تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رغم القيود المفروضة على المسارات التجارية
إيران ستعزّز حضورها التجاري في الأسواق الأفريقية
وقال مسعود برهمن، أمس الأربعاء، خلال الدورة الثانية لغرفة التجارة الإيرانية - الأفريقية، التي تهدف إلى تمكين جيل الشباب من دخول مجال التجارة الدولية، إن القيود المفروضة على بعض المسارات التجارية لم تتمكن من وقف مسار الصادرات إلى أفريقيا، مضيفاً: أن الناشطين الاقتصاديين الإيرانيين وضعوا حلولاً متعددة لتجاوز العقبات التجارية، موضحاً: أنه في ظل الصعوبات التي تواجه التجارة عبر مسار الخليج الفارسي، يجري تنفيذ جزء من المبادلات التجارية عبر طرق بديلة، فيما تواصل الشحنات التصديرية التوجه إلى الدول الأفريقية، وتستمر حركة التجارة عبر هذه المسارات.
وأشار برهمن إلى تأثير ارتفاع سعر الصرف على الصادرات الإيرانية، قائلاً: إن ارتفاع سعر الصرف، إلى جانب بعض التحديات، يمكن أن يتيح فرصاً لتطوير الصادرات وزيادة العائدات من النقد الأجنبي، مضيفاً: أنه لا ينبغي تقييم الظروف الراهنة من منظور سلبي فحسب، إذ تتوافر إمكانات مناسبة لتعزيز الصادرات وتوسيع حضور إيران في الأسواق الخارجية، مشدداً على ضرورة الاستفادة من إمكانات الشركات الإيرانية لتطوير الأسواق الأفريقية، موضحاً: أن العديد من الشركات الإنتاجية والتجارية تسعى إلى توسيع أنشطتها التسويقية، وإجراء دراسات للسوق، والتعرف على فرص جديدة في الدول الأفريقية، مؤكداً أن هذه الإمكانات يمكن أن تمهد الطريق لتوسيع التعاون بين الناشطين الاقتصاديين الإيرانيين وشركائهم التجاريين الأفارقة.
وأعرب رئيس غرفة التجارة الإيرانية - الأفريقية عن أمله في أن يسهم التعاون بين المؤسسات التجارية وغرف التجارة المشتركة والجمعيات الاقتصادية في تهيئة الظروف لاستقطاب ودعم المزيد من الراغبين في دخول المجال التجاري والناشطين الاقتصاديين، والاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات المتاحة لتطوير الصادرات وتوسيع العلاقات التجارية بين إيران والدول الأفريقية.
دبلوماسية اقتصادية قائمة على النتائج
من جانبها، قالت مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون التعاون الاقتصادي إن تطوير العلاقات التجارية مع أفريقيا يتطلب الانتقال من الحوارات التمهيدية والمراسم البروتوكولية إلى دبلوماسية اقتصادية قائمة على تحقيق النتائج، مشيرة إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمراكز العلمية.
وأكدت معصومة آقابور ضرورة تغيير نهج إيران في تطوير علاقاتها التجارية مع القارة الأفريقية، موضحة: أن النجاح في الأسواق الأفريقية لا يتحقق بزيادة عدد الزيارات وتوقيع مذكرات التفاهم، بل يتطلب العمل على تنفيذ مشروعات فعلية، وتأسيس شركات قادرة على المنافسة، وإبرام عقود قابلة للتنفيذ، وإعداد جيل جديد من الناشطين في مجال التجارة الدولية، مضيفة: أن أفريقيا ليست مجرد سوق لتصريف السلع الإيرانية، بل تمثل أفقاً استراتيجياً لمستقبل الاقتصاد الإيراني، ومنصة مهمة لتمكين الجيل الجديد من الحضور الفاعل في مجال التجارة الدولية.
وقالت آقابور: إن تطوير التعاون مع هذه القارة ينبغي ألا يقتصر على تصدير السلع التقليدية، بل يجب أن يشمل تهيئة الظروف أمام الشركات الإيرانية العاملة في مجال التكنولوجيا والشركات القائمة على المعرفة ومقدمي الخدمات المتخصصة، مشيرة إلى أن تحديد الاحتياجات الفعلية للدول المستهدفة ومواءمة قدرات الشركات الإيرانية مع تلك الاحتياجات يجب أن يكونا في صلب التخطيط التجاري.
