تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية؛ مُؤكّداً أن إيران لا تسعى إلى الحرب:
صمدنا وسنظلّ صامدين؛ ولن نرضخ للغطرسة إطلاقاً
وصرّح الرئيس بزشكيان، أمس الأربعاء، بمناسبة اليوم الوطني للصادرات: إن العالم ينظر نظرة مختلفة إلى شعبنا وبلدنا بفضل صمود الشعب الإيراني وثباته؛ ولهذا السبب يتبنّى العالم تجاهنا هذه النظرة، وعلينا نحن أن نخطط المسار بالشكل الذي يتيح لنا مواصلة طريقنا في المستقبل بكلّ قوة وصلابة. مضيفاً: إن الحكومة سعت في خطوتها الأولى إلى إزالة العقبات من طريق المصدرين، من خلال تفويض الصلاحيات للمسؤولين المحليين، فضلاً عن إلغاء القوانين واللوائح المعرقلة. وفي هذا السياق، وخلال ظروف الحرب، فوّضت الصلاحيات التي كانت لديّ إلى المحافظين والوزراء، وقد أبلغنا الجميع بضرورة بذل قصارى جهدهم لتذليل العراقيل من أمامكم وتسوية القضايا والمشكلات.
وفي إشارة إلى الضغوط الناجمة عن الحرب والعقوبات، قال رئيس الجمهورية: إن الولايات المتحدة لم تكن تتوقع أن نتمكن من الصمود في وجه العدوان الذي شنّته والعقوبات التي فرضتها؛ لكننا صمدنا وسنواصل الصمود.
الشعب صمد بعزّة وقوّة
وقال رئيس الجمهورية متسائلاً: ماذا عسانا نفعل في هذا العالم المتوحش؟ قائلاً: إن الشهيد لاريجاني كان يسعى أيضاً لتسوية كل هذه القضايا، تنفيذاً لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية، وكنّا نحن أيضاً نمضي قدماً في الأمور، بيد أن الأعداء لم يريدوا ذلك؛ إذ كانوا يتصوّرون أنهم لو قاموا بالتسبب باستشهاد قائدنا العزيز أو استهدفوا قادتنا العسكريين، فسيكون بمقدورهم إسقاط بلادنا، إلّا أن الشعب الإيراني العزيز صمد بعزة وقوة.
وأکّد رئیس الجمهوریة، في معرض إشارته إلى صمود الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط ومحاولات الأعداء الرامية إلى زعزعة الأمن في البلاد، أن الحكومة تقف إلى جانب المنتجين والمصدرين، وتبذل قصارى جهدها لإزالة العقبات التي تعترض الأنشطة الاقتصادية.
ولفت الرئيس بزشكيان إلى حضور الشعب في الميدان لأكثر من سبعة أشهر لحفظ أمن البلاد، مُضیفاً: أنّ هذا ليس بالأمر السهل؛ فقد استهدف الأعداء بنيتنا التحتية الأمنية والعسكرية برمتها سعياً وراء إثارة الفوضى؛ إذ كانوا يخلقون لنا المشاكل في الداخل من جهة، ويسعون لقطع طرق الاتصال وأنشطة البلاد من جهة أخرى.
الخروج من حالة «لا حرب ولا سلم»
وفي جانب آخر من تصریحاته، اعتبر الرئیس بزشكيان أن الخروج من حالة «لا حرب ولا سلم» يُعدّ من أولويات البلاد، وقال: إن قصارى جهدنا يصبّ في الخروج من هذه الحالة، واستيفاء حقوق بلادنا وشعبنا العزيز بالاعتماد على المنطق، وفيما يخص المشاكل التجارية والاقتصادية أيضاً، فنحن نقف إلى جانبكم بكل ما أوتينا من قوة.
وأشار رئيس الجمهورية إلى توسيع تعاملات إيران مع منظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة «بريكس»، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، قائلاً: نسعى لتعزيز تعاملاتنا مع الدول الأعضاء في هذه التكتلات؛ بيد أن الحقيقة التي لا تخفى عنّا هي أن الولايات المتحدة تضغط على هذه الدول لئلّا تتعامل تجارياً مع إيران، كما تسعى إلى إغلاق طرقنا البرية أيضاً.
وأكّد مُشيراً إلى فرص التعاون مع هذه الدول رغم كافة الضغوط والتهديدات، بالقول: نمضي قدماً في تحقيق أهدافنا وإجراء المباحثات، ونأمل أن نحقق النجاح في هذا المسار.
على الأمريكيين الكف عن الغطرسة
وتابع رئيس الجمهورية مُقيّماً الظروف الراهنة في المنطقة: على الأمريكيين الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني والكفّ عن الغطرسة والعدوان؛ وحينئذٍ يمكننا إجراء الحوار، فلا يمكن سد جميع الطرق وإطلاق التهديدات، والحديث في الوقت ذاته عن المفاوضات. وقال: بتكاتف الشعب الإيراني، وبقيادة قائد الثورة الإسلامية، وصمود قواتنا العسكرية والأمنية وقادتنا، سنبذل قصارى جهدنا لنخرج من هذه الحالة بعزّة واقتدار. وبعون الله وقوته، سيمضي الليل ويطلع الصباح المشرق، وسنبني مستقبلاً أفضل.
