الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • دولیات
  • الثقاقه و المجتمع
  • مقالات و المقابلات
  • الریاضه و السیاحه
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف ومائتان وثلاثة وخمسون - ٠٨ يونيو ٢٠٢٣
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف ومائتان وثلاثة وخمسون - ٠٨ يونيو ٢٠٢٣ - الصفحة ۷

الإمام الخامنئي والحضارة الإسلامية

الإمام القائد في خطابه السابق بمناسبة الحج يؤشر الى وجود ظروف مؤاتية للأمة أو للمجتمع الإسلامي لتحقيق هذا المسعى ويقصد إقامة أو تحقيق أو الوصول إلى مرحلة الحكومة الإسلامية وهي المرحلة الرابعة من مراحل مشروع الحضارة الإسلامية الذي يتحدث عنه القائد في موارد أخرى ويدرجه في خمس مراحل، المرحلة الأولى هي مرحلة النهضة أو الثورة الإسلامية والتي ينتقل فيها المجتمع من نظريات أخرى سواء كانت نظريات اشتراكية أو نظريات ليبرالية ليعتنق المشروع الكامل المتكامل وهو مشروع الحضارة الإسلامية فتصبح لديه نهضة إسلامية أو ثورة إسلامية بغض النظر عن أدواتها سواء كانت ثورة شعبية أو وسيلة أخرى من الوسائل الشعبية التي تسمى بالسيادة الشعبية الدينية.
المرحلة الثانية هي إقامة نظام سيادة شعبية دينية وهو النظام الإسلامي وهو ما تحقق في الجمهورية الإسلامية وتسعى بعض المجتمعات المسلمة في بقاع أخرى أيضاً لتحقيقه بالعمل الثقافي والتغيير المجتمعي البنيوي التحتي وهو المرحلة الثانية من هذا المشروع. والمرحلة الثالثة هي إقامة أو تحقيق وبلوغ مرحلة الحكومة الإسلامية والمجتمع الإسلامي وهي مرحلة متوازية في بناء المجتمع والحكومة لأن الحكومة هي نتاج المجتمع والمجتمع هو بصورة أو أخرى نتاج عمل الحكومة.
في هذا الإطار يقول القائد نحن كجمهورية إسلامية في إيران اجتزنا في هذه المرحلة مرحلة إقامة الثورة وإقامة النظام لكننا حالياً في مرحلة بناء المجتمع الإسلامي والحكومة الإسلامية وفي نفس الخطاب اليوم نرى القائد يمارس نقداً شجاعاً ذاتياً لبعض الممارسات داخل النظام الإسلامي التي وصفها القائد أنها هفوات أو تحتاج إلى تكامل أكثر فأكثر لبلوغ الهدف المرجو وفي موارد أخرى يشرح هذه النقطة بالتفصيل وكيف أن المجتمع الإسلامي في إيران لم يصل إلى مرحلة المجتمع الإسلامي الحقيقي والحكومة الإسلامية الحقيقية.
المرحلة الرابعة هي تكون عدة مجتمعات وحكومات إسلامية في العالم يكونون في اتحادهم ووحدتهم كما أشار القائد في خطاب اليوم أحد العناصر الباعثة لحياة الأمة الإسلامية، هذه الأمة الإسلامية التي ستتكون إن شاء الله من عدة حكومات ومن عدة مجتمعات إسلامية ذات حكومات إسلامية وأنظمة إسلامية. هذه الأمة ستحمل على عاتقها مهمة إقامة الحضارة الإسلامية المجيدة وهذه الحضارة باعتقادنا إذا حملت هذه المسؤولية وتحقق هدف إقامة الحكومة الإسلامية ستكون هي العامل الأساس والممهد لإقامة دولة العدل الإلهي الكبرى بقيادة صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.

البحث
الأرشيف التاريخي