الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • ملحق خاص
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وأربعة وثمانون - ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وأربعة وثمانون - ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

ثلاثية الانسداد السياسي والاقتصادي تعصف بحكومة ماكرون

رأى المحلل السياسي الإيراني «مرتضى مكي» أن فرنسا غارقة في ثلاثة مآزق متزامنة تشمل الاقتصاد والسياسة والمجتمع؛ مبيناً أن تفاقم الديون الحكومية، وعجز البنية السياسية عن خلق إجماع وطني، وتصاعد السخط الشعبي، عوامل عمقت أزمة الحكم في باريس وقيدت قدرة الدولة على اتخاذ القرارات الصعبة. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «هم ميهن»، يوم الخميس 22 تشرين الأول/ أكتوبر، أن حكومة إيمانويل ماكرون تحاول تبرير هذا العجز عبر تعليقه على عوامل خارجية مثل الحرب الأميركية ضد إيران، أو إلقاء اللوم على التيار اليساري في الداخل، إلا أن هذه الذرائع لا تعفي باريس من مسؤولية سياساتها الداخلية والخارجية التي ألقت بأعبائها الثقيلة على كاهل مجتمع فقد ثقته بهياكل السلطة.
وتابع الكاتب: أن المؤشر الأول للأزمة يتجلى في الوضع المالي المتدهور، حيث بلغ الدين العام نحو 119% من الناتج المحلي الإجمالي وسط نمو اقتصادي ضعيف، ما دفع باريس لوضع خطة تقشفية بقيمة 54 مليار يورو لموازنة عام 2027، الأمر الذي يترجم فعلياً إلى تقليص الخدمات العامة وزيادة الضغوط المعيشية والضريبية على الأسر الفرنسية.
ولفت مكي إلى أن هذا الاختناق المالي يرتبط مباشرة بالأزمة الاجتماعية والانسداد السياسي؛ إذ تتقاطع الضغوط المعيشية مع تآكل الثقة بالمؤسسات كما أظهرت تجربة «السترات الصفراء» سابقاً، في وقت يعاني فيه البرلمان من الانقسام منذ انتخابات عام 2024، ما يحرم الحكومة من الغطاء السياسي اللازم لتمرير إجراءاتها الاقتصادية ويحول كل قرار إلى صراع حزبي ومحرك للاحتجاجات.
ونوه الكاتب بأن تركيز حكومة ماكرون على اتهام اليسار والجماعات المتطرفة بتأجيج أعمال العنف في الشوارع ليس سوى هروب من الواقع يهدف لصرف الأنظار عن الجذور الحقيقية للأزمة المتمثلة في تراجع جودة الخدمات العامة واتساع الفجوة بين صناع القرار والمواطنين.
وأوضح أن المنطق ذاته ينطبق على السياسة الخارجية، حيث تحاول باريس تحميل تداعيات الحرب الأميركية ضد إيران واضطراب سوق الطاقة مسؤولية الضغوط الاقتصادية، متجاهلة أن انقياد الحكومات الأوروبية خلف سياسات واشنطن التصعيدية هو ما جعل المواطن الأوروبي يدفع فاتورة التوتر من قدرته الشرائية وأمنه المعيشي.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن أزمة فرنسا الحالية تتجاوز مجرد إدارة الموازنة أو احتواء الاحتجاجات، لتكشف عن فجوة متزايدة بين قرارات السلطة والواقع اليومي للمجتمع، مشدداً على أن الانسدادات المالية والسياسية والاجتماعية الثلاثة ستواصل تغذية بعضها البعض طالما يدفع المواطن وحده ثمن السياسات الداخلية والخارجية دون أن يكون لصوته أثر في بنية الحكم.

