تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
خواف.. سياحة تنبض بروح المكان وأصالة التقاليد
وأعلن رئيس دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في خواف، ارتفاع أعداد السياح المحليين الوافدين إلى المدينة بنحو 20 إلى 25 في المئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، موضحاً أن تنظيم البرامج الثقافية وعروض الموسيقى المحلية والزيارات التفاعلية يأتي ضمن الخطط الرامية إلى تعزيز جاذبية الوجهة السياحية.
وأشار محمود باعقيدة، إلى أن السياحة الداخلية تمثل الجزء الأكبر من حركة الزوار في خواف، لافتاً إلى استمرار الحجوزات منذ بداية الخريف، بمعدل يتراوح عادة بين ثلاث وأربع حجوزات أسبوعياً للمجموعات والرحلات المحلية. وأكد أن التوجه الحالي يركز على تطوير تجربة سياحية متكاملة لا تقتصر على زيارة المباني التاريخية، بل تمتد إلى اكتشاف التراث الحي والعادات وأنماط الحياة التي تميز المنطقة.
وتشمل البرامج السياحية تنظيم عروض للموسيقى المحلية في المواقع التاريخية وبيوت الضيافة البيئية، وزيارات إلى ورش الصناعات اليدوية للتعرف على مراحل إنتاج المنتجات التقليدية. كما تُصمم الأنشطة بما يتناسب مع المواسم الزراعية والإمكانات المحلية، لتمنح الزوار فرصة الاقتراب من الحياة اليومية للسكان واكتشاف جوانب من تراثهم الثقافي.
ومن أبرز هذه التجارب زيارة حقول الزعفران خلال موسم الحصاد، والتعرف على مزارع القمح في فترة جني المحصول، فضلاً عن الاطلاع على طرق إعداد الخبز المحلي. كذلك تتضمن البرامج التعريف بالألعاب الشعبية والعادات والتقاليد والأطعمة وأنماط المعيشة، بما يتيح للزوار التعرف على هوية خواف الثقافية من خلال تجارب حية تتجاوز المشاهدة التقليدية للمعالم السياحية.
وفي إطار تنشيط الحركة السياحية، يجري التخطيط لتنظيم عدد من الفعاليات الثقافية، من بينها أسبوع خواف الثقافي، المتوقع إقامته من أواخر أكتوبر إلى أواخر نوفمبر، إلى جانب مهرجان الموسيقى المحلية الذي يُنظم سنوياً في فصل الشتاء، ومهرجان الثقافات المتنوعة المقرر تنظيمه قبل عيد النوروز، وفقاً لتوافر الظروف المناسبة.
وتعكس هذه الفعاليات توجهاً نحو توظيف الفنون والموروث الشعبي في تطوير المنتجات السياحية، وتعزيز التواصل المباشر بين الزوار والمجتمع المحلي، فضلاً عن إبراز التنوع الثقافي الذي تتميز به المدينة.
وتشكل الموسيقى والأزياء والأطعمة التقليدية والعادات الشعبية والصناعات اليدوية عناصر أساسية في التجربة السياحية التي تسعى خواف إلى تطويرها، إذ تتيح هذه المقومات للزوار التعرف على خصوصية المنطقة وتراثها من خلال التفاعل مع سكانها وممارسة أنشطة ترتبط ببيئتها المحلية.
