لولا يفوز بولاية جديدة ويهزم اليمين المدعوم من ترامب
فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية، متقدّماً على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في جولة الإعادة التي شهدت منافسة محتدمة واستقطاباً سياسياً حاداً، بين مشروع يدافع عن السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية، وآخر يراهن على التقارب مع اليمين الأميركي.
وأعلنت المحكمة الانتخابية العليا البرازيلية فوز لولا بنسبة 51.79% من الأصوات الصحيحة، بما يعادل 64,256,232 صوتاً، مقابل 48.21% لمنافسه بولسونارو، الذي حصل على 59,826,041 صوتاً. ويعكس هذا الفارق تمسّك شريحة واسعة من البرازيليين بخيار لولا السياسي، رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية والضغوط الخارجية التي واجهتها البلاد. وخاض لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، الانتخابات تحت شعار الدفاع عن السيادة الوطنية، مؤكداً أن مستقبل البرازيل يجب أن تحدّده إرادة شعبها، بعيداً عن التدخلات الأجنبية. وفي هذا السياق، انتقد سياسات إدارة دونالد ترامب، ولا سيما استخدام الرسوم الجمركية والضغوط الاقتصادية للتأثير في القرار البرازيلي، في وقت قدّم فيه فلافيو بولسونارو نفسه بوصفه حليفاً لترامب. وخلال حملته، شدّد لولا على أن الانتخابات تتجاوز التنافس على منصب الرئاسة، لتصبح معركة حول استقلال القرار الوطني وموقع البرازيل في العالم. وطرح أمام الناخبين خياراً بين دولة تتمسّك بكرامتها وسيادتها، وأخرى تخضع للضغوط الأميركية، مؤكداً أن صناديق الاقتراع وحدها يجب أن تحدّد مسار البلاد. ولم يقتصر مشروع لولا على الجانب السياسي، بل امتدّ إلى حماية الموارد الاستراتيجية وتعزيز القدرات الاقتصادية والتكنولوجية. كما تمسّك برفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية، مؤكداً أن الشراكات الدولية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، لا على التبعية والضغوط.
