«هاتف يثمر في جامعة شريف؛

الجامعات.. مهد تطوير التكنولوجيا وبلورة المنتجات المعرفية

/ شهد معرض إنجازات «برنامج هاتف» في جامعة شريف الصناعية، الذي أُقيم بدعم من المعاونية العلمية والتكنولوجية واقتصاد المعرفة التابعة لرئاسة الجمهورية، كشف النقاب عن تجاريّة أكثر من ٣٠ مشروعاً تقنياً جامعياً وصلت إلى مرحلة المنتج النهائي، في تجربة وُصفت بأنها دليل على أن الاستثمار الموجه في قدرات الشباب العلمية يجلب خلق قيمة غنية.
أكثر من ٣٠ مشروعاً في المنتج النهائي
أعلن بهنام طالبي، رئيس حديقة العلوم والتكنولوجيا في جامعة شريف الصناعية، على هامش المعرض، عن تجاريّة أكثر من ٣٠ مشروعاً تقنياً في إطار «برنامج هاتف» واستقرار الشركات الناشئة في مركز النمو التابع للجامعة. وشارحاً مسار تنفيذ هذا المشروع، قال طالبي: من بين ١٥٠ مشروعاً أُرسلت إلى الأمانة العامة، تم اختيار ٥٢ مشروعاً بعد تقييم مكثف، ووصلت حتى الآن أكثر من ٣٠ مشروعاً بنجاح إلى مرحلة المنتج النهائي، وتشكّلت الشركات المعرفية المرتبطة بها. واعتبر طالبي أن الهدف من إقامة هذا المعرض وإنشاء جسر ارتباطي بين الشركات التقنية والمستثمرين والعملاء المحتملين، هو توفير أرضية مناسبة للتعريف بالإنجازات الجامعية وتطوير التعاون التجاري. وأشار إلى أن الأساتذة وأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات، في حال تمتعهم بدعم موجه، يمتلكون طاقات عالية في خلق الحلول المعرفية، مؤكداً أن الشركات التي تشكّلت في هذا المسار، وبعد طي مراحل النمو، تمتلك القدرة على الحضور بقوة ليس فقط في السوق الداخلية، بل في الأسواق العالمية أيضاً. كما أشار إلى نجاح تنفيذ هذا النموذج في جامعة شريف الصناعية، معرباً عن أمله في أن يتم، مع استمرار دعم المعاونية العلمية، تنفيذ برامج مشابهة في سائر جامعات ومراكز أبحاث البلاد.
الشباب.. رأس المال الأساسي
من جانبه، أكد رئيس مركز التقنيات الاستراتيجية في معاونية الشؤون العلمية والتكنولوجية واقتصاد المعرفة التابعة لرئاسة الجمهورية على أن رأس المال الأساسي للبلاد هو الشباب وقدراتهم العلمية، مشدداً على ضرورة إيجاد آليات تخصصية لعبور الإنجازات الجامعية من مرحلة التكنولوجيا إلى دخول السوق. وأشار سعيد سركار، على هامش المعرض، إلى ضرورة الفصل بين مهام تطوير التكنولوجيا وعمليات التجاريّة، قائلاً: يجب على الأساتذة والطلاب النخبة تركيز جهودهم على تطوير التكنولوجيا وألّا يتورطوا في البيروقراطيات الإدارية، وصياغة نموذج العمل، وإعداد خطة الأعمال، وجذب المستثمرين. كما أشار إلى أن ترك المجموعات التقنية وحدها في مواجهة تعقيدات السوق يمكن أن يؤدي إلى إحباطها وتراجع حماسها، مضيفاً: من الضروري أن تقف المجموعات المحترفة والمتخصصة إلى جانب المجموعات الجامعية لتسهيل مسار تحويل الفكرة إلى منتج وجذب المستثمرين. وقيّم سركار «برنامج هاتف» بالإيجابي، لافتاً إلى عرض نحو ٣٠ منتجاً تقنياً في هذا المشروع، ووصف القيمة الاقتصادية لهذه الإنجازات بأنها تضاعف الموارد الأولية عدة مرات، مؤكداً أن هذه التجربة أثبتت أن الاستثمار الموجه في القدرات العلمية للشباب يجلب خلق قيمة غنية. وفي ختام حديثه، انتقد سركار الاعتماد الاقتصادي على الموارد الباطنية، مشيراً إلى أنه إذا تم صرف جزء من موارد البلاد لتفعيل الطاقات العلمية وتحويل المعرفة إلى منتج، فسوف يتحول رأس المال البشري إلى مصدر مستدام لخلق الثروة. كما أكد على ضرورة توسيع وتعميم النموذج الناجح لـ«برنامج هاتف» ليشمل سائر جامعات ومراكز أبحاث البلاد في الأعوام القادمة.
البحث
الأرشيف التاريخي