 

ردع طهران الميداني يحبط إملاءات واشنطن ومغامرات الكيان الصهيوني

اعتبر الكاتب الإيراني «مهدي بيك أوغلي» أن طريق السلام وإحياء تفاهم إسلام آباد يواجه مساراً شاقاً ومعقداً في ظل الانسدادات الإقليمية الراهنة؛ مبيناً أن ترجيح كفة الدبلوماسية لإنهاء التوترات يصطدم باحتمالات إقدام أميركا والكيان الصهيوني على مغامرات عدوانية جديدة، ما يدفع طهران إلى التعامل مع التحركات الدبلوماسية بحذر شديد وواقعية عالية. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «اعتماد»، يوم الخميس 22 تشرين الأول/ أكتوبر، أن تحول طهران إلى مركز للحراك الدبلوماسي يعكس إدراكاً لضرورة التفاوض لإنهاء الصراعات شريطة أن يجري في ظروف متوازنة تماماً تضمن المصالح الوطنية، مشيراً إلى وجود إجماع راسخ لدى صنّاع القرار في إيران على انعدام الثقة بواشنطن نتيجة سجلها التاريخي في نقض العهود.
وتابع الكاتب: أن المرحلة الراهنة تزداد حساسية بفعل الحسابات الانتخابية في كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، إذ يسعى رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو إلى الهروب من استطلاعات الرأي السلبية وتأجيل الانتخابات عبر افتعال أزمات أمنية وحروب استنزاف في المنطقة، بالتزامن مع مساعي واشنطن لتهميش أزمة أوكرانيا بهدف التركيز على تشكيل إجماع دولي ضد طهران، في وقت تركز فيه روسيا والصين على تسوية ملفاتهما الكبرى مع الإدارة الأميركية. وأوضح الكاتب أن الإدارة الأميركية، ورغم سعيها لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية قبل الانتخابات الأميركية في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، تواصل تشديد مواقفها، إلا أن إيران تمتلك أوراقاً رابحة وتتحرك ميدانياً وعسكرياً بناءً على قراءة استباقية دقيقة تمنع العدو من تحقيق أي مفاجأة عسكرية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التحركات العسكرية الإيرانية المدروسة تهدف إلى كشف نقاط ضعف الولايات المتحدة وحلفائها وإبراز الكلفة الباهظة لأي مواجهة محتملة، مشدداً على أن هذا النهج المقتدر يرسخ معادلة الردع من جهة، ويجبر واشنطن على الرضوخ لمسار تفاوضي حقيقي باعتباره الخيار الوحيد لإدارة التوتر في ظل غياب الثقة.

 

تهديدات ترامب اعتراف بالعجز أمام صمود إيران

أكد النائب في مجلس الشورى الإسلامي «محسن فتحي» أن الجاهزية الكاملة تمثل الضرورة القصوى لمواجهة التهديدات الأميركية المتجددة؛ مبيناً أن تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة لإيران في حال عدم استسلامها لا يثير الخوف لدى شعب لطالما واجه المستكبرين والمستعمرين واعتاد على هذه اللغة ويدرك أنها ليست سوى اعتراف صريح بالفشل.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جام جم»، يوم الخميس 22 تشرين الأول/ أكتوبر، أن تهديدات الرئيس الأميركي وتكراره لمفردات التدمير لا تنبع من موقع قوة، بل تعكس حالة من الاستعصاء الاستراتيجي والوصول إلى طريق مسدود في الميدان، مؤكداً أن مواجهة هذا النهج المتكرر منذ أربعة عقود ترتكز على ثلاثية المقاومة والانسجام الوطني والاستعداد الشامل.
وتابع الكاتب: أن المقاومة تتجاوز كونها شعاراً سياسياً لتشكل نموذجاً متكاملاً لإدارة الدولة يقوم على تنظيم البلاد لمرحلة استمرار الحرب والضغوط بدلاً من التعويل على الهدن أو الاتفاقيات، وذلك عبر ضمان استمرار الخدمات الأساسية وتأمين الغذاء والدواء والطاقة ومنع تعطل القرارات الحيوية في دهاليز البيروقراطية.
ولفت فتحي إلى أن الانسجام الوطني يمثل الرصيد الأهم لإحباط مساعي العدو الرامية إلى تحويل الاختلافات الطبيعية إلى انقسامات سياسية واجتماعية بفعل الضغوط الاقتصادية والنفسية. وأوضح أن استراتيجية الردع الإيرانية الفاعلة ترتكز على الجاهزية التامة لمواجهة أقصى السيناريوهات، بما فيها الحصار الاقتصادي والهجمات العسكرية والسيبرانية، مؤكداً أن امتلاك مقومات الصمود الطويل وتأمين المسارات التجارية والخدمية البديلة يمنح البلاد موقعاً قوياً ومقتدراً سواء في ظروف المواجهة أو في حالات التهدئة، بالاستناد إلى التلاحم الوثيق والثقة الراسخة بين الشعب والحكومة.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الشعب الإيراني أثبت على مدى خمسة عقود، منذ الحرب المفروضة وصولاً إلى الحروب الأخيرة، أنه يخرج أكثر قوة وتماسكاً من كل أزمة، مشدداً على أن النصر الحقيقي الذي حققته إيران لا يقتصر على صد الهجمات العسكرية، بل يكمن في إيصال العدو إلى قناعة راسخة باستحالة فرض إرادته عبر الحرب أو الحصار.

