تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
151 قطعة أثرية إيرانية تعود من الصين بعد جولة ثقافية استمرت عامين
وأعلن مدير عام دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة طهران، عودة المجموعة الأثرية التابعة لمتاحف المحافظة إلى إيران، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، مؤكداً وصول جميع القطع بحالة سليمة وإيداعها في المخازن المخصصة لها، وفق الإجراءات الأمنية والفنية المعتمدة للحفاظ على أصالتها وقيمتها التاريخية.
وأوضح علي طلوعي أن عودة المقتنيات جاءت عقب اختتام المحطة الأخيرة من معرض «أرض المحبة» في مدينة لوشان التابعة لداليان الصينية، مشيراً إلى وصولها إلى البلاد صباح الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات الإدارية والجمركية والتنسيقات اللازمة بين الجهات المعنية.
وأضاف أن عملية تسلّم القطع ونقلها جرت بالتعاون مع جمارك مطار الإمام الخميني(رض) الدولي، وبمرافقة وحدة حراسة التراث الثقافي في محافظة طهران، وبحضور نائب المدير العام للتراث الثقافي وعدد من مديري المتاحف والخبراء والمتخصصين في شؤون الآثار والمقتنيات التاريخية. وأشار إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المجموعة خلال مختلف مراحل النقل، وصولاً إلى تسليمها وإيداعها في المخازن.
وأكد أن صون الآثار وحمايتها من الأضرار المحتملة خلال عمليات النقل الدولي يمثل أولوية لدى الجهات المسؤولة عن إدارة التراث الثقافي، موضحاً أن إعادة هذه المجموعة، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، تطلبت تخطيطاً دقيقاً وتنسيقاً متكاملاً بين المؤسسات المعنية، فضلاً عن الالتزام بالإجراءات الفنية والأمنية الخاصة بالتعامل مع المقتنيات التاريخية. وبيّن طلوعي أن إنجاز هذه المهمة تحقق بفضل التعاون بين وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية ومختلف المؤسسات الحكومية ذات الصلة، مشيداً بدور الجانب الصيني في تنظيم المعرض واستضافته وتوفير الظروف الملائمة لإقامة هذا الحدث الثقافي. وضم معرض «أرض المحبة» 151 قطعة من مقتنيات متاحف محافظة طهران، وعُرضت في خمس مدن صينية رئيسية تتمتع بمكانة ثقافية وتاريخية بارزة، ضمن برنامج استمر عامين، بهدف تقديم صورة عن التنوع الحضاري الإيراني وما تزخر به البلاد من كنوز أثرية تعكس مراحل مختلفة من تاريخها العريق.
وأتاح المعرض للزوار الصينيين فرصة الاطلاع عن قرب على نماذج من التراث الإيراني، والتعرف على أبعادها التاريخية والفنية والحضارية، بما أسهم في توسيع نطاق التعريف بالموروث الثقافي الإيراني خارج البلاد، وتعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين طهران وبكين.
وتبرز هذه الجولة أهمية المعارض الدولية والمتاحف في دعم الدبلوماسية الثقافية والسياحية، إذ لا يقتصر دورها على عرض المقتنيات التاريخية، بل يمتد إلى التعريف بهوية الشعوب وخصوصيتها الحضارية، وتعزيز الاهتمام بتراثها ووجهاتها التاريخية، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات المتاحف والتراث والسياحة الثقافية. وبعودة القطع الـ151 إلى إيران، تُختتم جولة ثقافية أتاحت للتراث الإيراني الوصول إلى جمهور دولي واسع، وأسهمت في إبراز تنوعه وغناه الحضاري، لتستأنف هذه المقتنيات دورها في المؤسسات المتحفية المعنية بحفظها وصونها والتعريف بقيمتها التاريخية.
