تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
دعوة إلى تفعيل القدرات التصديرية في اليوم الوطني للصادرات؛
إيران تستهدف حضوراً تجارياً أكثر فاعلية في أسواق الاتحاد الأوراسي
وقال محمد أتابك، أمس الأربعاء، خلال مراسم اليوم الوطني للصادرات، بحضور رئيس الجمهورية: إنه بالنظر إلى ضرورة تسريع اتخاذ القرارات المتعلقة بالصادرات غير النفطية، فإن القطاع الخاص ممثل في المجلس الأعلى للصادرات غير النفطية، إلا أن تعدد المؤسسات الحكومية المشاركة في المجلس يجعل من الضروري تشكيل لجنة قبل طرح القضايا على المجلس الأعلى، لتتولى دراسة المسائل المطروحة وتسويتها، بما يتيح اتخاذ القرارات بوتيرة أسرع.
وفي معرض حديثه عن إطلاق أطلس الصادرات، أشار وزير الصناعة إلى أن تعميم استخدام الأطلس التجاري سيكون له أثر إيجابي في صادرات البلاد، معرباً عن أمله في أن يصبح أطلس الصادرات مرجعاً يستفيد منه الناشطون الاقتصاديون بصورة فعلية، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة تحديث الأطلس باستمرار، موضحاً: أن مسؤولية هذه المهمة تقع على عاتق منظمة تنمية التجارة الإيرانية.
وأكد وزير الصناعة ضرورة زيادة حضور التجار الإيرانيين وتوسيع أنشطتهم في سوق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مشيراً إلى الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها هذا السوق، وقال: إن اجتماعاً مشتركاً عُقد الأسبوع الماضي مع أندريه سليبينيف، وزير التجارة في المفوضية الاقتصادية الأوراسية، شدد خلاله الأخير على ضرورة تعزيز حضور التجار الإيرانيين والاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات التجارية التي توفرها الدول الأعضاء في الاتحاد.
وأشاد أتابك بجهود المصدرين الإيرانيين، مؤكداً أنه رغم المكانة التي تحتلها إيران في هذا المجال، لا تزال هناك إمكانات إضافية لتوسيع أنشطة التجار الإيرانيين في سوق أوراسيا، مضيفاً: أنه بناء على ذلك، من الضروري أن يعزز الناشطون الاقتصاديون حضورهم ويوسعوا أنشطتهم بصورة أكثر فاعلية في أسواق الدول التي تربطها بإيران اتفاقيات تجارية.
مسارات تجارية بديلة لضمان استمرار حركة الصادرات والواردات
في سياق آخر، أعلن مساعد رئيس منظمة تنمية التجارة لشؤون تطوير الأعمال الدولية عن اعتماد مسارات تجارية بديلة لضمان استمرار حركة الصادرات والواردات في البلاد، في أعقاب القيود المفروضة على الطرق البحرية.
وقال أمير روشنبخش قنبري، في مقابلة مع مراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»، بمناسبة اليوم الوطني للصادرات: إن نحو 75% من التجارة الخارجية للبلاد تتم عبر الطرق البحرية، موضحاً: أنه مع نشوء ظروف الحرب واضطراب المسارات البحرية، وضعت الجهات المعنية بالتجارة على جدول أعمالها الاستفادة من الحدود البرية والممرات والمسارات التجارية البديلة، للحيلولة دون توقف حركة التجارة. وأضاف: أنه منذ الأيام الأولى لهذه الظروف، تمركز ممثلو منظمة تنمية التجارة عند المعابر الحدودية، وشرعوا في متابعة المشكلات المتعلقة بنقل البضائع بشكل يومي، موضحا:ً أن بعض هذه المشكلات يرتبط بالبنية التحتية، وبعضها الآخر بنقص الكوادر البشرية، فيما يتعلق جزء منها بكيفية تقديم الخدمات عند المعابر الحدودية، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه المشكلات.
وأعلن مساعد رئيس منظمة تنمية التجارة عن اختيار 13 مصدراً متميزاً، وقال: إن شعار اليوم الوطني للصادرات لهذا العام هو «تجارة ديناميكية وصادرات مولّدة للقيمة»، مشيراً إلى أنه تم خلال هذه المراسم تكريم المصدرين الذين وقع عليهم الاختيار من بين المصدرين في البلاد، بعد اجتيازهم عملية التقييم. وأوضح: أن نحو 380 شركة ومصدراً شاركوا في عملية التقييم لهذا العام، مضيفاً: أن ملفات نحو 280 شركة استكملت إجراءات تقييمها، وأسفرت النتائج النهائية عن اختيار 13 مصدراً متميزاً، و43 مصدراً وطنياً نموذجياً، وأربعة مصدرين جديرين بالتقدير. وتابع: أن المصدرين المتميزين هم المؤسسات التي اختيرت مصدراً وطنياً نموذجياً في خمس دورات، ولذلك تندرج ضمن فئة المصدرين المتميزين.
المعابر الحدودية والمسارات التجارية البديلة
وفي معرض حديثه عن إحصاءات التجارة الخارجية خلال النصف الأول من العام الجاري، أشار روشنبخش قنبري إلى أنه رغم تراجع حجم البضائع المنقولة عبر مسار الخليج الفارسي بنحو 75%، وانخفاض الصادرات بنحو 35%، تمكنا من نقل نحو 40 إلى 45 في المئة من الشحنات التجارية للبلاد عبر الحدود والمسارات البديلة. وأضاف: أنه في الأيام الأولى، جرت محاولات للاستفادة من مختلف مسارات النقل للحيلولة دون تباطؤ حركة التجارة في البلاد، ومواصلة نقل البضائع إلى أقصى حد ممكن.
تطوير النقل بسكك الحديد لخفض تكاليف التجارة
وأشار مساعد رئيس منظمة تنمية التجارة إلى أهمية الاستفادة من إمكانات النقل بسكك الحديد لنقل البضائع، قائلاً: إن استخدام قدرات سكك الحديد، إلى جانب المسارات البديلة، يحظى بالاهتمام بهدف الحد من مشكلات النقل وخفض تكاليف التجارة الخارجية. وأضاف: أنه في هذا الإطار، تم في 12 أكتوبر، بالتزامن مع انطلاق أسبوع الصادرات، توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين الجمارك الإيرانية ومنظمة تنمية التجارة الإيرانية وشركة سكك الحديد الإيرانية، بهدف إتاحة المجال للاستفادة بصورة أكبر من إمكانات النقل بسكك الحديد، وخفض جانب من تكاليف نقل البضائع والقيود المفروضة عليه، مؤكداً أن إحياء اليوم الوطني للصادرات يمثل فرصة لتكريم أبرز المصدرين في البلاد وتسليط الضوء على دورهم في تنمية التجارة الخارجية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يكتسب أهمية أكبر في ظل الظروف الصعبة التي تواجه التجارة الدولية، والحاجة إلى تعزيز المسارات التجارية البديلة.
