الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • دولیات
  • الثقاقه و المجتمع
  • مقالات و المقابلات
  • الریاضه و السیاحه
  • عربیات
  • منوعات
العدد سبعة آلاف ومائتان وستة وثلاثون - ١٥ مايو ٢٠٢٣
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد سبعة آلاف ومائتان وستة وثلاثون - ١٥ مايو ٢٠٢٣ - الصفحة ۷

عقيدة السلام في المنظومة الفكرية للإمام الخامنئي

يُعد السلام والتعايش السلمي بين الشعوب والحكومات من الضرورات الأساسية التي لا يمكن التغافل عنها في سبيل الحفاظ على الوجود الإنساني بما ينسجم مع التعاليم الإسلامية. تُدرك القيمة الأصلية لمفهوم السلام في المنظومة الفكرية للإمام الخامنئي (حفظه الله) عندما ينتج العدالة والأمن وحفظ كرامة الإنسان والأخلاق.
لذلك فإنّ الإشكاليّة الّتي تطرحها هذه الدراسة، الذي نشرها مركز الإمام الخامنئي (حفظه الله) للدراسات، هي حول خصائص السّلام العادل المطلوب انطلاقاً من المنظومة الفكريّة للإمام الخامنئي(حفظه الله). وهي تفترض بأنّ السّلام والتّعايش السّلميّ لهما جذور وقواعد فكريّة في الفكر السّياسيّ للإمام ، ويستندان إلى التّعاليم الإسلاميّة ولديهما مكوّنات كالسّلام البُنيويّ. والهدف من السّلام إجراء العدالة مع الأخذ في الاعتبار مقولة "المرونة البطولية". ويسعى هذا الكتاب عبر استخدام أسلوب تحليل المحتوى إلى تعريف مفهوم السلام ومفرداته، الذي من شأنه أن يؤدي إلى سلام عادل .
ومن دون شك ،إنّ السلام والأمن والهدوء من المطالب المهمة والأساسية للناس، إذ يحتاج البشر لأجل الحياة، إلى تنمية الفكر والتمتع بالراحة النفسية في أجواء خالية من كل أشكال العنف والظلم. الإسلام بنظرته العالمية دين مسالم، وعندما يطرح الجهاد الدفاعي إنّما يطرحه من أجل الدفاع عن الحقوق الإنسانية وحقوق المستضعفين، ويقوم الإسلام بالأساس على السلام في حين يُسمح بخوض الحرب في طروف خاصة للغاية.
يمكن التوصل عبر البحث في تصريحات ومواقف الإمام الخامنئي(حفطه الله) إلى بعض المعايير التي تحدد ظروف ومحاذير وضرورات السلام العادل. تشير منظومته الفكرية إلى أنّ السلام في بعض المواقف أسوء من الحرب. والسلام مع المعتدي على الإسلام والمسلمين والتعايش السلمي مع من لديه نفسٌ استكباري ويُمارس الظلم أو يغتصب أراضي الشعوب، إنّما هو سلام غير عاقل لا تقبل به الشرائع السماوية، هذا النوع من السلام يُفقد العزة، يقود إلى التخلف والذل ويبيح ظلم الآخرين. يعتقد السيد القائد (حفظه الله) أنً السلام القيّم هو الذي ينتج العدالة والامن والتطور الأخلاقي والمعنوي والكرامة الإنسانية. أحد المتطلبات المهمة لتحقيق السلام العادل، هي أن يؤدي هذا المطلب اإلهي القيّم إلى سعادة الإنسان. بناءً عليه، فإنّ التوصل إلى السلام العادل يحتاج إلى متطلبات فيما لو تحققت فإنها تؤدي بالإنسان إلى الكمال والاستقامة، يسعى هذا الكتاب إلى التطرق إلى هذه المتطلبات.
وبناءً على هذه الإشكالية فإن الفرضية المطروحة هي أنّ الإمام الخامنئي (حفظه الله) لديه مفاهيم ومعانٍ خاصة عن السلام. فهو يرى انّ تحقيق الهدوء والسلام والتعايش السلمي إنما يكون في ظل مواجهة الظلم والاستكبار والعنف البنيوي. وكذلك يكون عبر احترام سيادة الدول والمساواة في الحقوق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. إذا تمت ملاحظة هذه الأمور في المجتمع الدولي، فهناك إمكانية كبيرة للتوصل إلى سلام عادل وسلام هيكلي في النظام الدولي.

 

البحث
الأرشيف التاريخي