إعادة تأهيل منشآت النفط والغاز
كما عُقد يوم أمس اجتماع الحكومة بحضور رئيس الجمهورية. واستعرض الإجتماع آخر الإجراءات المتّخذة لإعادة تأهيل منشآت النفط والغاز في البلاد، كما وافق المجلس على لائحة تطوير السياحة العلاجية.
خلال هذا الاجتماع، وتأكيدًا على ضرورة تسريع عملية إعادة التأهيل، والتنسيق بين الجهات المسؤولة، والمتابعة المستمرة لإجراءات التنفيذ، تقرّر تقديم تقرير أسبوعي إلى الحكومة حول سير عمليات إعادة التأهيل في مصافي نفط البلاد، وذلك ليتسنى مراجعة ومتابعة سير الإجراءات ومستوى التقدم المحرز ومتطلّبات التنفيذ ذات الصلة بشكل مستمر.
المشاكل الإقليمية سببها أمريكا
على صعيد آخر، أكّد رئيس الجمهورية خلال استقباله في طهران مساء الثلاثاء، المشير عاصم منير قائد الجيش الباكستاني، أنّ جميع المشاكل الإقليمية نابع من نزعة أمريكا المثيرة للحروب، وأنه يجب رفع التهديدات والعقوبات قبل أي مفاوضات.
وأشاد الرئيس بزشكيان بجهود إسلام آباد الرامية إلى خفض التوتّرات وحلّ القضايا عبر القنوات الدبلوماسية، واستعرض في الوقت نفسه إخلال أمريكا بتعهداتها بالاعتداء على إيران في خضم المفاوضات، مُؤكّداً أنّ جميع مشاكل المنطقة تنبع من نزعة أمريكا المثيرة للحروب، وأنه يجب عليها رفع التهديدات والعقوبات قبل أيّ مفاوضات.
وأكد على ضرورة أن يُظهر الأمريكيون أولاً استعدادهم لرفع التهديدات والعقوبات تمهيداً للحوار، موضحاً: لا يمكن تشديد العقوبات والضغوط يوماً بعد يوم، وإغلاق الطرق المؤدية إلى بلادنا، ثم الادعاء بالحوار والمفاوضات. أيّ حوار هذا؟ وأضاف الرئيس بزشكيان؛ مؤكداً أننا نعلم أن الحرب ليست في مصلحتنا، ولا في مصلحة المنطقة والعالم، ولا حتى في مصلحة الولايات المتحدة: يجب على الأمريكيين أن يُجيبوا عن سبب إشعالهم هذه الحرب التي زجّت بهم وبالعالم في مشاكل وصعوبات جمّة.
في سياق آخر، أكّد رئيس الجمهورية، في منشور له على موقع «إكس» بمناسبة ذكرى ميلاد المناضل التاريخي الإيراني «ستارخان»، إن إيران وشعبها يتحملان الصعاب والمشاق ولا يتنازلان عن شبر واحد من أرض الوطن، قائلاً: نأكل التراب؛ لكننا لا نتنازل عن تراب الوطن. وأضاف: تفخر إيران بأبناء كهؤلاء؛ رجال جسّدوا قيمهم لا بالكلام فحسب، بل بصمودهم أيضاً.
على أمريكا تنفيذ الشروط السبعة
في السياق، أكّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الثلاثاء، أن إيران ليس لديها كلام جديد مع أمريكا، وأن أمريكا لا يمكنها كسب ثقة إيران إلا بتنفيذ الشروط السبعة، وقال: إن التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكنها التأثير على القرارات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية. وأشار قاليباف إلى العلاقات الأخوية بين إيران وباكستان، معرباً عن تقديره وشكره لمؤازرة شعب وحكومة باكستان لإيران في ظروف الحرب والمفاوضات.
لن تُنقل ذرّة واحدة من اليورانيوم المخصب
على صعيد آخر، أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، اللواء محسن رضائي، أنه لن تُنقل تحت أيّ ظرف من الظروف ذرة واحدة من المواد النووية المخصبة الى خارج إيران. وأكّد اللواء رضائي، ممثل قائد الثورة الإسلامية وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، خلال لقائه الثلاثاء في طهران، مع المشير عاصم منير، أن جميع المواد النووية المخصبة ستبقى في إيران، قائلاً: لن تُنقل ذرة واحدة من المواد النووية المخصبة من إيران، وأن هذه المواد تُمثل رأس مال وثروة وطنية عظيمة للشعب الإيراني لاستخدامها داخل البلاد.
