تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رغم الحربين والضغوط الاقتصادية؛
وزير الجهاد الزراعي يعلن عن الحفاظ على الأمن الغذائي للبلاد
وأشار غلام رضا نوري قزلجة، أمس الأربعاء، إلى أداء الحكومة في مجال الأمن الغذائي ودور الرئيس بزشكيان في إدارة أزمات العامين الماضيين، قائلاً: منذ اليوم الأول لتوليها السلطة، واجهت الحكومة سلسلة من الأزمات، بما في ذلك حربين وجفاف وتفعيل آلية الزناد وقيود على العملة وضغوط اقتصادية؛ لكن بفضل إدارة رئيس الجمهورية وقراراته الوقائية ودعم الشعب، تمكنت من الحفاظ على الأمن الغذائي للبلاد.
زيادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي
كما أشار نوري قزلجه إلى التواجد الميداني والروح المعنوية العالية للرئيس بزشكيان خلال الحرب، مُعدداً زيادة المخزونات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وإصلاح آلية صرف الإعانات وتأمين العملات الأجنبية، والحد من احتكار الواردات، ودعم الإنتاج المحلي، ومشاركة منظمات القطاع الزراعي، باعتبارها أهم إجراءات الحكومة، وقال: إن نهج رئيس الجمهورية الدقيق والتقني تجاه الزراعة، واهتمامه بإدارة موارد المياه، وتقليص الفجوة بين أسعار المزارع وأسعار المستهلكين، وتطوير الزراعة القائمة على المعرفة، واستخدام الأنظمة الذكية، قد مهّد الطريق لزيادة الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
وفي إشارة إلى الظروف التي واجهتها الحكومة منذ بداية عملها، صرّح وزير الجهاد الزراعي قائلاً: منذ تولي الرئاسة مهامها، توالت الأزمات، وواجهت الحكومة تحدياً أو أزمة، لاسيما على الصعيد الدولي، كل شهرين تقريباً خلال العامين الماضيين، مضيفاً: في مثل هذه الظروف، يستطيع من يملك إيماناً راسخاً وروحاً معنوية عالية إدارة الأمور بكفاءة؛ ولحسن الحظ، بفضل خلفيته وخبرته، استطاع رئيس الجمهورية الصمود في وجه هذه الظروف وقيادة الحكومة خلال هذه الأزمات بإيمان راسخ وثقة قوية بنظام الجمهورية الإسلامية ونهج الثورة الإسلامية.
زيادة الاحتياطيات الاستراتيجية
وقال وزير الجهاد الزراعي: بعد نحو شهر من تشكيل الحكومة، اقترحنا زيادة مستوى الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وتمت الموافقة على هذا الاقتراح وزيادة مستوى الاحتياطيات، وفي الأشهر اللاحقة، كان هذا القرار أحد العوامل المؤثرة في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد واستدامته. كما سعت جميع الجهات المعنية إلى اتخاذ الاستعدادات اللازمة، كلٌ في نطاق اختصاصها. وأضاف: إذا رأينا اليوم، بعد عامين، ورغم كل هذه التقلبات والتحديات، أن خدمة الحكومة للمجتمع استمرت على مستوىً مُرضٍ، فإن جزءًا من ذلك يعود إلى نفس التوقعات والترتيبات والقرارات التي اتُخذت في الحكومة.
تنفيذ إصلاحات اقتصادية
وفي إشارة إلى ظروف العام الأخير، قال نوري قزلجة: خلال هذه الفترة، مررنا بحربين، وواجهنا جفافًا شديدًا، ووقعت أحداث في المجالات السياسية والاجتماعية داخل البلاد، كما تم تفعيل آلية الزناد في الساحة الخارجية. وأضاف: في الوقت نفسه، نُفذت إصلاحات اقتصادية، بما في ذلك إصلاح طريقة دفع الإعانات، وكان من الممكن أن يُشكل كل حدث من هذه الأحداث تحديًا خطيرًا للأمن الغذائي للبلاد، ولكن بفضل الله، تمكنت الحكومة من التغلب على كل هذه المشكلات، وكانت النتيجة أنه في العام الماضي، ورغم كل هذه التحديات، تم الحفاظ على الأمن الغذائي للبلاد على مستوىً مُرضٍ، ولم تشهد البلاد نقصًا أو غيابًا للسلع الأساسية في أي وقت أو يوم أو مكان.
وأعرب وزير الجهاد الزراعي عن تقديره للمزارعين والقرويين ومربي الماشية والدواجن وجميع العاملين في سلسلة الأمن الغذائي والزراعة في البلاد، قائلاً: أظهرت هذه السلسلة أن نظام الأمن الغذائي الإيراني يتمتع بقدر كبير من التماسك والاستدامة.
خفض نسبة الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي
وفي إشارة إلى مستوى الإنتاج المحلي للسلع الأساسية، قال نوري قزلجة: يُنتج حوالي 85% من احتياجات البلاد محليًا، بينما يتطلب حوالي 15% منها استيرادًا، ونحن عازمون على خفض نسبة الاستيراد قدر الإمكان. وأضاف: تم استيراد بعض السلع وفقًا لإجراءات السنوات السابقة، وفي الوقت نفسه الذي شُكّلت فيه الحكومة الحالية، تراكمت على الحكومة ديونٌ تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار من السنوات السابقة. وتابع: من جهة أخرى، فان النقص في العملات الأجنبية التفضيلية اللازمة لاستيراد السلع الأساسية قد خلق ظروف صعبة. فمع وجود بضائع في المياه الحدودية، لم تكن العملات الأجنبية التفضيلية متوفرة لدفع ثمنها واستيرادها إلى البلاد، مما أدى إلى أزمة حادة في قطاع الصناعات الغذائية ومزارع الثروة الحيوانية والدواجن.
واختتم وزير الجهاد الزراعي حديثه قائلاً: لقد سعينا في وزارة الجهاد الزراعي إلى إدارة هذا القطاع الواسع، الذي يمثل نحو 23% من فرص العمل في البلاد، والمسؤول عن الأمن الغذائي، باستخدام أدوات دقيقة وحديثة وفعّالة، مؤكداً الهدف الأسمى هو أن تنعكس نتائج هذه الإجراءات على شكل أمن غذائي واستقرار واستمرارية في موائد المواطنين.
