مؤكداً أن الأعداء ركعوا أمام اقتدار الشعب الإيراني وإمكاناته الاستثنائية؛

عارف: الحصار البحري أتاح فرصة غير مسبوقة لتطوير المعابر الحدودية

قال النائب الأول لرئيس الجمهورية: إن الأعداء ركعوا أمام اقتدار الشعب الإيراني وإمكاناته الاستثنائية، مؤكداً أن الاعتماد على رأس المال البشري ومعارف الشباب والتقدم العلمي والتكنولوجي يشكّل دعامة أساسية لمواجهة التحديات والدفاع عن المصالح الوطنية.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الإداري والتخطيط والتنمية لمحافظة يزد (وسط البلاد)، يوم الخميس، حيث قال محمد رضا عارف: ان الشعب الإيراني واصل حضوره في الساحات لأكثر من ثمانية أشهر، حتى في ظل تعرضه لتهديدات وهجمات العدو، الذي لم يتمكن من إخضاعه، مضيفاً: أن مضيق هرمز أصبح مصدر قلق للأعداء، وأن إيران تديره بالاعتماد على إمكاناتها.
وشدد النائب الأول لرئيس الجمهورية على الدور المحوري الذي سيؤديه العلماء الشباب والمتخصصون في التكنولوجيات المتقدمة في الحروب المقبلة، داعياً إلى تعزيز مكانة إيران العلمية والتكنولوجية، ولا سيما في المجالات الاستراتيجية والدفاعية. كما أشار إلى توجه الحكومة نحو إدراج موضوعات الفضاء السيبراني والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في المناهج المدرسية.
كما أكد عارف على أن معيشة المواطنين من أولويات الحكومة، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتوفير السلع الأساسية خلال الحرب، وإلى الدور البارز للقطاع الخاص في اقتصاد محافظة يزد.
تطوير المعابر الحدودية واستكمال ممرات النقل
في سياق آخر وفي اجتماع لهيئة النقل الوطنية، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية: إن الحصار البحري الذي يفرضه العدو، رغم كونه تهديداً، أتاح فرصة جديدة وغير مسبوقة لتطوير المعابر الحدودية واستكمال ممرات النقل في البلاد، وأضاف: أن تطوير النقل واستكمال ممرات الشمال - الجنوب والشرق - الغرب من أولويات الحكومة، مؤكداً أن إيران تمتلك الإمكانات اللازمة لتصبح مركزاً إقليمياً للنقل، وتربط الدول الحبيسة في منطقة أوراسيا وشرق البلاد بالمياه الدولية.
وأشار عارف إلى أن إيران تعمل على زيادة قدرات الموانئ الشمالية والمعابر البرية الشرقية والغربية، لافتاً إلى ارتفاع الواردات والصادرات عبر المسارات البحرية الشمالية والبرية وسكك الحديد خلال النصف الأول من العام الجاري، رغم الحصار البحري.
فشل مشروع حصار إيران
من جانبه، أكد مساعد شؤون الاتصال والاعلام في مكتب النائب الأول لرئيس الجمهورية، انه على الرغم من أن اعتبارات الحرب الاقتصادية تحد من إمكانية نشر تفاصيل رقمية، إلا أن التقارير الميدانية تُظهر حقيقة واحدة، لقد فشل مشروع الحصار على إيران فشلاً ذريعاً.
وكتب عباس بازوكي على حسابه في منصة «إكس»: «عُقد اجتماعٌ لهيئة النقل الوطنية برئاسة الدكتور عارف. على الرغم من أن اعتبارات الحرب الاقتصادية تحد من إمكانية نشر تفاصيل رقمية، إلا أن التقارير الميدانية تُظهر حقيقة واحدة وهي فشل مشروع الحصار على إيران فشلاً ذريعاً». وأضاف: «من خلال تفعيل قدرات إيران المتنوعة في مجال النقل والجمارك، نما حجم التجارة في البلاد بشكل ملحوظ، أحياناً اضعافا مضاعفة، كما أن إمدادات السلع الأساسية والصادرات تسير بثبات».
وقال بازوكي: من الطبيعي أن تفرض الحرب الاقتصادية والعقوبات ضغوطًا وتكاليف على التجارة الخارجية؛ لكن الخبر السار هو أن هدف العدو المتمثل في قطع العلاقات التجارية للبلاد قد فشل، وهزيمته في هذا المجال باتت حتمية. وأضاف: استنادًا إلى البيانات الحالية، فإن عملية تحييد العقوبات والحصار جارية على قدم وساق، وتسعى الحكومة، من خلال التركيز على تطوير البنية التحتية للمواصلات والجمارك، إلى تحويل هذه التهديدات إلى فرص اقتصادية مستدامة للشعب الإيراني.
وفي الاجتماع، أُقرت إجراءات لتعزيز إدارة حركة الشاحنات عبر الحدود باستخدام البيانات والرصد الإلكتروني، وإطلاق نظام ذكي لتنظيم مواعيد عبور الشاحنات وتقليل فترات الانتظار والازدحام. كما تقرر إنشاء مسار جمركي أخضر لتسريع استيراد الأدوية والمعدات الطبية، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمعبر نوردوز الحدودي، بوصفه بوابة للترانزيت إلى منطقة أوراسيا.
البحث
الأرشيف التاريخي