دراسات مشتركة مع غرفة تجارة طهران لمعالجة تحديات التجارة؛

إيران تسعى لتسريع إزالة العقبات أمام التجارة الخارجية

/ أكد رئيس جمعية رواد العمل للتكنولوجيا الرقمية والتحول الذكي، ضرورة تعزيز التكامل بين القدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن مستقبل التجارة الخارجية الإيرانية يُبنى من خلال اتخاذ قرارات قابلة للتنبؤ، والحد من البيروقراطية، والمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص، والتوظيف الذكي للتكنولوجيا.
وقال سيف الله نيكنامي، يوم السبت، خلال الاجتماع الاستراتيجي للتجارة الخارجية: إن التكنولوجيا يجب أن تُسخّر لمعالجة المشكلات الحقيقية للاقتصاد، موضحاً: أن الشاغل الرئيسي لهذا الاجتماع يتمثل في إيجاد حلول لتسهيل الإنتاج والتجارة من خلال الربط بين إمكانات التكنولوجيا والصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية والقطاع الخاص، مضيفاً: أن القدرات الوطنية لا تتحول إلى مزايا تنافسية إلا عندما ترتبط بعضها ببعض وبالأسواق العالمية. وأشار نيكنامي إلى أربعة محاور أساسية لتحسين بيئة النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة التجارة الخارجية على الصمود، قائلاً: إن استقرار القوانين وإمكانية التنبؤ بها، وإلغاء الإجراءات غير الضرورية وتحقيق التنسيق بين المؤسسات، واعتماد الرقابة الذكية القائمة على المخاطر، والمشاركة الفاعلة للجمعيات المهنية وجمعيات أصحاب العمل في عملية صنع القرار، تعد من أبرز هذه المحاور، موضحاً: أن التكنولوجيا والبيانات والابتكار ينبغي أن تسهم في تمكين مختلف قطاعات التجارة الخارجية، وأن تهيئ الظروف لخفض التكاليف، وتسريع الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وتحسين عملية اتخاذ القرار.
محاور متخصصة لرسم ملامح منظومة مرنة للتجارة الخارجية
وأشار نيكنامي إلى إعداد خمس جلسات نقاشية متخصصة ضمن هذا الاجتماع، موضحاً: أن محاور البرنامج تشمل تعزيز المرونة اللوجستية للتجارة الخارجية، والحوكمة المرنة للتجارة الخارجية وتنويع الأسواق وسلاسل القيمة، وتطوير التجارة بالاستفادة من إمكانات أوراسيا والطاقة والبنية التحتية والخدمات الفنية والهندسية، إلى جانب التحول الذكي في التجارة الخارجية مع التركيز على التكنولوجيا والبيانات والابتكار، مشدداً على ضرورة ربط القدرات المتفرقة في البلاد، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز ثقة الناشطين الاقتصاديين، وإشراك القطاع الخاص في عملية صنع القرار، معرباً عن أمله في أن تمهد مخرجات هذا الاجتماع الطريق لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الإيراني، وتطوير التجارة الذكية، ودعم الإنتاج والتوظيف، وتعزيز مكانة العلامات التجارية الإيرانية في الأسواق العالمية.
مشاورات مع دول الجوار لتخفيف الضغوط الاقتصادية
من جانبه، أكد مساعد المراسم والتشريفات في مكتب رئيس الجمهورية، خلال الاجتماع، أهمية مواصلة المشاورات الإقليمية، قائلاً: إنه يمكن التعامل مع المشكلات والضغوط الأمريكية من خلال التفاعل الثنائي مع الدول المجاورة، مشيراً إلى سير المشاورات الرامية إلى معالجة المشكلات، موضحاً: أن هذه المشاورات مستمرة، وأن الجهود تبذل للتوصل إلى نتائج ملموسة من هذه المفاوضات، بما يعزز ثقة المواطنين بمتابعة القضايا والعمل على حلها.
وتطرق عباس موسوي إلى الإمكانات التي تمتلكها إيران، قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمتع بقدرات كبيرة ومتميزة، بفضل مساحتها الجغرافية واتساع عدد سكانها وامتلاكها حدوداً مشتركة مع 15 دولة، وهي إمكانات لا يمكن التغاضي عنها، مضيفاً: أنه يمكن، انطلاقاً من هذه المقومات وفي إطار التفاعلات الثنائية مع الدول المجاورة، اتخاذ خطوات لمعالجة المشكلات والتصدي للضغوط الأمريكية.
التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص
من جهته، أكد مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية والبرلمانية ضرورة التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، قائلاً: إن التحول الذكي، وتعزيز القدرة على التنبؤ بمسار الاقتصاد، والحد من اللوائح المعيقة، وإقامة ترابط فعّال بين الدبلوماسية والمصالح الاقتصادية للبلاد، تمثل متطلبات أساسية لتطوير التجارة الخارجية الإيرانية. وأضاف محسن إسماعيلي: أن التحول الذكي في التجارة الخارجية يُعد من القضايا الرئيسية في البلاد حتى في الظروف العادية، مشيراً إلى أن الاستفادة من آراء الناشطين الاقتصاديين وخبراتهم لإيجاد حلول عملية تكتسب أهمية أكبر في ظل الظروف الراهنة والسيناريوهات المختلفة التي تواجه الاقتصاد الإيراني.
مراجعة منظومة صنع القرارات الاقتصادية
إلى ذلك، اعتبر مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية والبرلمانية، أن مراجعة منظومة صنع القرارات الاقتصادية تمثل أحد الدروس المستفادة من تجربة العقود الماضية، مؤكداً أن للاقتصاد والتجارة قواعدهما التخصصية، وأنه من الضروري الاستفادة بصورة أكبر من معارف وخبرات الناشطين في هذا المجال عند وضع السياسات والتشريعات وإدارة الاقتصاد على المستوى الكلي، مشيراً إلى تعدد القوانين واللوائح المتعلقة بالصادرات والواردات، والحظر المفاجئ، والتغييرات المستمرة في السياسات المتعلقة بسعر الصرف، باعتبارها من أبرز العقبات التي تواجه التجار ورجال الأعمال، مشدداً على ضرورة تحديد الأدوات المناسبة لتوسيع حضور إيران في الأسواق الإقليمية.
البحث
الأرشيف التاريخي