الدفاع المدني الفلسطيني: 9 آلاف جثمان شهيد ما زالت تحت الأنقاض
أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة «محمود بصل»، أن أزمة انتشال جثامين الشهداء التي بقيت تحت الأنقاض نتيجة العدوان الصهیونی، تعد من الملفات الإنسانية الأكثر تعقيدا في قطاع غزة.
وقال بصل في تصريح صحفي: إن قضية انتشال جثامين الشهداء من الملفات الشائكة والمعقدة، حيث ما زال هناك حوالي تسعة آلاف جثمان تحت الأنقاض، بسبب نقص المعدات الثقيلة.
وأوضح بصل أن المعدات المتوفرة في غزة قليلة جدًا مقارنة بالحاجة الماسة. وأضاف: اللجنة الدولية للصليب الأحمر زودتنا فقط بحفارين صغيرين، أحدهما يعمل في الجنوب والآخر في الشمال، لكنهما لا يوفران القدرة على العمل بكفاءة وفعالية، وقال: إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإننا سنحتاج لسنوات طويلة لانتشال الشهداء، لأن العمل يسير ببطء شديد. وطالب بصل المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بتقديم الدعم العاجل لقطاع غزة، موضحا أن مطالب الدفاع المدني تشمل تزويدهم بعشرين جرافة، وعشرين حفارًا، وعشرين شاحنة لتمكينهم من العمل في عدة مناطق في وقت واحد، وهو ما سيمكنهم من إتمام انتشال الجثامين في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر. وأضاف: إذا استمر الوضع بهذا الشكل، فقد نحتاج إلى ثلاث سنوات كاملة لإنهاء هذا الملف.
وأشار بصل إلى أن الدفاع المدني يواجه تحديات كبيرة في التعامل مع المباني الآيلة للسقوط، خصوصا في ظل المنخفضات الجوية الحالية، حيث سجلوا أكثر من عشرين حالة وفاة بسبب انهيار المباني في قطاع غزة، وقال: هناك أكثر من خمسين بناية انهارت بشكل كامل بعد وقف إطلاق النار، والبعض الآخر انهار جزئيًا، ما يشكل تهديدًا خطيرًا للمدنيين.
وأكد أن المعدات اللازمة لإزالة المباني المتصدعة غير متوفرة في الوقت الراهن، مما يعرض حياة المواطنين للخطر بشكل دائم. وأوضح أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى المزيد من الضحايا في أي لحظة.
وأعرب بصل عن أسفه لتفاقم الوضع بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث يرفض الاحتلال السماح بدخول الوقود والمعدات اللازمة للعمل الإنساني. وطالب بصل المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته لتوفير احتياجات قطاع غزة، مشددًا على أن بقاء هذا الوضع يعتبر انتهاكا واضحا للإنسانية، وأن توفير المعدات هو المسألة الأساسية لضمان توفير الخدمة الإنسانية للمدنيين.
