تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
السياح العراقيون في صدارة خطط جيلان لتوسيع أسواقها السياحية
وفي هذا السياق، بحث مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة جيلان، يوسف سلمانخواه، خلال اجتماع مع أعضاء الجمعية المهنية لمكاتب خدمات السفر والسياحة في المحافظة، سبل تطوير الأسواق المستهدفة، ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع، وتعزيز دور الشركات السياحية الخاصة في صياغة الخطط والقرارات الرامية إلى تنشيط الحركة السياحية. وأكد المشاركون أهمية إعطاء السوق العراقية أولوية في برامج التسويق السياحي، من خلال التعرف بصورة أدق على اهتمامات السياح العراقيين وتفضيلاتهم واحتياجاتهم، وإعداد حملات ترويجية موجهة تبرز المقومات التي يمكن أن تجعل جيلان وجهة متنوعة للتجارب السياحية. كما شددوا على ضرورة تسهيل الإجراءات اللوجستية ودعم الرحلات السياحية الوافدة براً، بما يسهم في تعزيز تدفق الزوار العراقيين وفتح آفاق أوسع للتعاون بين شركات السفر في الجانبين. ولا تقتصر جاذبية جيلان على طبيعتها الخضراء ومناخها المميز، بل تمتد إلى إرث تاريخي وحضاري غني، وقرى ذات طابع معماري أصيل، وعادات وتقاليد متوارثة، فضلاً عن مطبخ محلي متنوع وتجارب ثقافية تعكس أسلوب الحياة في المنطقة. ومن شأن تقديم هذه المقومات ضمن برامج سياحية متكاملة أن يمنح الزوار العراقيين خيارات أوسع تجمع بين الاستمتاع بالطبيعة والتعرف على التراث والثقافة المحلية.
وفي هذا الإطار، شدد الاجتماع على أهمية تطوير باقات سياحية تتناسب مع احتياجات الأسواق المستهدفة، وتعزيز التعاون بين الفنادق ومرافق الإقامة البيئية ومكاتب السفر وشركات النقل ومنظمي الجولات السياحية، بما يوفر تجربة أكثر تكاملاً للزوار، ويشجع على إطالة مدة إقامتهم وتكرار زياراتهم. كما أكد المشاركون أن تعزيز حضور جيلان في الأسواق الخارجية يتطلب شراكة أكثر فاعلية بين القطاعين العام والخاص، بحيث تتجاوز مكاتب السفر دورها التنفيذي إلى المشاركة في رسم السياسات السياحية، مستفيدةً من خبرتها المباشرة في التعامل مع المسافرين ومتابعة تطورات الأسواق. ويمكن لهذا التعاون أن يسهم في تحويل الإمكانات الطبيعية والثقافية للمحافظة إلى منتجات سياحية تنافسية وفرص اقتصادية مستدامة. وتناول الاجتماع كذلك المشكلات المالية والتنفيذية التي تواجه مكاتب السفر والسياحة، مع التأكيد على أهمية تسهيل الوصول إلى التمويل وتوفير التسهيلات الداعمة لتطوير أنشطتها، فضلاً عن دراسة تشكيل فريق متخصص أو الاستعانة بخبرات استشارية لمعالجة القضايا الضريبية والمهنية. وتعكس هذه التوجهات مساعي محافظة جيلان إلى تنويع أسواقها السياحية وتعزيز علاقاتها مع الأسواق الإقليمية، وفي مقدمتها العراق، عبر الجمع بين الترويج الموجه وتطوير الخدمات وتسهيل الرحلات الوافدة. ومن شأن الاستثمار في هذه المقومات وتوسيع التعاون بين الشركات السياحية أن يعزز فرص جيلان في استقطاب مزيد من السياح العراقيين، ويمنحهم فرصة لاكتشاف وجهة إيرانية تجمع بين الطبيعة والتراث والثقافة في تجربة سياحية متكاملة.
