الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • ملحق خاص
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وثمانون - ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وثمانون - ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

وساطة إسلام آباد على خطى موسكو لاحتواء التصعيد

رأى المستشار الإيراني السابق في السفارة الإيرانية في أفغانستان «عبدالمحمد طاهري» أن التحركات الباكستانية الأخيرة تأتي في امتداد الدور الروسي المتصاعد لإنهاء المنازعة الراهنة، مشيرًا إلى أن هيكل الوساطة يشهد تغيرًا واضحًا تتصدره موسكو كفاعل رئيسي، وإلى جانبها كل من إسلام آباد والدوحة ومسقط، في ظل اتصالات روسية أميركية تهدف إلى خفض التوتر.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الأربعاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر، أن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران تكتسب أهمية تفوق حضور الوفد الباكستاني، لكونها تحمل رسالة بضرورة التسوية السريعة، لاسيّما أن الرئيس الأميركي طالب الأطراف المؤثرة بالتدخل، وسط ضغوط تمارسها الدول العربية على واشنطن لإنهاء التصعيد نظرًا لتحملها المباشر لتكاليف هذا الوضع وهشاشتها أمام تداعياته.
وتابع الكاتب: أن باكستان تسعى لدور فاعل في إنهاء الأزمة لدوافع مادية ومعنوية، خاصة بعد إرسالها قوات إلى السعودية، حيث تحرص إسلام آباد على عدم ظهورها كطرف معادٍ لطهران، مدركة أن أي انخراط عسكري ضد إيران لن يكون في مصلحتها، مما يجعل هذه التطورات تصب في صالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ولفت طاهري إلى احتمال تلقي إسلام آباد وعودًا بمكافآت ودعم أميركي إضافي في حال نجاح وساطتها، وهو ما يفسر جهودها الحثيثة لمحاولة إحداث خرق في المحادثات أو تقريب وجهات النظر أو تهدئة التوترات.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران تمتلك قدرات سياسية وعسكرية وإقليمية كبرى تمنع احتواءها ضمن حسابات الآخرين، مشددًا على أن نجاح أي وساطة يرتبط بإدراك الأطراف المؤثرة لمكانة طهران والوقائع الميدانية، والبحث عن حل متوازن بدلًا من سياسة تكثيف الضغوط.

 

وقائع الميدان تسقط استعراضات واشنطن وتل أبيب ضدّ إيران

رأى الكاتب الإيراني «نادر كريمي جوني» أن وقائع الميدان وحسابات الردع تدحض الاستعراضات اللفظية المشتركة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، والتي تجلّت في الدعم الأميركي المطلق لنتنياهو قبيل الانتخابات، وزيارة وزير الحرب الأميركي بيت هكست إلى الأراضي المحتلة، فضلًا عن الاتصال الهاتفي الاستعراضي بين الطرفين للحديث عن مهام مشتركة تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جهان صنعت»، يوم الأربعاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر، أن اجتماع نتنياهو وهكست في قاعدة عوفدا الجوية جنوب إيلات، التي تُعدّ مركزًا لتزويد المقاتلات بالوقود وتضم طائرات إف22 وإف15 وإف35، يمثل مناورة مكشوفة لإرسال رسائل تهديد إلى طهران وإيهامها بوجود إرادة لشنّ عملية واسعة، غير أن غياب المبادرة العسكرية يعود لحسابات سياسية واستراتيجية ثبتتها إيران خلال الحرب الأخيرة وجعلت العدو يحسب ألف حساب قبل شن أي عدوان ضدها.
وأشار الكاتب إلى أن الحراك الدبلوماسي الموازي، المتمثل في زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران ولقاء محمد رضا عارف برئيس وزراء الصين في دوشنبه، يعكس ثبات موسكو وبكين في دعم إيران واليمن، لاسيّما استخدام حق النقض لصالح إيران وتشجيع دول آسيا الوسطى والقوقاز على توسيع التجارة البرّية مع طهران لتعزيز صمودها الاقتصادي والالتفاف على الحصار البحري الأميركي.
ولفت كريمي جوني إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتعامل بيقظة عالية في مضيق هرمز عبر حصر استهدافها في السفن التجارية المخالفة دون توسيع رقعة الهجمات، مفوتةً الفرصة على الكيان الصهيوني الذي يراهن على استدراج طهران لضربة استباقية ضدّ القوات الأميركية تمنح واشنطن ذريعة لشن هجوم واسع، لاسيّما أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية في إرباك سوق الطاقة والبتروكيماويات الأميركي كافية لتحقيق أهداف طهران.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تفتقر إلى إرادة خوض الحرب، مشددًا على أن تهديدات تل أبيب بالتحرك المنفرد ضد إيران لا قيمة لها أمام حقائق الميدان، إذ أثبتت التجارب في غزة وحرب الربيع الماضي أن الكيان الصهيوني عاجز عن اتخاذ أي خطوة عسكرية مستقلة، وأنه رفع يده عن الزناد فور إعلان الرئيس الأميركي انتهاء الحرب.
 

