طهران وبغداد تبحثان تطوير المنافذ الحدودية وتسهيل التبادل التجاري

بحث مسؤولون إيرانيون وعراقيون، في اجتماعين منفصلين عُقدا مساء الأربعاء الماضي، سبل تعزيز التعاون الحدودي والجمركي، وتسهيل حركة التجارة والمسافرين بين البلدين، إلى جانب تسريع تطوير البنية التحتية للمعابر المشتركة ومعالجة العقبات الإدارية والتنفيذية التي تواجه حركة الصادرات والواردات. وعقد مسؤولون من الجانبين اجتماعاً عند منفذ مندلي الحدودي في محافظة ديالى العراقية، لبحث تسريع تنفيذ المخطط الرئيسي لمنفذ سومار الحدودي وتطوير بنيته التحتية، فيما تناول اجتماع آخر في بغداد، ضمّ رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية ومحافظي إيلام الإيرانية وديالى وميسان العراقيتين، سبل تهيئة الظروف اللازمة لإعادة فتح منفذي هلالة وشيلات الحدوديين.

سومار.. تطوير البنية التحتية وتسهيل حركة التجارة
خلال الاجتماع الأول، بحث الوفد الإيراني، الذي ضمّ حاكم مدينة جيلان غرب ومستشار محافظ كرمانشاه للشؤون العراقية وعدداً من المسؤولين، مع المسؤولين العراقيين، آليات إزالة عوائق التصدير، وتيسير الإجراءات التجارية والجمركية، ومعالجة المشكلات التي تواجه السائقين الإيرانيين، فضلاً عن تنسيق الجهود الفنية بين البلدين لاستكمال متطلبات تطوير منفذ سومار.
وأكد حاكم مدينة جيلان غرب أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية وتسهيل التبادل التجاري بين إيران والعراق، مشدداً على ضرورة تنسيق الإجراءات الجمركية والحدودية وإزالة العقبات التي تعترض حركة الصادرات، بما يسهم في تسريع المبادلات التجارية وتخفيف الأعباء عن المصدرين وشركات النقل.
وأشار حشمت رضائي إلى أهمية التنسيق بين الخبراء الفنيين في البلدين لاستكمال المخطط الرئيسي للمنفذ، ولا سيما في ما يتعلق بتنسيق الخرائط وتنظيم بوابات الدخول والخروج وتنفيذ مشاريع البنية التحتية بصورة متكاملة، مؤكداً أن استمرار التواصل والتعاون بين الجانبين من شأنه تعزيز القدرات التجارية لمنفذ سومار والاستفادة من إمكاناته الاقتصادية.
خطط لاستقبال 100 ألف زائر عبر منفذ سومار
وفي ما يتعلق بحركة الزوار، أشار رضائي إلى التوقعات بعبور نحو 100 ألف زائر عبر منفذ سومار خلال العام المقبل، مؤكداً ضرورة تطوير البنية التحتية وتوفير الخدمات اللازمة لهم، إلى جانب تفعيل بوابة جوازات السفر المخصصة للزوار.
كما أعرب عن تقديره لحفاوة استقبال أهالي مندلي لزوار الأربعين الذين عبروا المنفذ للوصول إلى العتبات المقدسة، مشيراً إلى أن تسهيل حركة المسافرين يسهم في تعزيز الروابط الثقافية والتاريخية بين الشعبين، ويدعم السياحة والتبادل الاقتصادي في المناطق الحدودية.
التواصل المباشر لمعالجة المشكلات الحدودية
من جانبه، شدد مستشار محافظ كرمانشاه للشؤون العراقية على أهمية التواصل المباشر بين المسؤولين الإيرانيين والعراقيين لمعالجة المشكلات الحدودية والتجارية وتسريع اتخاذ القرارات، مؤكداً أن الروابط التاريخية والثقافية والأخوية بين الشعبين توفر أرضية مناسبة لتوسيع التعاون وتجاوز العقبات الإدارية.
كما أشاد يونس أميري بجهود قوات حرس الحدود والجمارك وإدارة الطرق والجهات التنفيذية المعنية، داعياً إلى مواصلة التنسيق بينها لمتابعة الملفات الحدودية ومعالجة المشكلات القائمة.
وفي السياق ذاته، أعلن مسؤولو مدينة مندلي استعدادهم لتعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات التجارية والحدودية والمساهمة في تحسين البنية التحتية لمنفذ سومار.
بغداد تبحث إعادة فتح منفذي هلالة وشيلات
وفي إطار متصل، اجتمع رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية الفريق عمر الوائلي، والسفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، ومحافظو إيلام الإيرانية وديالى وميسان العراقيتين، بحضور ممثلين عن محافظة إيلام في مجلس الشورى الإسلامي، لبحث تطوير التعاون الجمركي وتسهيل الصادرات والواردات وإزالة العقبات التي تواجه حركة التجارة عبر المنافذ المشتركة.
وركزت المحادثات على دراسة المشكلات المتبقية التي تعترض إعادة فتح منفذي هلالة الشمالي، الواقع على الحدود بين محافظة إيلام وديالى العراقية، وشيلات، الواقع على الحدود بين محافظة إيلام ومحافظة ميسان العراقية ضمن نطاق مدينة دهلران.
كما تناول الاجتماع سبل التنسيق بين هيئة المنافذ الحدودية العراقية ومسؤولي المحافظات الحدودية في البلدين لمتابعة الإجراءات الإدارية واستكمال المتطلبات اللازمة لإعادة تشغيل المنفذين، بما يسهم في تسهيل حركة التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي بين المناطق الحدودية.
تنسيق مشترك لتوسيع التبادل التجاري
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الحدودي بين إيران والعراق، وتطوير البنية التحتية للمعابر، وتيسير حركة الصادرات والواردات والمسافرين.
كما يبرز التنسيق بين المسؤولين المحليين والجهات الجمركية والحدودية أهمية معالجة المعوقات الإدارية والفنية، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للمناطق الحدودية، بما يدعم توسيع التبادل التجاري ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين البلدين.
البحث
الأرشيف التاريخي