خارطة طريق إيرانية لتوطين سلسلة إنتاج اللقاحات

/ أكد أمين لجنة تطوير علوم وتكنولوجيا الحياة والخلايا الجذعية أن مؤشرات خفض استنزاف العملة الأجنبية وحجم الصادرات والحصة من السوق العالمية تمثل المعيار الأساسي لتقييم صناعة اللقاحات، معلناً عن استثمار بقيمة ألف مليار تومان لإنتاج لقاحين استراتيجيين.
وصرح مصطفى قانعي في اجتماع «طاقات الشركات القائمة على المعرفة في العصر الجديد لمنظومة اللقاحات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مستعرضاً مسار تشكل هذه المنظومة منذ جائحة كورونا حتى الآن: «بعد تفشي جائحة كورونا، اتضح أن الاكتفاء الذاتي في المنتج النهائي وحده ليس كافياً؛ إذ يتعين على البلاد، لتحقيق استقلال حقيقي، امتلاك كامل سلسلة القيمة بما يشمل المواد الأولية، والمواد المساعدة، والبنى التحتية الحيوية».
وأشار قانعي إلى إعداد خارطة طريق اللقاحات في عام ٢٠٢٢ والاستفادة من قانون قفزة الإنتاج المعرفي، كاشفاً عن تحديد لقاحي المكورات السحائية والمكورات الرئوية كسلعتين استراتيجيتين بدعم مالي يبلغ ألف مليار تومان.
كما أشار قانعي إلى تحول نهج الدعم من التركيز على المشاريع المنفردة إلى «المناقصات الوطنية والتنافسية»، موضحاً: «لضمان الشفافية، يتم توثيق وتسجيل جميع التقييمات المتعلقة بالبنية التحتية، والمعرفة التقنية، والكوادر البشرية بالصوت والصورة». كما أعلن عن دخول المسرعات، ومنصات التمويل الجماعي، وأداة الائتمان الضريبي إلى مجال اللقاحات البشرية، والبيطرية، والدواجن، والأحياء المائية، معتبراً مشاركة القطاع الخاص دليلاً على مضي هذه الصناعة نحو الاستقلال المالي.
وشدد أمين لجنة تطوير علوم وتكنولوجيا الحياة والخلايا الجذعية على أن التبعية في العملة الأجنبية لمكونات الإنتاج تتعارض مع الاستقلال التكنولوجي، مضيفاً: «تبلغ حصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية من السوق العالمية للقاحات حوالي نصف بالمئة، ويجب أن يكون هدفنا رفع هذه الحصة والمنافسة مع المنتجين الدوليين عبر تنمية الصادرات والتركيز على لقاحات الجيل الجديد (مثل لقاح الحزام الناري)». ووصف أمن توفير اللقاحات بأنه يتجاوز نطاق الصحة ويرتبط مباشرة بالأمن الاقتصادي والأمن الغذائي (ولا سيما في قطاع الدواجن).
البحث
الأرشيف التاريخي