طهران تفرض قواعدها الجديدة؛ وتربط أمن الخليج الفارسي بتوازن القوى 

اعتبر الكاتب الإيراني «إيليا داوودي» أن توافد المبعوثين الدوليين والإقليميين الكثيف إلى طهران مؤخرًا، من قادة الجيش الباكستاني ووزير الخارجية الروسي وصولًا إلى رسائل الدوحة ومسقط، يكشف رسميًا نهاية العقيدة الغربية لعزل إيران، ويعكس زلزالًا في حسابات مراكز صنع القرار الأميركية التي باتت تقرّ بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تفرض شروطها من موقع القوة والسيطرة الكاملة على سلم التصعيد، بعد أن فقدت قوات «سنتكوم» قدرتها الردعية واضطرت للجوء إلى الوسطاء.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، يوم الأربعاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر، أن لجوء واشنطن للتهدئة يهدف فقط إلى شراء الوقت جراء الكارثة اللوجستية التي كشفتها مراكز أبحاث غربية، والمتمثلة في استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية لمنظومتي «ثاد» و«باتريوت باك 3» أمام المسيرات والصواريخ الباليستية الدقيقة لجبهة المقاومة، حيث تحتاج شركات السلاح الغربية ما بين 5 إلى 7 سنوات لتعويض النقص في ترسانات أميركا وحليفها الكيان الصهيوني. وأشار الكاتب إلى أن طهران غيّرت مفهوم السيطرة على مضائق الطاقة العالمية بالانتقال من الإغلاق المادي إلى فرض السيادة الأمنية والتنظيمية دون إطلاق صاروخ واحد، مشترطةً وقف الاعتداءات والاعتراف بردعها الإقليمي لضمان أمن الملاحة، مما ربط شركات التأمين ومفاتيح اقتصاد النفط في الخليج الفارسي بالإرادة الإيرانية، وأبطل المناورات الدعائية لواشنطن قبيل فصل الشتاء وانتخابات الكونغرس.
ولفت داوودي إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران تزامنًا مع تعميق التكامل مع روسيا والصين ضمن ممر «الشمال - الجنوب» أحبطت المخطط الأميركي لفتح جبهة شرق إيران، مضيفًا: أن تحركات إسلام آباد والدوحة ومسقط تنبع من إدراكها لزوال المظلة الأمنية الأميركية وعجز منظوماتها عن حماية البنى التحتية، ما دفعها للتموضع تحت مظلة الردع الإيرانية المستدامة. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التناغم التام بين الميدان والدبلوماسية الإيرانية أفشل لعبة واشنطن لفرض التفاوض تحت النار، مشددًا على أن عصر الهيمنة الأميركية قد انتهى، وأن خارطة أمن واستقرار المنطقة باتت تُرسم باقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية واشتراطها الاعتراف بحقوقها السيادية وموازين القوى الجديدة.

 

جغرافيا إيران ومقاومتها تشلّان آلة الحرب الأميركية

رأت صحيفة «كيهان» أن الجغرافيا والمقاومة الإيرانية نجحتا في شل آلة الحرب الأميركية وإفشال العدوان الذي شنّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أدى إلى تدمير الهيمنة الأميركية واستنزاف قواعد واشنطن في المنطقة، فضلًا عن إفقار نحو نصف المواطنين الأميركيين الذين باتوا عاجزين عن تأمين احتياجاتهم الأساسية نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها، يوم الأربعاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر، أن وسائل الإعلام الأميركية، ومنها صحيفة «نيويورك تايمز»، أقرّت بأن الحرب المفروضة على إيران خلال الأشهر الثمانية الماضية كبّدت الاقتصاد الأميركي خسائر بلغت 265 مليار دولار، أي نحو ألفي دولار لكل أسرة، وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتخلف قرابة سدس الأسر الأميركية عن سداد فواتير المياه والكهرباء في ظل ثبات الأجور وموجة الحر القياسية. وتابعت الصحيفة مستشهدة بمقال للقيادي العسكري الأميركي المتقاعد ويليام ماكرافين في مجلة «فورين أفيرز»، والذي أكد أن الحرب التي بدأت في 28 شباط/ فبراير تمثل خطأ استراتيجيًا فادحًا وثقة مفرطة بالقوة العسكرية، حيث دخل الرئيس الأميركي المعركة دون هدف واضح وتخبطت إدارته بين شعارات إسقاط النظام، ووقف البرنامج النووي، وصولًا إلى محاولة فتح مضيق هرمز الذي لم يكن مغلقًا قبل العدوان. ولفتت الصحيفة إلى تأكيد ماكرافين أن القوة الجوية وحدها عاجزة عن تحقيق أهداف واشنطن السياسية دون تدخل برّي مكلف وخطير، مشيرًا إلى أن الجغرافيا الإيرانية ومضيق هرمز يشكلان رادعًا استراتيجيًا، وأن موقع إيران الدفاعي وتجربتها الطويلة في الصمود وإرادة قيادتها، كلها عوامل أفشلت الرهانات الأميركية، تمامًا كما حدث في تجارب فيتنام وأفغانستان والعراق.
وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن مجلة «فورين بوليسي»، أن العدوان الأميركي - الصهيوني زاد إيران قوة بدلًا من إضعافها، وأثبت قدرة طهران على توظيف ورقة مضيق هرمز واستهداف حلفاء واشنطن لفرض تكاليف اقتصادية ونفسية باهظة، ما جعل الحرب نقطة تحول تاريخية تعيد رسم الجغرافيا السياسية وموازين القوى لصالح إيران وتفتح الباب أمام توسع النفوذ العسكري الصيني. واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن عجز الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عن توفير الحماية لحلفائهما، وتهديد قطاعات الطاقة والتجارة والسياحة في دول الخليج الفارسي بفعل الضربات الصاروخية، دفع تلك الدول إلى فقدان الثقة بالمظلة الأميركية والتوجه نحو شراء الطائرات المسيرة والأسلحة من تركيا والصين وأوكرانيا.

البحث
الأرشيف التاريخي