تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
عراقجي، مُؤكّداً أن إيران لن تستسلم لا للعقوبات ولا للتهديدات العسكرية:
نحن على أتمّ الإستعداد للدبلوماسية وللحرب
وفي حوار له مع شبكة الإخبارية العراقية، قال عراقجي: حالياً، دخلت الولايات المتحدة في مستنقع عميق، وتسعى جاهدةً للخروج منه بكل الوسائل الممكنة. ولذلك، نشهد تهديدات عسكرية، وفرض عقوبات اقتصادية، وفرض عقوبات جديدة. كما تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على الدول المجاورة لإيران لعدم التعاون معها، إلّا أنها لم تتلقّ استجابة إيجابية. يجب أن تُدرك الولايات المتحدة أن هذه الإجراءات لن تُجدي نفعاً. لن تستسلم إيران بأيّ حال من الأحوال، لا للعقوبات الاقتصادية ولا للتهديدات العسكرية. الحل الأمثل هو الدبلوماسية والتوصل إلى حل تفاوضي.
وردًا على سؤال حول استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وإن كان ذلك بشكل غير مباشر، قال عراقجي: مفاوضاتنا مع الجانب الأمريكي عبر دول وسيطة، من بينها باكستان وقطر، مستمرة بشكل متواصل. وقد قدمنا سابقاً مبادرة للجانب الأمريكي تُعرف باسم «خطة الأيام السبعة»، أوضحنا فيها شروطنا بوضوح. وكان من المفترض فتح مضيق هرمز بالكامل في اليوم السادس من هذه الخطة. أبلغنا الأمريكيون بموافقتهم على هذه الشروط؛ لكنهم يرغبون في إضافة بعض البنود الأخرى.
وفيما إذا كانت الشروط أمنية أم اقتصادية؟ قال: هذه الشروط مرتبطة بقضايا سبق أن ناقشناها خلال المفاوضات السابقة. ما نريده من الجانب الأمريكي هو الالتزام بجميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً مع إسلام آباد. بعد إلتزامهم بهذه البنود، يمكننا الدخول في مفاوضات بشأن ملفات أخرى. في المرحلة النهائية من المفاوضات، يمكن مناقشة أي قضية أو مشكلة يثيرها أي من الطرفين والتوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها. وأضاف: من أجل مواصلة مسار الدبلوماسية. في رأينا، أبواب الدبلوماسية مفتوحة تماماً، شريطة أن يلتزم الطرف الآخر بالتفاهمات. باختصار، طاولة المفاوضات لا تزال مفتوحة. يجب أن يعلم العالم أجمع أن الجانب الأمريكي هو مَن يعرقل الطريق، وليس إيران. إذا كانوا جادين حقًا بشأن التفاهم، فعليهم أن يعلموا أن الطريق أمامهم مفتوح. يكفي تطبيق الشروط نفسها التي طُرحت سابقًا والتزموا بها. إذا التزموا بهذه الشروط، فعليهم أن يعلموا أن المضيق سيُفتح بالكامل، وبعد ذلك، سنجري جولات أخرى من المفاوضات حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي. وتابع: عندما أقول إننا مستعدون للحرب، لا يعني ذلك بالضرورة أننا نرغب في الحرب، بل على العكس. إعلان استعدادنا هو رسالة للطرف الآخر ليُعيد حساباته، ولا ينجرّ إلى نفس الحرب مرة أخرى. أؤكّد مجدداً أننا على أتمّ الاستعداد للدبلوماسية كما نحن على أتم الاستعداد للحرب.
وقال عراقجي: أعتقد أن الرادع الرئيسي ضد الولايات المتحدة لشنّ حرب جديدة هو هذا الاستعداد التام لإيران. يدرك الأمريكيون جيداً أنهم لا يستطيعون تحقيق أيّ من أهدافهم عن طريق الحرب. في الحربين السابقتين اللتين شنوهما ضدنا، وقعوا في فخ «إسرائيل»، وبشكل أدقّ، في فخ نتنياهو. يفعل نتنياهو كل شيء لتحقيق هدفه الشخصي، لا لمصلحة أمريكا، ولا لمصلحة سكان الارض المحتلة ، ولا لمصلحة أي طرف آخر. إنه يفعل كل ما يخدم مصالحه الشخصية.