 

إخفاقات ترامب الانتخابية تصطدم بصمود طهران

أكد المحلل السياسي الإيراني «هادي محمدي» أن الدخول الأميركي في مسار الانتخابات النصفية للكونغرس يعكس مأزقاً حقيقياً يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل مؤشرات ترجح تفوق الديمقراطيين، وهو ما يضع الإدارة الأميركية داخل ما يمكن وصفه بـ«مثلث الموت» الذي تتشكل أضلاعه من فشل المواجهة ضد إيران، وتصاعد الأعباء الاقتصادية، وغياب أي إنجاز حقيقي يذكر.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جوان»، يوم الخميس 22 تشرين الأول/ أكتوبر، أن رهانات الرئيس الأميركي على تحقيق اختراق سياسي أو توظيف مسار المفاوضات عبر وسطاء دوليين للهروب من طوق الهزيمة، تصطدم بثبات الموقف الإيراني الذي يرفض تقديم أي تنازلات مجانية أو الدخول في تسويات هشة تفتقر للعدالة وتتناقض مع المصالح العليا للبلاد.
وتابع الكاتب: أن المشاورات التي أجراها ترامب مع فريق الأمن القومي كشفت عن طريق مسدود أمام الخيارات الأربعة المطروحة؛ فسواء تعلق الأمر باستمرار حالة الضغط الاقتصادي المتسبب في أزمات داخلية تعصف بحظوظ الجمهوريين، أو الذهاب نحو خيارات عسكرية غير محسوبة النتائج قد تفجر أسواق الطاقة وتلحق أضراراً فادحة بالمصالح الغربية، فإن واشنطن تعجز عن تقديم ضمانات للنجاح.
ولفت محمدي إلى أن الدفع باتجاه خيارات التصعيد العسكري، بتحريض مباشر من نتنياهو الهارب هو الآخر من أزماته السياسية، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الاقتصادية وتأجيج السخط الداخلي، خصوصاً في ظل إقرار دوائر القرار في البنتاغون بصعوبة تكرار السيناريو العسكري وغياب الجهوزية الميدانية لتنفيذ خطط ناجحة في المدى القريب.
وأوضح الكاتب أن محاولات الهروب إلى الأمام عبر استجداء التفاهمات السريعة قبل موعد الانتخابات لن تسعف البيت الأبيض، طالما أن طهران تتمسك بحقوقها وتدرك تماماً أبعاد المناورات الأميركية الرامية إلى انتزاع مكاسب وهمية بلا أثمان.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن القيادة في إيران ترى في أي تفاوض تحت ضغط الوقت المتبقي خطوة متناقضة مع مصالحها، مما يجعل خيار ترحيل أي نقاش مستقبلي إلى ما بعد الانتخابات الأميركية هو القرار الأكثر عقلانية وانسجاماً مع استراتيجية الصمود الإيراني.

البحث
الأرشيف التاريخي