قرية حسنلو تعزز مقوماتها السياحية استعداداً للترشح العالمي
/ تسعى قرية حسنلو التاريخية في مدينة نقده بمحافظة آذربايجان الغربية، (شمال غربي إيران)، إلى تعزيز مقوماتها السياحية واستيفاء متطلبات الترشح مجدداً لنيل الاعتراف العالمي، مستندةً إلى ما تزخر به من آثار تاريخية وأراضٍ زراعية وحرف تقليدية، إلى جانب قربها من تلة حسنلو الأثرية والأراضي الرطبة المجاورة. وقال مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المحافظة، إن تسجيل القرية وموقعها التاريخي على قائمة التراث العالمي يمثل المرحلة المقبلة من جهود صون الموروث الثقافي وتطوير السياحة في المنطقة، مشيراً إلى أهمية استثمار المقومات المحلية وجذب القطاع الخاص لدعم التنمية السياحية. وتشهد القرية خطوات لتوسيع مرافق الإقامة؛ إذ تعمل حالياً وحدتان سياحيتان بطاقة إجمالية تبلغ 40 سريراً، فيما يجري إنشاء وحدتين إضافيتين، كما صدرت موافقات أولية لإنشاء أربعة مرافق إقامة جديدة، إلى جانب مجمع سياحي على بعد 20 كيلومتراً من حسنلو. وتتميز المنطقة بتنوع منتجاتها الزراعية والألبان والحرف اليدوية، فضلاً عن مهارات الحرفيين المحليين، وقد سُجّل خبز «فطير حسنلو» التقليدي ضمن التراث الوطني الإيراني، في خطوة تعزز حضور الموروث الغذائي ضمن التجربة السياحية للقرية. وفي المقابل، لا تزال المنطقة بحاجة إلى تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت، إلى جانب استكمال بعض المرافق الأساسية، بما ينسجم مع متطلبات تطوير الوجهات السياحية واستعدادها للترشح الدولي. وأكد مرتضى صفري، أن إشراك السكان المحليين يمثل عنصراً أساسياً في هذا المسار، من خلال إنشاء بيوت للحرف اليدوية وتنشيط الأسواق المحلية، بما يتيح للسكان المشاركة في تقديم المنتجات التقليدية والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها السياحة. وكانت حسنلو قد وصلت إلى قائمة القرى الثماني الأبرز في إيران ضمن مسار الترشح لمبادرة القرى السياحية العالمية لعام 2025، لكنها لم تبلغ القائمة النهائية المؤلفة من ثلاث قرى بسبب بعض النواقص في البنية التحتية والمطاعم. وتعمل الجهات المعنية حالياً، بالتعاون مع الجهات المختصة بالإسكان والتراث الثقافي والاستعانة بخبرات استشارية، على معالجة هذه التحديات، تمهيداً لإعادة ترشيح القرية لعام 2027. وتعكس هذه الجهود توجهاً نحو تطوير حسنلو بوصفها وجهة تجمع السياحة الأثرية والطبيعية والريفية، مع التركيز على حماية التراث وإشراك المجتمع المحلي وتحسين الخدمات، وهي عناصر من شأنها تعزيز فرص القرية في الوصول إلى حضور سياحي أوسع على المستوى الدولي.