تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
اللواء حاتمي؛ مُؤكّداً أن العدو تفاجأ لأنّه تلقّى ضربات ماحقة:
لا يمكن الوثوق بالعدو قيد أنملة؛ ونعمل على تعزيز الجهوزية
وأضاف اللواء حاتمي، الخميس، خلال تفقّده لأحد مراكز إنتاج المسيرات القتالية الهجومية للجيش: اكتسبا خلال الحربين المفروضتين الأخيرتين خبرات مهمة بما فيها أنه لا يمكن الوثوق بهذا العدو قيد أنملة، ويجب العمل باتجاه تعزيز الجهوزية، مؤكداً جاهزية جميع القوات الأربع لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: في الحرب غير المتكافئة السابقة، حاربنا العدو بتجهيزات جعلت العدو يتفاجأ لأنه تلقّى ضربات ماحقة جداً.
وقال القائد العام للجيش: نعرف كيف سيتصرّف العدوّ، وقد أعددنا أنفسنا للردّ من تلك النواحي التي يستخدمها؛ وأوضح: نُطمئن الشعب بأننا في ظروف جيدة، وأن مقاتلي الجيش يتمتّعون بمعنويات مناسبة جداً ومنهمكون في انتاج التجهيزات اللازمة.
وأشار اللواء حاتمي إلى إجراءات الجيش شرقي مضيق هرمز، قائلاً: في مجال مهمة القوات البحرية للجيش في شرق مضيق هرمز، لدينا تواجد واسع في البحر والشاطئ، وهذا التواجد مؤثّر، وقد أكدنا دائماً بأن العدو لم يجرؤ على الدخول إلى بحر عمان، وأوضح: نرصد الأمور وفي حال دخلت قطع العدو، فانها ستستهدف حتماً. إننا نعتبر الحصار البحري جزء من الحرب ومَن يمارس الحصار بأنه عدو.
الإقدام ضدّ إيران يُكلّف ثمناً
من جانبه، أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، في حوار صحفي أمس الأول، إن على الجميع أن يعلموا أن الإقدام ضد إيران يكلّفهم ثمناً، وقال: إن استطاعت الدبلوماسية ايجاد هكذا حالة، فاننا نفضل الدبلوماسية؛ لكن إن استمرت الحرب، فان إيران تملك الأدوات اللازمة لمواصلة الرد. وأضاف اللواء رضائي: إن إدارة مضيق هرمز تعد بالنسبة لنا رصيدا وطنياً، وإن القضية ليست مجرّد أخذ رسوم، بل إن القضية الرئيسية هي الأمن. وتابع: إنه يمكن أخذ مبالغ إزاء تكاليف الأمن والتأمين والبيئة، غير أن أهمية إدارة المضيق أكثر بكثير من العائدات المتأتّية منه. وأردف: نواصل هذه الإدارة من أجل حفظ السلام والأمن بالمنطقة ولن نتراجع عن هذا الموقف. ومضى قائلاً: لن نعود للدبلوماسية السابقة؛ لكننا لا نتخلى أيضاً عن الدبلوماسية. لقد قدمنا سبعة شروط عن طريق الوسطاء، وطالما لم يتم تنفيذ هذه الشروط، فان إيران لن تفتح المضيق ولن تعود أيضاً للمفاوضات.
الأمريكيون ابتعدوا 700 كيلومتر عن مضيق هرمز
من جهته، أكّد قائد القوّة البحرية للحرس الثوري، خلال لقائه بعائلات شهداء مضيق هرمز، أنّ اقتدار المنطقة اليوم هو ثمرة تضحيات الشهداء. وأردف الأدميرال علي عظمائي؛ خلال لقائه عائلات شهداء حرب رمضان ومضيق هرمز؛ حيث أبلغهم تحيات ورسالة القائد الأعلى للقوات المسلحة، قائلاً: يجب علينا أن نواصل السير على نهج هؤلاء الشهداء.
وأشار الأدميرال عظمائي إلى دور الشهداء في مواجهة أمريكا، موضحاً: إن شهداء مضيق هرمز المظلومين خنقوا أمريكا المجرمة وقطعوا أنفاس الكيان الخبيث.
وفي إشارة إلى الانسحاب الأمريكي من المنطقة، صرّح قائلاً: كان مضيق هرمز يوماً ما خاضعاً لسيطرة قوى مثل بريطانيا وأمريكا والبرتغال. أما اليوم، فالأمريكيون غير متواجدين في الخليج الفارسي، وقد ابتعدوا مسافة تتراوح بين 600 إلى 700 كيلومتر عن مضيق هرمز، ولم تعد سفنهم تُرى في هذه المنطقة؛ لم يعد لأمريكا مكان في مضيق هرمز.
وفي الختام، شدّد قائد بحرية الحرس الثوري على جاهزيته للتواجد في ميدان الدفاع عن البلاد، وقال: إذا كانت هناك حرب، فسنكون حاضرين فيها، وأمنيتنا الأخيرة هي الشهادة في سبيل الله.
