في ظل تعاون لندن مع الإرهاب الاقتصادي الأمريكي

إنتهاء الإعفاءات الممنوحة لأربعة بنوك إيرانية في بريطانيا

في إطار استمرار تعاونها مع سياسة الإرهاب الاقتصادي الأمريكية، أنهت الحكومة البريطانية الإعفاءات المصرفية الممنوحة لأربعة بنوك إيرانية اعتبارًا من يوم الخميس بالتوقيت المحلي للمملكة المتحدة.
وأعلن مكتب إنفاذ العقوبات المالية التابع لوزارة الخزانة البريطانية أن صلاحية الترخيص العام المتعلق بالأنشطة الأساسية لأربعة بنوك إيرانية ستنتهي في تمام الساعة 11:59 مساءً الخميس بالتوقيت المحلي للمملكة المتحدة.
ويشمل هذا القرار بنوك «ملي» و«صادرات» و«تجارت» و«برشيا الدولي». كما تشمل قائمة المؤسسات الخاضعة لهذا الترخيص شركة التأمين الإيرانية.
وسمحت الرخصة المذكورة حتى الآن لهذه المؤسسات بإجراء عدد من المدفوعات الأساسية وتغطية النفقات الجارية في إطار لوائح العقوبات البريطانية. ولا يعني انتهاء صلاحية هذه الرخصة إلغاء التراخيص المصرفية أو إغلاق هذه المؤسسات، بل يعني انتهاء الإعفاء العام لبعض المدفوعات.
وأعلنت وزارة الخزانة البريطانية، في 23 سبتمبر/ أيلول، أن طلبات الحصول على تراخيص لخمسة بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات ستُراجع الآن على أساس «الرفض المفترض»، وأن التراخيص لن تُصدر إلا في ظروف استثنائية ومحدودة. كما أعلنت لندن أن الرخصة العامة الحالية لن تُجدد بعد انتهاء صلاحيتها.
وبذلك، يُعد إجراء بريطانيا مرحلة تنفيذية لقرار أُعلن عنه قبل نحو شهر في سياق تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران. وفي تبريرها لهذا الإجراء، جددت الحكومة البريطانية مزاعمها بشأن برنامج إيران النووي السلمي، وأكدت استمرار تعاونها مع الولايات المتحدة وشركاء غربيين آخرين لممارسة الضغط الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي وقت سابق، صرح عبدالناصر همتي، محافظ البنك المركزي الإيراني، بأن بعض البنوك الإيرانية المشمولة بهذا القرار لم تُجرِ أي عمليات مصرفية متعلقة بإيران لسنوات بسبب العقوبات الأمريكية، وأن دولًا عديدة تُقيّد أنشطة هذه البنوك مجددًا لإظهار تضامنها وطاعتها لواشنطن. كما ذكر همتي أن البنك المركزي الإيراني يعتزم أيضًا فرض قيود على أنشطة البنوك غير النشطة في الخارج بهدف خفض تكاليفها.
من جانبها، ردّت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لندن، في التاسع من سبتمبر/ أيلول، على قرار الحكومة البريطانية توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، واصفةً هذه الخطوة بأنها غير قانونية وتتعارض مع المصالح المشتركة للبلدين.
وحذرت السفارة من أن دعم لندن لسياسة الولايات المتحدة في الإرهاب الاقتصادي لن يؤدي إلا إلى تعميق انعدام الثقة بين البلدين وإضعاف أسس التعاون الثنائي. كما دعت السفارة الإيرانية الحكومة البريطانية إلى إدانة العدوان العسكري الأمريكي - الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدلاً من تصعيد الضغوط الاقتصادية وتبني أساليب غير بناءة.
البحث
الأرشيف التاريخي