبين A1C، موضحًا أن الإحصاءات تشير إلى أن ما بين 10 إلى 20 بالمئة من الإيرانيين مصابون بداء السكري، وتُستخدم هذه المجموعة لتشخيص المرض ومتابعته. وأضاف: أنه في حال عدم توفر مجموعة الهيموغلوبين A1C داخل البلاد، لن يكون من الممكن مراقبة مرضى السكري بشكل فعال. ورغم أن طريقة الهيموغلوبين A1C ليست الطريقة الوحيدة لتشخيص السكري، فإنها تُعد من أبسط وأسرع الطرق وأكثرها قابلية للاستخدام في عموم المختبرات.

 

البحث
الأرشيف التاريخي