مقاومة الشعب أحبطت مؤامرات العدو
إلى ذلك، أكّد المستشار الأعلى للقائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية، العميد محمد رضا نقدي، على دور مقاومة الشعب في التصدي لمؤامرات العدو، وقال: إن الشعب الإيراني وتعويلاً منه على القدرات الداخلية والاقتدار الدفاعي للبلاد، يتابع مسار تخطّي الأزمات مع الحفاظ على الهوية الوطنية ووحدة أراضي البلاد.
وشدد العميد نقدي، في كلمة أمام ملتقى 350 من شهداء مدينة فريدونكنار (شمال)، على دور مقاومة الشعب الإيراني في التصدي لمؤمرات العدو، وأضاف: ان محاولات أمريكا وحلفائها لإضعاف النظام الاسلامي عن طريق الضغوطات الاقتصادية والحرب الثقافية، قوبلت بإرادة الشعب الايراني واقتدار القوات المسلحة. وتابع: ان الضغوط الأجنبية لم تسفر عن تراجع الشعب الإيراني لا بل أنها ساهمت في زيادة الوعي الوطني وتعزيز التضامن بين أبناء الشعب والقيادة.
أمريكا أكثر الدول إجراماً
وفي هذا السياق، وصف المتحدث باسم الجيش، العميد محمد أكرمي نيا، أمريكا بأنها أكثر الدول إجراماً في التاريخ. وكتب العميد أكرمي نيا، في منشور على منصة «إكس»، مساء الخميس: روبيو عن إيران: نحن نواجه دولة تُعلن بوضوح: نستهدف السفن التجارية... لم نشهد مثل هذا السلوك منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف العميد أكرمي نيا رداً على تصريح وزير الخارجية الأمريكي: نحن نواجه دولة قامت، أثناء المفاوضات، بقتل 168 طفلًا وعددًا من الرياضيين بكل وحشية باستخدام قنابل محظورة، و104 بحارة إيرانيين في دولة أجنبية، وحفل زفاف في نفس الدولة (إيران) التي كانوا يواجهونها. وكتب المتحدث باسم الجيش: هل رأيتم مثل هؤلاء المجرمين منذ القدم؟
كبّدنا أمريكا إخفاقات استراتيجية
هذا وأكّد المتحدث باسم الحرس الثوري أنّ الحرب الأخيرة وضعت المصداقية الأمنية للولايات المتحدة في المنطقة موضع تساؤل. وصرّح العميد حسین محبي، خلال الملتقى التذكاري لشهداء قرية «سن سن» في كاشان: إن دماء الشهداء تمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من الكفاح، وأن الشعب الإيراني، بالاعتماد على إيمانه وإرادته وتلاحمه وهُويته الحضارية، سيواصل نهج الصمود في وجه العدو.
وفي معرض إشارته إلى تطورات الحرب والأهداف المعلنة للعدو، قال العميد محبي: لقد سعى العدو في البداية إلى تحقيق هدفين رئيسيين، هما تغيير النظام وتجزئة إيران، ثم قسّم أهدافه لاحقاً إلى 13 هدفاً أصغر، إلا أنه لم يفلح في تحقيق أي منها.
ونوّه العميد محبي بالإخفاقات الاستراتيجية للولايات المتحدة في هذه الحرب، موضّحاً: إن أحد أبرز هذه الإخفاقات هو تآكل مصداقية الادعاءات الأمريكية بشأن تأمين المنطقة وضمان تدفق إمدادات الطاقة. وأضاف: لطالما ادّعت أمريكا لسنوات طويلة أن وجودها العسكري في المنطقة يضمن الأمن، إلا أن الحرب الأخيرة أثبتت أن هذا البلد، وعلى الرغم من امتلاكه أساطيل بحرية ضخمة وقواعد متعدّدة في المنطقة، يواجه تحديات حقيقية في تأمين وفتح المضيق. واعتبر هذا الوضع مؤشراً على التناقض في العقيدة العسكرية الأمريكية، قائلاً: إن القواعد التي كان من المفترض أن تكون مصدراً لإنتاج الأمن تحولت إلى عامل لزعزعة الاستقرار؛ وهو أمر يمثل إخفاقاً استراتيجياً لأمريكا وإنجازاً كبيراً للشعب الإيراني.
وفي جانب آخر من كلمته، تطرّق المتحدث باسم الحرس الثوري إلى الادّعاءات الأمريكية حول التفوق التكنولوجي والاستخباراتي، قائلاً: لقد وضعت هذه الحرب ادعاءات التفوق الاستخباراتي الأمريكي موضع تساؤل، وكشفت عن هشاشة المقار والقواعد الاستخباراتية التابعة لها. وأضاف: إن الهدف الأمريكي يكمن في تقسيم إيران وإضعاف هُويتها التاريخية والحضارية؛ ومن هذا المنطلق، فإن الدفاع عن البلاد يستلزم الثبات في مواجهة العدو وحراسة الهُوية الإيرانية - الإسلامية.
