تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
عارف، مُؤكّداً على حلّ الخلافات والتحديات الدولية عبر الحوار:
أمريكا والكيان الصهيوني إنتهكا جميع القواعد الدولية بعدوانهما على إيران
وصرّح عارف، في كلمته خلال الإجتماع الذي يُناقش فاعلية التعاون التجاري والاقتصادي والإنساني، والتقدّم المحرز في تعزيز التعاون بما يسهم في تطوير أنشطة منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب بحث ميزانية المنظمة لعام 2027، أنّ حصول الشعوب على الأدوية والمياه والغذاء والخدمات الصحية يجب ألّا يكون رهناً بالنزاعات السياسية والإجراءات الاقتصادية، مُعرباً عن ارتياحه للتفاعل الثقافي والإنساني في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.
وأكمل النائب الأول لرئيس الجمهورية كلامه بالقول: إن المنظمة، في ظل ما تمتلكه من فرص تنموية هائلة، باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى تحويل إمكاناتها إلى تعاون عملي وملموس في مجالات التجارة والاقتصاد والثقافة والشؤون الإنسانية. وأضاف: إن مصداقية المنظمة وفاعليتها ترتبطان بقدرتها على ترجمة القرارات والمبادرات المشتركة إلى مشاريع وآليات تنفيذية، بما يضمن وصول فوائدها بصورة ملموسة ومستدامة إلى شعوب الدول الأعضاء. وتابع: إن الاجتماع یعد فرصة سانحة لتقييم التقدم في تحسين أنشطة المنظمة ورسم مسار التعاون المستقبلي.
التهديدات والحرب والتدابير الأحادية
وقال النائب الأول لرئيس الجمهورية: إن هذا الاجتماع ينعقد في ظل ظروف تلقي فيها التهديدات والحرب والتدابير الأحادية ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية -باعتبارها عضواً في منظمة شنغهاي للتعاون- بظلالها على أجواء التعاون الإقليمي، مؤكّداً بالقول: ندين هذه الممارسات بشدّة، ونرى أن أبعاد هذه الجرائم لا تقتصر على كونها أداة ضغط اقتصادي ضد بلد معين فحسب، بل يمكن أن تترك تداعياتها على حياة الشعوب واقتصادات الدول بحجم حرب شاملة. وصرح: إن مثل هذه الممارسات غير القانونية تؤثّر على تكاليف النقل والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد لمختلف البلدان، ومن هذا المنطلق، تعد أيضاً تحدياً اقتصادياً لجميع أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون وشركائهم التجاريين.
وأكّد عارف أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدّد على ضرورة الاحترام الكامل لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، وسيادة الدول وسلامة أراضيها، فضلاً عن مبدأ عدم اللجوء إلى القوة، وقال: نحن نعتقد أن الخلافات والتحديات الدولية ينبغي تسويتها عبر الحوار والتعاون والآليات القانونية والدبلوماسية، إلا أن التصدي المستدام للتهديدات الاقتصادية المشتركة لا يقتصر على إدانتها فحسب. ولفت النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني انتهاکا جميع القواعد الدولية وأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني خلال العدوان العسكري الذي شنّاه على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير/ شباط 2026، مما أسفر إلى جانب استشهاد قائد الثورة الإسلامية؛ عن استشهاد عدد كبير من الأبرياء والمدنيين، بمن فيهم أطفال وتلامیذ، فضلاً عن استهداف المناطق السكنية والمنشآت التعليمية والصحية والبنى التحتية، وأضاف: القوات المسلحة الإيرانية الباسلة والشعب الإيراني الشريف والمتماسك ألحقوا بالمعتدين هزيمة قاسية.
العملات الوطنية في تسوية المعاملات التجارية
وصرّح عارف بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحّب بالمسارات الجارية في مجال التعاون المالي والمصرفي في إطار منظمة شنغهاي للتعاون، مؤكداً ضرورة مواصلتها وتسريع وتيرتها.
وأوضح أنّ زيادة استخدام العملات الوطنية في تسوية المعاملات التجارية، وإنشاء آليات دفع مستقلة، وتعزيز التعاون بين البنوك في الدول الأعضاء، باتت من الضرورات التي تفرضها الظروف الراهنة، وقال: إن إيران تدعم أيضاً استمرار أنشطة التحالف المصرفي التابع لمجلس الأعمال في منظمة شنغهاي للتعاون، لما يؤدّيه من دور رئيسي في تنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة ومجدية.
أهمية إنشاء اتحاد للدول الناطقة بالفارسية
كما أكّد النائب الأول لرئيس الجمهورية خلال لقائه الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان، مساء أمس الأول، على ضرورة توسيع التعاون الثقافي والحضاري، وإنشاء اتحاد للدول والمناطق الناطقة بالفارسية، وتشكيل لجنة عليا مشتركة للغة والأدب الفارسي، وإحياء الأبجدية الفارسية في طاجيكستان.
وأعرب عارف عن تقديره للمواقف المتعاطفة التي اتخذتها حكومة وشعب طاجيكستان تجاه إيران خلال حرب رمضان، وشدّد على ضرورة استغلال القواسم المشتركة التاريخية والثقافية واللغوية لتعزيز العلاقات بين البلدين.
وفي معرض حديثه عن تطور التعاون الاقتصادي بين البلدين، قال عارف: على الرغم من كل العقبات، بما فيها الحرب المفروضة على إيران، فقد شهدنا في الأشهر الأخيرة زيادة بنسبة 50% في حجم التجارة الثنائية مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأجرى عارف، خلال زيارته إلى طاجيكستان، لقاءات منفصلة مع كل من رئيس مجلس الدولة الصيني، ورئيس وزراء طاجيكستان، ورئيس الوزراء الروسي؛ حيث جرى خلالها بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وآخر التطورات الإقليمية.
