تقدّر قيمته الإقتصادية بـ45 مليار دولار؛

اكتشاف أكبر حقل غازي خلال العقدين الماضيين في جنوب إيران

/ أعلن وزير النفط على هامش مراسم تجديد العهد مع مبادئ الإمام الخميني(رض) بمناسبة أسبوع الحكومة عن اكتشاف احتياطيات جديدة وضخمة من الموارد الهيدروكربونية في البلاد.
وقال محسن باك نجاد: بفضل الله وفي ظل همّة وجهود زملائنا المتواصلة، تم اكتشاف ثروة ضخمة من الاحتياطيات الهيدروكربونية، تشكل رصيداً جيداً جداً لمستقبل الطاقة في البلاد، إذ أضيفت ثروة جديدة إلى الاحتياطيات الوطنية للبلاد مع اكتشاف كميات كبيرة من الغاز في حقل يقع جنوب محافظة فارس (جنوب البلاد)، موضحاً: إن حجم الغاز القابل للاستخراج من هذا الحقل يعادل كمية يمكنها توفير الغاز اللازم لأحد أقسام حقل بارس الجنوبي لمدة نحو 15 عاماً.
وأضاف وزير النفط: إلى جانب هذه الكمية الضخمة من الغاز، توجد أيضاً كميات كبيرة من مكثفات الغاز في هذا الحقل، ويمكنها في المجمل، إضافة إلى القيمة الذاتية للغاز، أن تخلق ثروة جديدة للبلاد بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، مشدداً على ضرورة تسريع تطوير هذا الحقل، قائلاً: يجب أن نبادر في أسرع وقت ممكن إلى التخطيط لتنفيذ عمليات تطوير الحقل، حتى يتسنى الاستفادة من طاقته الإنتاجية في أقصر وقت ممكن، ووضع الغاز المنتج في خدمة الصناعة وغيرها من القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في البلاد.
تفاصيل اكتشاف حقل «تخته» للغاز:
من جانبه، أعلن مدير الاستكشاف في شركة النفط الوطنية، أن القيمة الاقتصادية لحقل «تخته» للغاز، الذي اكتُشف حديثاً في محافظة فارس، تُقدَّر بنحو 45 مليار دولار، واعتبر هذا الحقل أحد أهم الاكتشافات الغازية في البلاد خلال العقدين الماضيين.
وقال محيي الدين جعفري: يقع هذا الحقل على بُعد 10 كيلومترات شمال غربي مدينة خنج، ونحو 35 كيلومتراً من حقلي «شانول» و«هما» الغازيين القديمين، موضحاً: أن حجم الغاز الأصلي في هذا الحقل يبلغ 7 آلاف و500 مليار قدم مكعب، مضيفاً: باحتساب معامل استخلاص يبلغ 72%، يمكن استخراج نحو 5 آلاف و700 مليار قدم مكعب من هذا الحجم. وأكد مدير الاستكشاف في شركة النفط الوطنية، أن غاز حقل «تخته» غاز حلو، موضحاً: إن غاز هذا الحقل لا يحتاج إلى عمليات تحلية، ولذلك فإنه يقطع مساراً أقصر مقارنة بالحقول الغازية ذات الغاز الحامضي، خلال مراحل التطوير والمعالجة.
الغاز القابل للاستخراج من الحقل
واعتبر جعفري حجم الغاز القابل للاستخراج من حقل «تخته» معادلاً لنحو 15 عاماً من إنتاج طور قياسي واحد من حقل بارس الجنوبي، مشيراً إلى أن هذا الحجم من الاحتياطيات يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تأمين احتياجات البلاد من الغاز، معلناً: أن طول حقل «تخته» يبلغ نحو 50 كيلومتراً، فيما يبلغ عرضه نحو 4 كيلومترات، موضحاً: أن هذا الحقل يُعد، من حيث التعقيدات الجيولوجية، أحد أعقد التراكيب الاستكشافية التي جرى اكتشافها خلال السنوات الـ20 الأخيرة.
وفي إشارة إلى التعقيدات الجيولوجية لهذا الحقل، أوضح مدير الاستكشاف في شركة النفط الوطنية: أن التكرارات المتعددة للطبقات والصدوع الموجودة في الأجزاء العلوية من المكمن جعلت عمليات الاستكشاف تواجه صعوبات كبيرة؛ ومع ذلك، استمر حفر البئر الاستكشافية حتى عمق نحو خمسة كيلومترات تحت سطح الأرض، ومع الوصول إلى المكمن، جرى اكتشاف كمية كبيرة من الغاز ضمن سماكة تبلغ نحو 450 متراً.
20 مليون برميل من المكثفات القابلة للاستخراج
كما أعلن جعفري عن وجود 27 مليون برميل من مكثفات الغاز في حقل «تخته»، مشيراً إلى أن نحو 20 مليون برميل من هذه الكمية قابلة للاستخراج، وهو ما يرفع، إلى جانب احتياطيات الغاز، القيمة الاقتصادية لهذا الحقل إلى نحو 40 مليار دولار.
وقال بشأن المدة الزمنية لعمليات استكشاف هذا الحقل: استغرقت عمليات حفر البئر الاستكشافية «تخته» وحدها نحو 17 شهراً، وبعد استكمال عمليات الاستكشاف وإجراء الاختبارات النهائية، جرى فحص البيانات التي تم الحصول عليها بدقة.
حقل «تخته»؛ اكتشاف إيراني بالكامل
هذا وأكد مدير الاستكشاف في شركة النفط الوطنية، أن عملية استكشاف حقل «تخته» أُنجزت بقدرات إيرانية، وقال: تم تنفيذ جميع مراحل الاستكشاف، بدءاً من الدراسات الجيولوجية والأنشطة الجيوفيزيائية وصولاً إلى عمليات الحفر، بالاعتماد على قدرات الكوادر الإيرانية.
وأضاف جعفري: إن التكنولوجيا والمعدات والأدوات المستخدمة في هذه العمليات إيرانية أيضاً، ولم تكن هناك حاجة إلى حضور الكوادر والشركات الأجنبية في المجالات الفنية والتجهيزية والهندسية، معتبراً حقل «تخته» للغاز اكتشافاً إيرانياً بالكامل، مؤكداً إن هذا الإنجاز يظهر أن القدرات الفنية والهندسية والتخصصية في البلاد في مجال استكشاف النفط والغاز قد بلغت مستوى يمكن معه إنجاز مشاريع الاستكشاف المعقدة من دون الاعتماد على القطاع الأجنبي.
 
البحث
الأرشيف التاريخي