فيما تستعد لعقد الدورة الرابعة للقمة الاقتصادية الدائمة مع أفريقيا؛

إيران تحشّد إمكاناتها لتوسيع حضور شركاتها في الأسواق الأفريقية

/ اعتبر رئيس منظمة تنمية التجارة، أن تحديد الشركات التي تمتلك إمكانات تصديرية فعلية، واضطلاع المؤسسات التنموية بدورها الداعم، وتسهيل توفير التمويل، وتهيئة الظروف اللازمة لإبرام العقود التجارية، تشكل متطلبات أساسية للاستفادة من ملتقى التجارة الإيراني - الأفريقي في دفع الصادرات الإيرانية إلى الأسواق الأفريقية.
جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي للدورة الرابعة للقمة الاقتصادية الدائمة بين إيران وأفريقيا، بحضور حميد باداش، مساعد النائب الأول لرئيس الجمهورية لشؤون التنسيق والرقابة الاقتصادية والبنية التحتية، ومحمد علي دهقان دهنوي، رئيس منظمة تنمية التجارة، ومحمد صادق قنادزاده، مساعد رئيس المنظمة لشؤون الخدمات التجارية، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
ووصف دهقان دهنوي انعقاد هذه القمة بأنه برنامج وطني وخيار استراتيجي، مشيراً إلى تشكيل هيئة خاصة بأفريقيا، وإدراج هذا الملف ضمن أولويات عمل النائب الأول لرئيس الجمهورية، معرباً عن توقعه بأن تنظم البرامج المقررة بما يليق بمكانة البلاد، وأن تهيأ الظروف لتعزيز الحضور الإيراني والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة في القارة الأفريقية، مشدداً على ضرورة أن تضع الشركات خططاً واضحة لمشاركتها في هذا الحدث، بما يتناسب مع مهامها وإمكاناتها، موضحاً: أن المشاركة في مثل هذه الفعاليات ينبغي أن تكون مرتبطة بمهمة اقتصادية وتجارية محددة، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في تحقيق مكاسب اقتصادية للبلاد بأكملها، وليس مجرد زيادة عدد الشركات المشاركة في القمة.
دعم شركات القطاع الخاص
وأشار رئيس منظمة تنمية التجارة إلى دور المؤسسات التنموية في دعم شركات القطاع الخاص، مؤكداً أن المطلوب من الشركات الكبرى والمؤسسات التنموية هو الاضطلاع بدور داعم بدلاً من التركيز على المشاركة المباشرة، وذلك من خلال مرافقة الشركات الصغيرة والكفؤة التابعة للقطاع الخاص ومساندتها، مشدداً على ضرورة أن تأخذ هذه المؤسسات في الحسبان مسؤوليتها الاجتماعية ومهمتها في التنمية الصناعية، وأن تهيئ الظروف لمشاركة الشركات التي تمتلك إمكانات حقيقية للتصدير والعمل في الأسواق الأفريقية.
وأشار دهقان دهنوي إلى ضرورة اضطلاع صندوق التنمية الوطنية والجهاز المصرفي بدور فاعل في تنمية التبادل التجاري مع أفريقيا، قائلاً: إن مشاركة الصندوق والبنوك في هذه القمة لن تكون مؤثرة إلا إذا أسهمت في تسهيل توفير التمويل وتهيئة الظروف اللازمة لدخول الشركات إلى الأسواق الأفريقية ومزاولة أنشطتها فيها.
وفي الختام، شدد رئيس منظمة تنمية التجارة على المسؤولية الخاصة الملقاة على عاتق كل جهة مشاركة في القمة، مؤكداً أن على كل جهاز ومؤسسة ومنظمة وشركة اقتصادية وضع خطة واستراتيجية واضحة للاستفادة من فرص هذا الحدث، بما يتناسب مع مهامها واختصاصاتها، معرباً عن أمله في أن يتيح تعاون جميع الجهات ومشاركتها تنظيم فعالية تليق بمكانة البلاد، والاستفادة على النحو الأمثل من إمكانات هذه القمة في تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيران والقارة الأفريقية.
130% نسبة نمو صادرات الخدمات الفنية والهندسية
في سياق آخر، وخلال اجتماع أعضاء جمعية مصدري الخدمات الفنية والهندسية، صرح دهقان دهنوي بأن صادرات البلاد في مجال الخدمات الفنية والهندسية شهدت نمواً بنسبة 130%، خلال فترة الحكومة الحالية مما يعكس الاهتمام والتركيز على تطوير هذا القطاع من صادرات البلاد، معلناً عن سعي المنظمة، بالتعاون مع البنك المركزي، إلى حل مشكلات الصرف الأجنبي والخدمات المصرفية التي يواجهها المصدرون.
وأشار رئيس منظمة تنمية التجارة إلى الإمكانيات الواسعة التي تتمتع بها البلاد في مجال تصدير الخدمات الفنية والهندسية، قائلاً: بفضل المعرفة الفنية والقدرات الهندسية والكفاءات المتخصصة للشركات الإيرانية، يمكن للخدمات الفنية والهندسية أن تضطلع بدور فعّال في تطوير الأسواق المستهدفة، وزيادة صادرات الخدمات، وتعزيز حصة هذا القطاع في إجمالي صادرات البلاد غير النفطية.
تشكيل المجلس الأعلى للتصدير
وفي إشارة إلى تشكيل المجلس الأعلى للتصدير في منظمة تنمية التجارة، بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية، قال دهقان دهنوي: توجد إمكانيات كبيرة في مجال تصدير الخدمات الفنية والهندسية، ونسعى إلى توظيف إمكانيات هذا المجلس لتوفير الأساس اللازم لإزالة العقبات وتحسين القدرة التصديرية للشركات العاملة في هذا القطاع. وتابع قائلاً: لقد قطع رئيس الجمهورية وعوداً خلال احتفال يوم التصدير الوطني بشأن تذليل العقبات التي تواجه الشركات المصدرة للخدمات الفنية والهندسية، ومتابعة هذه القضايا وتنفيذها مدرجة على جدول أعمال المنظمة، مؤكداً على ضرورة تفعيل صلاحيات المجلس الأعلى للتصدير.
وفي إشارة إلى قدرة اللجنة الاقتصادية ولجنة المادة 19 على حل مشاكل الناشطين الاقتصاديين، قال دهقان دهنوي: ان هاتين الآليتين تُتيحان فرصة جيدة لعقد اجتماعات متخصصة وبحث تحديات هذا القطاع مع البنك المركزي، ويمكن استغلال هذه القدرة لإزالة العقبات المصرفية والصرفية التي تواجه مصدري الخدمات الفنية والهندسية.
البحث
الأرشيف التاريخي