ورئيس وزراء إسبانيا يعتبر العملية الأميركية سابقة «مروّعة وخطيرة للغاية»

واشنطن تضع القوانين الدولية تحت قدميها: «نحن مَن سيبيع نفط فنزويلا»a

قال وزير الطاقة الأميركي كريس ريت، الأربعاء، منتهكاً القوانين والأعراف الدولية وحقوق الدول المستقلة وبلغة الكاوبوي الترامبية: إن الولايات المتحدة تنوي السيطرة على صناعة النفط في فنزويلا، وهي الصناعة التي تم تأميمها في عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز.
وزير الطاقة الأميركي صرح في مؤتمر الطاقة لمؤسسة جولدمان ساكس بالقرب من ميامي: إن الولايات المتحدة «ستبيع» النفط المنتج في فنزويلا من الآن فصاعدًا.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، أكد ريت، وهو من مديري صناعة النفط السابقين، أن على الولايات المتحدة امتلاك «أداة الضغط والسيطرة» هذه على مبيعات النفط لتحقيق التغييرات المنشودة في فنزويلا. وجاءت تصريحات ريت بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: إن فنزويلا ستسلم قريبًا عشرات الملايين من براميل النفط للولايات المتحدة. وكانت الحكومة الفنزويلية في عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز قد استعادت السيطرة على هذه الصناعة من الأميركيين؛ لكن الولايات المتحدة تسعى للسيطرة على نفط البلاد بعد اختطاف رئيسها نيكولاس مادورو. وتمتلك فنزويلا، الدولة العضو في أوبك، أكبر احتياطي نفطي في العالم، حيث أعلن المسؤولون الأميريكيون علنًا ادعاء ملكيتهم لنفط هذا البلد. وأضاف ريت: إن الولايات المتحدة ستسيطر على مبيعات نفط فنزويلا «للفترة غير محددة القادمة».
سابقة خطيرة
من جانبه، حذّر رئيس الوزراء الإسباني «بيدرو سانشيز» من أن العملية الأميركية في فنزويلا، وما رافقها من «اختطاف» قسري للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تمثّل سابقة «مروّعة وخطيرة للغاية» تهدد بدفع العالم نحو مرحلة جديدة من عدم اليقين وانعدام الأمن.
وقال سانشيز، في تصريحات صحفية عقب اجتماع «ائتلاف الراغبين من أجل أوكرانيا» في باريس، إن هذه العملية تعيد إلى الأذهان تداعيات غزوات سابقة «مدفوعة بالتعطش للنفط»، مضيفاً: أنها تنتهك بشكل واضح قواعد القانون الدولي وتضرب أسس الاستقرار العالمي.
وأكّد رئيس الوزراء الإسباني أنّ بلاده لا يمكنها الاعتراف بشرعية أيّ عمل عسكري يهدف إلى الإطاحة بحكومة دولة ذات سيادة للاستيلاء على مواردها الطبيعية، مشدداً على أنّ مدريد «لن تصمت» أمام تصاعد انتهاكات القانون الدولي. وأضاف: أنّ إسبانيا ترفض كذلك التهديدات التي تطال السلامة الإقليمية للدول، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضم أراضي غرينلاند التابعة للدنمارك.
وختم بالقول إنّ بلاده ستقف دائماً إلى جانب الشرعية الدولية، وستستخدم جميع الوسائل المتاحة لتعزيز التعددية والدفاع عن النظام الدولي القائم على القانون. وأقدمت الولايات المتحدة، فجر 3 كانون الثاني/يناير الجاري، على اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في أعقاب شن غاراتٍ جوية على العاصمة كراكاس.

 

البحث
الأرشيف التاريخي